ج: لأن الإذن له التصرف فيه، فيأذن إذا شاء ويمنع إذا شاء، وأما دخول رمضان فليس له التصرف فيه لا يقدر أن يقول: يا رمضان تأخر، يا رمضان لا تأت، فإذا دخل رمضان قهرا عليه وقع الطلاق بخلاف قوله: إن خرجت بإذني، إن خرجت بغير إذني فإن الإذن يملكه.
س: أحسن الله إليكم. من قال لزوجته: إن أنجبت أنثى فأنت طالق فأنجبت أنثيين، فهل يقع الطلاق؟
ج: يقع الطلاق لكن لو أنجبت أكثر من أنثى في بطن واحدة فإنه لا يقع؛ لأنه كأنه يريد الذكور، وقد حصل ذكر.
س: أحسن الله إليكم. هذا يقول: عندنا في السودان يكثر الحلف بالطلاق، وأحيانا معلقا مثل أن يقول: عليّ الطلاق أن لا أدخل بيتك، أو أن لا آكل من طعامك، أو أن لا أكلمك. وما حكم هذا العمل، وجزاكم الله خيرا؟
ج: هذا أيضا موجود عندنا في المملكة بكثرة في البوادي، لا يدخل أحدهم إلا إذا طلق عليه، ولا ينزل إلا إذا طلق عليه؛ علي الطلاق أن تنزل، علي الطلاق أن تأكل ذبيحتك، علي الطلاق أني ما أنزل، علي الطلاق ألا أتكلم مع فلان، وهذا -بلا شك- من الخطأ؛ وذلك لأنه فيه تسرع، وفيه تساهل، ويعرض نفسه لوقوع الطلاق إذا لم يحصل له مقصوده، ونحن نقول: إنه على الفتوى المشهورة كاليمين إذا لم يحصل ما طلق عليه كان قصده الحظر والمنع كفاه كفارة يمين.
س: أحسن الله إليكم. إذا قال لزوجته: أنتِ طالق إن خرجت، ثم ذهب هو إلى السوق فرأى امرأة، وظن أنها زوجته، فقال: فطلقها، فهل يقع الطلاق؟
ج: نرى -كما ذكر في المتن- أنها لا تطلق؛ لأنه ظنها امرأته، وليست امرأته، وظن أنها خرجت بدون إذنه، فلم يقع الطلاق؛ لأنها ما خرجت ولا عصت عليه.
س: وهذه سائلة تقول: امرأة قال لها زوجها: أنت طالق إذا رآك رجل في أحد الأعراس، ثم في ذلك العرس فتح الباب فجأة، وكان هناك أحد الرجال، ولا تدري هل رآها ذلك الرجل أم لا، فهل تطلق؟
ج: نرى أن هذا أيضا منع لها رؤية الرجال والنظر إليهم، فإذا كان يقصد بذلك حضها على التستر والاحتشام، ومنعها عن النظر إلى الرجال سواء في الأفراح، أو في غيرها كفاه كفارة يمين.
س: وهذا سائل يقول: ما رأيكم -حفظكم الله- بالزواج بنية الطلاق؟
ج: يختار أكثر العلماء أنه جائز إذا تمت الشروط، ولم يكن هناك تحديد مدة بمعنى أنه يقول: أتزوجها زواجا كاملا بشهود وبرضاها، وأعطيها صداق أمثالها، ولا أحدد مدة، ولكن إذا بدا لي طلقتها، أو إذا لم تناسب أو إذا فارقت المدينة هذه، فلا مانع من ذلك لتمام شروطه.
س: أحسن الله إليكم. يقول: ذكرتم في درس الأمس- حفظكم الله- أن شيخ الإسلام ابن تيمية لا يوقع الطلاق البدعي، وحديث ابن عمر في مسلم قد وقع فيه الطلاق، آملين منكم بسط القول في هذا، وجزاكم الله خيرا.
ج: هكذا يرى ابن القيم ويوافقه أيضا ابن باز، وغيرهم من المشايخ أن الطلاق البدعي لا يقع، ولكن الجمهور على أنه يقع، والأدلة كثيرة في ذلك الأحاديث التي هي روايات حديث ابن عمر تجدونها قد بسطها الألباني -رحمه الله- في كتابه الذي هو تعليق على منار السبيل، تخريج أحاديثه، فإنه أتى بالألفاظ كلها التي تدل على أنه طلاق صحيح، أنه واقع الطلاق في الحيض.
س: أحسن الله إليكم، وهذا سؤال عبر الإنترنت من أمريكا الشمالية يقول: خرجت إلى السوق بدون إذن زوجي فلما رجع قال: إن كنت خرجت إلى السوق فأنت طالق، فقلت إنما خرجت لأوصل الولد إلى المسجد فسكت ولم يطلق، فماذا تفعل هذه الزوجة هل تخبر زوجها وهل تطلق؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: نرى أن عليها أن تبين له أنها خرجت حتى يكون ذلك صدقا، وكذلك عليه أن يراجعها إذا كان قد قصد الطلاق وعزم عليه، أو يكفر عن يمينه إذا لم يكن عزم على الطلاق وإنما أراد التهديد.
س: أحسن الله إليكم، يقول ما حكم شراء الكتب العلمية وأنا عليّ دَيْن، هل أشتري الكتب أم أسدد أهل الدين؟ مع أنهم ليسوا متشددين في طلب دينهم وجزاكم الله خيرا.
ج: نرى أنك تسدد الدين، إلا إذا استأذنهم ورخصوا لك في أن تؤخر الوضع.
أحسن الله إليكم، وأثابكم ورفع درجاتكم وجعل ما قلتم في ميزان حسناتكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أقسام فراق الرجل لامرأته: