فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 722

يديه، ثم يضعهما على ركبتيه، مفرجتي الأصابع، ويسوي ظهره ويقول: (سبحان ربي العظيم) ثلاثا، وهو أدنى الكمال ثم يرفع رأسه ويديه معا وقائلا سمع الله لمن حمده، وبعد انتصابه: " ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد " ومأموم " ربنا ولك الحمد " فقط ثم يكبر ويسجد على الأعضاء السبعة، فيضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه.

وسن كونه على أطراف أصابعه، ومجافاة عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، وتفرقة ركبتيه، ويقول: (سبحان ربي الأعلى) ثلاثا وهو أدنى الكمال، ثم يرفع مكبرا ويجلس مفترشا ويقول: (رب اغفر لي) ثلاثا، وهو أكمله ويسجد الثانية كذلك، ثم ينهض مكبرا معتمدا على ركبتيه بيديه، فإن شق فبالأرض، ويأتي بمثلها غير النية والتحريمة والاستفتاح والتعوذ، إن كان تعوذ ثم يجلس مفترشا، وسن وضع يديه على فخذيه، وقبض الخنصر والبنصر من يمناه، وتحريك إبهامها مع الوسطى، وإشارته بسبابتها في تشهد ودعاء عند ذكر الله مطلقا، وبسط اليسرى ثم يتشهد فيقول: " التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " ثم ينهض من مغرب ورباعية مكبرا، ويصلي الباقي كذلك سرا، مقتصرا على الفاتحة ثم يجلس متوركا فيأتي بالتشهد الأول ثم يقول: " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد ".

وسن أن يتعوذ فيقول أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيخ الدجال، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم، وتبطل بدعاء بأمر الدنيا، ثم يقول عن يمينه ثم عن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، مرتبا معرفا وجوبا، وامرأة كرجل، لكن تجمع نفسها وتجلس متربعة، أو مرسلة رجليها عن يمينها، وهو أفضل.

نبدأ في باب صفة الصلاة:

يذكرون قبل ذلك آداب الخروج إليها، فيسن أن يخرج إليها متطهرا إذا تيسر له الطهور، وله أن يؤخر الطهور، ويتطهر من الأماكن المعدة عند المساجد، يسن أن يمشي من بيته إلى المسجد في سكينة ووقار، هكذا ورد أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا أتيتم الصلاة، فأتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلوه وما فاتكم فاقضوه " والسكينة يعني: التأدب في المشي والوقار الهيبة، يسن أن يقول: ما ورد والأدعية التي وردت كثيرة.

نذكرك بآداب المشي إلى الصلاة، منها أن يقول: " بسم الله، آمنت بالله، توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله " ويقول: أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، ويقول: " اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك بحق ممشاي هذا ... " إلى آخر الأدعية، إذا دخل إلى المسجد والصلاة لم تقام، فإنه يصلي إن كان وقت راتبة كالظهر والفجر، صلى الراتبة القبلية، وإن لم يكن وقت راتبة صلى تحية المسجد ركعتين، قبل المغرب، وقبل العشاء، وقبل العصر، مع أنه ورد أيضا الأمر بها متى يقوم إلى الصلاة،؛ لأن المقيم فإنه يقوم إذا أمره الإمام، وأما غيره أي: جماعة، فيقومون إذا قال المؤذن، قد قامت الصلاة، والصحيح أنه لا حرج في التقدم أو التأخر لو قام في أول تكبيرة أو قام بعد التحريمة حصل المقصود، كلمة: قد قامت الصلاة، كأنها إشارة لها، أي: قد قامت فقوموا؛ ولذلك خصها الفقهاء بأنهم يقومون عند (قد) ، افتتاح الصلاة بالتكبير"الله أكبر"ركن من أركان الصلاة، ولا يجزئ غيره، ولا يكفي أن يقول:"الله أعظم، أو الله أجل"أو ما أشبه ذلك، والتكبيرة التي هي تكبيرة التحريمة ركن من أركان الصلاة، يأتي بها الإمام، وهو قائم في الفريضة.

في صفة الصلاة التي هنا ذكر المؤلف -رحمه الله- الفرائض والنوافل والسنن والأركان والواجبات على ترتيب حركات الصلاة، فبدأ بالتكبيرة، وهي ركن، ثم بالقيام، قوله: وهو قائم، وهو ركن، وخصه بالفرض؛ لأن القيام إنما يجب في الفرض، وأما في النفل، فيجوز أن يصليها، وهو قاعد، وله نصف أجر القائم، وكذلك العاجز إذا عجز عن القيام سقط عنه، وصلى وهو جالس، واختلف فيما إذا كان إماما، هل يصلون خلفه قعودا أو قياما.

والأرجح أنه إذا ابتدأ بهم، وهو قائم، ثم اعتل أتموا خلفه قياما، وأما إذا ابتدأ، وهو جالس، فالأرجح أنهم يتمون خلفه جلوسا جمعا بين الأدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت