س: نحن في بلادنا نعيش بين النصارى، وفي يوم من الأيام، مات رجل وزوجته وتركا ابنًا، فوكل أحد المحسنين أسرة نصرانية واحتضنت الطفل، وكبر وأصبح رجلا متمسكًا بالدين ومستقيمًا، وحتى الآن ما زال يناديها بأمه، فما حكم هذا؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: الأصل أنه لا يجوز أن يؤمن النصارى على تربية المسلمين، وعلى تربية أطفال المسلمين؛ لأنهم يحاولون أن يربوهم على دينهم، الذي هو النصرانية، وأن يبعدوهم عن الإسلام وعن مجتمعهم، فعلى هذا نقول: إذا مات في بلد فيه نصارى، فإن المسلمين يتولونه، ولو لم يكونوا موكلين، يتولونه حتى لا يتولاه الكفار الذين يبعدونه عن الدين.
يذكر أن في بعض البلاد التي فيها مسلمون ونصارى، النصارى يأتون إلى أولاد المسلمين الفقراء، ويقولون: نحن نكفيكم مؤونتهم. فيأخذون مثلا مائة أو ألفا من الأطفال، الذين في الرابعة والخامسة، على أنهم يعلمونهم وينفقون عليهم، ثم يرسلونهم إلى أمريكا، أو إلى بريطانيا، أو إلى البلاد الكفرية، ثم بعد ذلك يربونهم على دين الكفر، يخرج أولئك الأطفال بعيدًا عن آبائهم، نسوا آباءهم، ونسو دينهم ونسوا عقيدتهم، وهذا ما يقصده هؤلاء النصارى.
أحسن الله إليكم. وهذا سائل يقول:
س: رجل له أربع نساء، ورضع منهن طفل خمس رضعات: من كل واحدة رضعة، وإحداهن رضعتان، فهل هو محرم لهن أم لا؟ وكذلك من رضع من إحداهن فقط خمس رضعات، هل يكون ابنا لباقي النساء ومحرما؟ وجزاكم الله خيرًا.
ج: يكون ابنا لزوجهن؛ لأنه رضع من زوجاته خمس رضعات، فيقول: أنت أبي من الرضاعة، وأولادك من الأربع إخواني؛ لأنهم أولاد أبي من الرضاعة. وأما أولادهن من غير هذا الرجل فليسوا محارما، إذا كانت هذه لها ولدان من غير الزوج، فليسوا إخوة لهذا الرضيع، وهذه لها ولد من غير الزوج، فليس أخًا لهذا الرضيع، وهذه لها ثلاثة، وهذه لها اثنان ونحو ذلك، فأولادهن من غير الزوج ليسوا إخوة لهذا الرضيع. يعني لا يقول: أنت أمي. ولكن يقول: أنت زوجة أبي. لأن زوجهن أبوه،"أنت زوجة أبي"، كل واحدة منهن يقول: أنت محرم لي؛ لأنك زوجة أبي، وأولادك إخوة لي؛ لأنهم أولاد أبي، وأولادك من غيره ليسوا إخوة لي.
هذا سؤال عبر الشبكة يقول:
س: ما هو ضابط الفسق التي تسقط به الحضانة، فإنه قبل سنين كان الشخص تسقط عدالته ببعض المعاصي لغلبة الصلاح؟ فنرجو البيان، وجزاكم الله خيرًا.
ج: الفاسق: هو العاصي الذي يفعل المعاصي: إما أن يفعل الكبائر، وإما أن يصر على الصغائر. وفي هذه الأزمنة ينظر في البيوت، فنقول مثلا: الذي ملأ بيته بآلات اللهو، هذا فاسق؛ يفسد من تربى في بيته.
الذي لا يصلي هذا فاسق، من كان تحت ولايته فإنه يكون مثله، أو ما أشبه ذلك، الذي يسمع الأغاني، أو يشرب الخمور، أو يتعاطى المخدرات، هذا يعتبر فاسقا؛ فلا ولاية له ولا حضانة، لأن من تربى في حجره فسد عادة، وهكذا كل المعاصي، والضابط أنه الذي لا تقبل شهادته؛ لأجل ما يحرم دينه.
أحسن الله إليكم. وهذا يقول:
س: امرأة الأب من الرضاع، هل تحرم على الابن من الرضاع وفروعه؟
ج: نعم، إذا كان مثلا لهذا الزوج"لهذا الرجل"زوجتان، أرضعته أحداهما خمس رضاعات -أصبحت هذه أمه، ولها أولاد من هذا الزوج وأولاد من غيره، فأولادها جميعا إخوتك"إخوتك من الرضاعة"، ولزوجها أولاد من المرأة الأخرى، فأولاده من المرأة الأخرى أيضًا إخواتك من الرضاعة، والمرأة الأخرى لها أولاد من غيره، فالمرأة هذه"الثانية"محرم لك؛ لأنها زوجة لأبيك من الرضاع، ولكن بناتها من غيره أجنبيات.
وهذا سؤال أيضًا من الشبكة يقول:
س: هل يجوز استخدام الخدم الغير المسلمين لتربية المسلمين، مثل: الخدم في المنازل إذا كانوا كفارًا؟
ج: الأصل أنه لا يجوز، إذا خشي أنهم يربونهم تربية سيئة، ومعلوم أنه قد يكون هناك ضرورة، كما في هذه الأزمنة، استقدام الخادمات من كثير من البلاد التي فيها الكفار: كالفلبين وسيرلانكا وتيلاند ونحوها، يأتيك كافرات؛ لأن ولاة أمورهم وسلطاتهم هناك للكفار، وهم يؤثرون الكافرة ويقدمونها، ويصحلون أمرها، فإذا قدمت عليك فإياك أن تكل إليها تربية الأولاد، وتلقينهم وتعليمهم، بل إنما تكل إليها تنظيفهم وغسل ثيابهم وما أشبه ذلك.