فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 722

فيهما إلا قراءة الفاتحة، فإذا قام يقضي قلنا له من باب التدارك: اقرأ في المقضيتين الفاتحة وسورة حتى تتدارك ما فاتك.

ذكر بعد ذلك ما يحمله الإمام، ما يتحمله الإمام عن المأمومين، ذكروا أنه يتحمل ثمانية أشياء، نظَمَها بعضهم في أبيات مذكورة بحاشية الروض المبدع التي للشيخ العنقري أولها قوله:

ويحمل الإمام عن مأموم ... ثمانيا تعد في المنظوم

ثم هي مذكورة هاهنا، ذكر منها ستة، والشارح ذكر اثنين:

الأول: القراءة، قراءة الفاتحة، وقراءة السورة، أما إذا كانت جهرية فإن المأموم ينصت، ويستحب أن يقرأ في السكتات كما سيأتي، وأما إذا كانت سرية فيتأكد عليه أن يقرأ، حيث إن بعض العلماء ألزمه بالقراءة، ولم يسقطها عنه في الجهرية والسرية.

الثاني: سجود التلاوة.

الثالث: سجود السهو، سجود التلاوة وسجود السهو إذا سجدهما الإمام يعني سقط عن مأمومه، ولكن يتأكد عليه أن يتابع إمامه، وذلك ولو لم يسه المأموم.

إذا -مثلا- الإمام سها، والمأمومون ما سهوا، يعني ترك التسبيح في الركوع والسجود مثلا أو التحميد أو ما أشبه ذلك، لزمه أن يتابع الإمام في هذا السجود، من لم يتابعه صلاته صحيحة.

كذلك لو قرأ الإمام في الظهر آية فيها سجدة وسجد، فقد يشوش على المأمومين، فإذا سجد ولم يكبر فلا يتابعونه، ويتحملها الإمام.

الرابع: السترة: السترة، يعني التي تكون أمامه، يقولون: سترة المأمومين إمامهم، وسترة الإمام سترة لمن خلفه، سترة الصفوف بعضهم سترة لبعض، فالصف الأول سترة للثاني، والصف الثاني سترة للثالث وهكذا.

ولا يجوز -كما يفعله بعض المتساحبين- المرور بين الصفوف، ويقولون: سترة الإمام سترة لكم. فإن هذا مرور بين يدي المصلي، متعرض صاحبه للوعيد.

الخامس: دعاء القنوت، المأمومون يؤمِّنون إذا دعا للقنوت، فلا يقنتون ولا يدعون بمثل دعائه، ويكفيهم التأمين.

السادس: التشهد الأول، إذا سُبق المأموم بركعة التشهد الأول يسقط عن المأموم، إذا أتيت مثلا والإمام قد صلى ركعة أدركت الركعة الثانية، فإنك تتشهد بعدها، إذا تشهدت بعدها أنت مثلا ما صليت إلا ركعة، قمت لتصلي الثلاث، كأنهم يقولون: يجوز أن تأتي بها كصلاة المغرب ركعتين بتشهد ثم ركعة، ولكن الصحيح أنك تأتي مع الركعة التي أدركت وتشهدت معهم بركعة أخرى ثم تتشهد، ويكون تشهدك هذا هو التشهد الأول.

السابع: مما يحمله الإمام: التسميع"سمع الله لمن حمده"لا يقوله إلا الإمام.

الثامن: قوله: " ملء السماوات وملء الأرض " إذا قال المأموم: " ربنا ولك الحمد " فقوله: " ملء السماوات " يحمله الإمام عنه.

لما ذكر القراءة قال: يسن أن يقرأ في سكتات الإمام وفي السرية، يعني يتأكد إذا كانت الصلاة سرية أن يقرأ فيها كالظهر، والعصر، والأخيرة من المغرب، والأخيرتين من العشاء، هذه سرية يتأكد أن يقرأ فيها؛ لأنه ليس في الصلاة سكوت، فإذا كنت لست منصتا لقراءة الإمام فكيف لا تقرأ؟ كيف تسكت؟ يتأكد أن المأموم يقرأ، وقد ذكرنا أن البخاري وغيره يلزمون أن يقرأ حتى ولو في الجهرية.

كذلك أيضا السكتات، وهل للإمام سكتات في الجهرية؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت