فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 722

الشرط الثاني: حمد الله فلا بد أن يبدأ خطبته بالحمد لله؛ لأن هذا ما ابتدأ به النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الشرط الثالث: الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك لما أثر من أنه - صلى الله عليه وسلم - ذكر أن الدعاء موقوف حتى يصلي عليه، ولعموم الآية، وهي قوله -تعالى-: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) } ومع واضح تفسيرها من أنهم قالوا: كيف نصلى عليك؟ قال: قولوا:"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ..."

وردت أحاديث كثيرة في فضل الصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة منها قوله - صلى الله عليه وسلم -"إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا من الصلاة عليّ فيه فإن صلاتكم معروضة علي قالوا: يا رسول الله كيف تعرض عليك وقد أرمت؟ يقول: بليت. فقال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"فهذا يؤكد أن يوم الجمعة أحق أن تكثر فيه الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ففي الخطبة أولى.

الشرط الرابع: قراءة آية من القرآن فثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ آيات في خطبته، وربما قرأ سورة، وقد ثبت أنه كان يقرأ سورة"ق"كاملة في خطبته، فأقل شيء آية ولكن لا بد أن تكون الآية طويلة يعني: لها معنى، فلا يجزئ آية تتكون من كلمة أو كلمتين، ويستحب أن تكون الآية في الموضوع الذي تطرق إليه في أثناء الخطبة، فإذا خطب عن التقوى قرأ آية تتعلق بالأمر بالتقوى، وإذا خطب عن الصلاة قرأ آية أو آيات تتعلق بذكر الصلاة، وهكذا المواضيع.

الشرط الخامس: حضور العدد المعتبر الذي هو الأربعون على قول الفقهاء لا بد أن يحضر الأربعون فيها من أول الخطبة إلى آخرها فما زاد.

الشرط السادس: رفع الصوت بقدر إسماعه، فالخطيب لا بد أن يكون صيتًا بحيث يسمع المصلين، بعد وجود المكبر لا يلزمه رفع الصوت؛ لأن المكبر يرفع الصوت ويبلغه.

الشرط السابع: النية لا بد أن ينوى بهذه الخطبة أنها الخطبة المشترطة التي هي وظيفة هذه الصلاة.

الشرط الثامن: الوصية بتقوى الله، ولا يتعين لفظها، لا يتعين لفظ التقوى، ولكن يوصيهم بشيء يحرك القلوب، فيوصيهم بالخوف من الله أو تقوى الله أو عبادته أو رجائه أو التوكل عليه أو دعاءه، ويبسط القول في ذلك حتى يكون للخطبة معنى، يتوسع في ذكر الأدلة التي تتعلق بالموضوع الذي اختاره، ولا يتعين أن يقول: اتقوا الله فلو قال: خافوا الله، أو قال مثلا: اعبدوا الله كان ذلك مجزئًا.

والشرط التاسع: أن تكون ممن يصح أن يؤم فيها، يمكن عندكم في النسخ أن يؤم فينا، والصواب أن يؤم فيها، أن تكون من الخطيب الذي يصح أن يكون إمامًا فيها أي: في هذه الصلاة وهو الذكر الحر العاقل البالغ، فلا تصح من غيره.

الإقامة ليست شرطًا على الصحيح يجوز أن يصلي بهم المسافر إذا مر بهم وكان أفضل منهم، ممن يصح أن يؤم فيها لا ممن يتولى الصلاة معناه: يصح أن يتولى الخطبة واحد ويتولى الصلاة غيره، فإن الصلاة عبادة والخطبة عبادة أيضًا فلا يلزم أن يتولاهما واحد، ولكن لا بد أن يتولى كلًا منهما من هو أهل، ممن تنطبق عليه هذه الصفات.

أما سنن الخطبة:

فالسنة الأولى: أن يكون على منبر أو موضع عال حتى يشرف على المأمومين."كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب على جذع نخلة معروفة في قبلة المسجد، ثم صنع له المنبر وجعل ثلاث درجات فكان يخطب عليه"لا يتأكد أن يكون الإمام أعلى من المأمومين في حال إلقاء الخطبة.

السنة الثانية: سلام الخطيب إذا خرج فإنه يبدأهم بالسلام"السلام عليكم ورحمته وبركاته"يسلم إذا دخل سلامًا عاديًا وسلامًا عامًا إذا أقبل عليهم.

السنة الثالثة: الجلوس إلى فراغ الأذان، يجلس حالة الأذان على كرسي أو نحوه، فإذا فرغ الأذان ابتدأ، وكذلك يجلس بين الخطبتين يفصل بينهما بالجلوس بجلسة ليستريح فيها. اختلف في خطبة القاعد هل تصح أم لا؟. كثير من العلماء يقولون: القيام سنة، فلو خطب وهو جالس لأجزأ ذلك، ويذكرون أن عثمان -رضي الله عنه- كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت