فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1303

أفقر منا فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال أذهب فأطعمه أهلك رواه الستة واللفظ لمسلم

وفي رواية لأبي داود كله أنت وأهل بيتك وصم يوما واستغفر الله لكن هذا بناء على أن هذه الكفارة لا تسقط بالعسرة المقارنة لوجوبها كما هو قول جمهور العلماء إذ لا دليل على ذلك وإن كان هو ظاهر مذهب أحمد وأحد قولي الشافعي وجزم به عيسى بن دينار من المالكية وأن تناوله وعياله من التمر المذكور كان بعده تعينه للكفارة وأنها سقطت عنه بذلك والأول ظاهر السياق ويؤيده ما في رواية منصور عند البخاري أطعم هذا عنك وابن إسحاق عند البزار فتصدق به عن نفسك

والثاني احتمال يؤيده ما روى الدارقطني عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للرجل انطلق فكله أنت وعيالك فقد كفر الله عنك لولا أنه ضعيف وقد أسند أبو داود الجزم به إلى الزهري فقال زاد الزهري وإنما كان هذا رخصة له خاصة ولو أن رجلا فعل ذلك اليوم لم يكن له بد من التكفير

قال شيخنا المصنف رحمه الله وجمهور العلماء على قول الزهري وقال الإمام المنذري قول الزهري دعوى لا دليل عليها انتهى والأظهر إن شاء الله تعالى أنه لما قال له صلى الله عليه وسلم تصدق بهذا لم يقبضه بل اعتذر بأنه أحوج إليه من غيره فأذن له حينئذ في أكله منه وإطعامه أهله فكان تمليكا مطلقا بالنسبة إليه وإلى أهله وكان أخذه له أخذا بصفة الفقر المشروحة لا أنه ملكه ملكا مشروطا بصفة هي إخراجه عنه في كفارته فيبتنى على الخلاف المشهور في التمليك المقيد بشرط ولا أن فيه إسقاط الكفارة ولا أكل المرء ومن لزمه نفقتهم من كفارة نفسه وعلى هذا مشى الحافظ رحمه الله

ثم الرجل المذكور ذكر عبد الغني وابن بشكوال أنه سلمان أو سلمة بن صخر البياضي واستندا في ذلك إلى ما ناقشهما فيه شيخنا الحافظ وذكر أنه لم يقف على تسميته

أو عقل

معناه

ولم يتعد

حكمه إلى غيره وإن كان غيره أعلى رتبة منه في ذلك المعنى

كشهادة خزيمة نص على الاكتفاء بها

فروى الطبراني وابن خزيمة بسند رجاله موثقون عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى فرسا من سواء بن الحارث المحاربي فجحده فشهد له خزيمة بن ثابت فقال له ما حملك على هذا ولم تكن حاضرا معنا فقال صدقتك بما جئت به وعلمت أنك لا تقول إلا حقا فقال النبي صلى الله عليه وسلم من شهد له خزيمة أو شهد عليه فحسبه وفي تفسير سورة الأحزاب من صحيح البخاري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه في حديث وجدتهما مع خزيمة الأنصاري الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين

وليس

النص على الأكتفاء بشهادته

مفيد الاختصاص

أي اختصاصه بهذه الخصوصية

بل

مفيد اختصاصه بها

المجموع منه

أي النص على الاكتفاء بشهادته

ومن دليل منع تعليله

أي النص على ذلك

وهو

أي دليل منع تعليله

تكريمه

أي خزيمة

لاختصاصه

أي خزيمة

بفهم حل الشهادة له صلى الله عليه وسلم

عن إخباره صلى الله عليه وسلم من بين الحاضرين بناء على أن إخباره بذلك في إفادة العلم بمنزلة العيان وكيف لا والشرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت