أفقر منا فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال أذهب فأطعمه أهلك رواه الستة واللفظ لمسلم
وفي رواية لأبي داود كله أنت وأهل بيتك وصم يوما واستغفر الله لكن هذا بناء على أن هذه الكفارة لا تسقط بالعسرة المقارنة لوجوبها كما هو قول جمهور العلماء إذ لا دليل على ذلك وإن كان هو ظاهر مذهب أحمد وأحد قولي الشافعي وجزم به عيسى بن دينار من المالكية وأن تناوله وعياله من التمر المذكور كان بعده تعينه للكفارة وأنها سقطت عنه بذلك والأول ظاهر السياق ويؤيده ما في رواية منصور عند البخاري أطعم هذا عنك وابن إسحاق عند البزار فتصدق به عن نفسك
والثاني احتمال يؤيده ما روى الدارقطني عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للرجل انطلق فكله أنت وعيالك فقد كفر الله عنك لولا أنه ضعيف وقد أسند أبو داود الجزم به إلى الزهري فقال زاد الزهري وإنما كان هذا رخصة له خاصة ولو أن رجلا فعل ذلك اليوم لم يكن له بد من التكفير
قال شيخنا المصنف رحمه الله وجمهور العلماء على قول الزهري وقال الإمام المنذري قول الزهري دعوى لا دليل عليها انتهى والأظهر إن شاء الله تعالى أنه لما قال له صلى الله عليه وسلم تصدق بهذا لم يقبضه بل اعتذر بأنه أحوج إليه من غيره فأذن له حينئذ في أكله منه وإطعامه أهله فكان تمليكا مطلقا بالنسبة إليه وإلى أهله وكان أخذه له أخذا بصفة الفقر المشروحة لا أنه ملكه ملكا مشروطا بصفة هي إخراجه عنه في كفارته فيبتنى على الخلاف المشهور في التمليك المقيد بشرط ولا أن فيه إسقاط الكفارة ولا أكل المرء ومن لزمه نفقتهم من كفارة نفسه وعلى هذا مشى الحافظ رحمه الله
ثم الرجل المذكور ذكر عبد الغني وابن بشكوال أنه سلمان أو سلمة بن صخر البياضي واستندا في ذلك إلى ما ناقشهما فيه شيخنا الحافظ وذكر أنه لم يقف على تسميته
أو عقل
معناه
ولم يتعد
حكمه إلى غيره وإن كان غيره أعلى رتبة منه في ذلك المعنى
كشهادة خزيمة نص على الاكتفاء بها
فروى الطبراني وابن خزيمة بسند رجاله موثقون عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى فرسا من سواء بن الحارث المحاربي فجحده فشهد له خزيمة بن ثابت فقال له ما حملك على هذا ولم تكن حاضرا معنا فقال صدقتك بما جئت به وعلمت أنك لا تقول إلا حقا فقال النبي صلى الله عليه وسلم من شهد له خزيمة أو شهد عليه فحسبه وفي تفسير سورة الأحزاب من صحيح البخاري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه في حديث وجدتهما مع خزيمة الأنصاري الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين
وليس
النص على الأكتفاء بشهادته
مفيد الاختصاص
أي اختصاصه بهذه الخصوصية
بل
مفيد اختصاصه بها
المجموع منه
أي النص على الاكتفاء بشهادته
ومن دليل منع تعليله
أي النص على ذلك
وهو
أي دليل منع تعليله
تكريمه
أي خزيمة
لاختصاصه
أي خزيمة
بفهم حل الشهادة له صلى الله عليه وسلم
عن إخباره صلى الله عليه وسلم من بين الحاضرين بناء على أن إخباره بذلك في إفادة العلم بمنزلة العيان وكيف لا والشرع