قد جعل التسامع في بعض الأحكام بمنزلة العيان فقول الرسول بذلك أولى
فلا يبطل
اختصاصه
بالتعليل
أي فلم يجز تعليله أصلا حتى لا يثبت هذا في شهادة غيره ممن هو مثله أو دونه أو فوقه في الفضيلة لأن التعليل يبطله
فقول فخر الإسلام
أن الله شرط العدد في عامة الشهادات وثبت بالنص قبول شهادة خزيمة وحده لكنه
ثبت كرامة
له
فلا يبطل بالتعليل
ولفظه فلم يصح إبطاله بالتعليل
في غير موضعه
قال المصنف لأن التعليل لا يبطل كونه كرامة حتى يمتنع بل يعديها إلى غيره فإنما يبطل اختصاصه بهذه الكرامة فالوجه أن يقال ثبت كرامه خص بها فلا يبطل بالتعليل ودليل اختصاصه بها كونها وقعت في مقابلة اختصاصه بالفهم
والنسبة
أي نسبة الاختصاص
إلى المجموع
من دليل الاكتفاء بها وهو النص السابق ومن دليل منع التعليل فليلحق غيره به
لأنه
أي الاختصاص
بالإثبات
أي إثبات الاكتفاء بشهادته
وهو
أي إثباته والمراد دليل إثباته
نص الاكتفاء به
شاهدا
والنفي
أي وبنفي الاكتفاء
عن غيره وهو
أي النفي عن غيره
بمانع الإلحاق
لغيره به وهو اختصاصه بهذه الكرامة لاختصاصه بالفهم المذكور
فمجرد خروجه
أي هذا الحكم المخصوص به خزيمة وهو الاكتفاء بشهادته وحده
عن قاعدة
عامة وهي اشتراط العدد في جميع الشهادات المطلقة
لا يوجبه
أي اختصاصه به
كما ظن
وهو ظاهر كلام الآمدي وابن الحاجب إلا أنهما جعلاه من قبيل ما لا يعقل معناه وقد عرفت أنه ليس كذلك وإنما لا يوجبه
لجواز الإلحاق بالمخصص
على صيغة اسم المفعول
بجواز تعليل دليل التخصيص
وشموله لغير المخصص أيضا
ومثله
أي الأكتفاء بشهادة خزيمة وحده في كونه عقل ولم يتعد إلى غيره
قصر المسافر
السفر الشرعي الرباعية من المكتوبات
امتنع تعليله
أي قصرها
بما يعديه
أي قصرها إلى غير المسافر
لأنها
أي العلة للقصر
في الحقيقة المشقة
لأنها المعنى المناسب للرخصة به وبأمثاله من الرخص الثابتة للمسافر
وامتنع اعتبارها
أي المشقة نفسها
لتفاوتها وعدم ضبط مرتبة
معينة منها
تعتبر مناطا
للقصر
فتعينت
العلة لذلك
مشقة السفر فجعلت
العلة
السفر
لكونه مظنتها
فامتنع
قصرها
في غيره
أي السفر
والسلم
أي ومثل الاكتفاء بشهادة خزيمة في كونه عقل ولم يتعد إلى غيره
بيع ما ليس في الملك
أي بيع آجل بعاجل بشرائط مخصوصة شرع
لمصلحة المفاليس
ومن ثمه سمي بيع المفاليس
ينتفعون بالثمن عاجلا ويحصلون البدل آجلا على ما تشهد به الآثار
إذ الجواز مختص بالسلم من بين سائر ما ليس في الملك إذ القاعده الشرعية أن جواز البيع يقتضي محلا مملوكا للبائع أو ذا ولاية له عليه موجودا مقدور التسليم حال العقد حسا وشرعا حتى لو باع مسلم ما لا يملك ولا ولاية له عليه ثم ملكه وسلمه أو الآبق لغير من هو في يده أو الخمر لا يجوز لعدم الملك والولاية في الأول وعدم القدرة على التسليم في الثاني حسا وشرعا وشرعا في الأخير وهذه القاعدة ثابتة بالنصوص الدالة على عدم جواز بيع ما ليس في ملك الإنسان ولا