ولاية له عليه لما في السنن الأربع عنه صلى الله عليه وسلم ولا تبع ما ليس عندك قال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم صحيح على شرط جملة من أئمة المسلمين والمراد به ما ليس بمملوك له ولا ولاية له عليه للإجماع على أنه لو باع ما عنده وهو غير مالك له ولا ولاية له على بيعه لا يجوز وعلى أنه لو باع ما في ملكه وليس بحضرته وماله ولاية على بيعه بوكالة أو وصاية يجوز ولنهيه صلى الله عليه وسلم عن شراء العبد وهو آبق كما رواه ابن ماجه ولقوله صلى الله عليه وسلم إن الله حرم الخمر وثمنها كما رواه أبو داود بإسناد حسن وإن الله لعن الخمر وبائعها ومبتاعها كما رواه أحمد بإسناد صحيح إلى غير ذلك لكنه رخص في السلم كما يعلم قريبا
غير أنه اختلف في جوازه حالا فلما كان حاصله
أي السلم
تخصيصا عند الشافعي
لعموم النهي عن بيع ما ليس عند الإنسان
علله
أي الشافعي
بدفع الحرج بإحضار السلعة محل البيع ونحوه
أي نحو محله لأن دليل التخصيص يعلل وهذه العلة تشمل الحال كالمؤجل فيجوز الحال كالمؤجل
ووقع للحنفية أنه
أي هذا التعليل واقع
في مقابلة النص القائل من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم
رواه الستة فقد
أوجب فيه
أي في السلم
الأجل فالتعليل لتجويزه
أي الحال
مبطل له
أي النص الموجب له والتعليل المبطل للنص باطل
فقالوا هم ومالك وأحمد لا يجوز حالا
ومنه
أي كون الأصل مخصوصا بحكمه بالنص فلا يجوز إبطاله بالتعليل
على ظن الشافعية النكاح بلفظ الهبة خص به صلى الله عليه وسلم بخالصة لك فلا يقاس عليه
أي على النبي صلى الله عليه وسلم غيره
فى انعقاد نكاحه به لما فيه من إبطال الخصوصية الثابتة له كرامة
والحنفية
على انعقاد النكاح به لكل أحد ويقولون قوله تعالى خالصة
يرجع إلى نفي المهر ومن تأمل أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وامرأة
مؤمنة إن
وهبت نفسها لك حتى فهم الطباق
بين القسمين
فهم أحللنا لك بمهر وبلا مهر
فكان الحاصل أحللنا لك الأزواج الموتى مهورهن والتي وهبت نفسها لك فلم تأخذ مهرا خالصة هذه الخصلة لك من دون المؤمنين أما هم فقد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم من المهر وغيره
وتعليل الاختصاص بنفي الحرج ينادى به
أي برجوعه إلى نفي المهر أيضا
إذ هو
أي الحرج
في لزوم المال لا في ترك لفظ إلى آخر بالنسبة إلى أقدر الخلق على التعبير
عن مراده صلى الله عليه وسلم لأنه أفصح العرب والعجم
ومنه
أي ومن كون الأصل مخصوصا بحكمه بالنص فلا يجوز إبطاله بالتعليل
ما عقل
معناه
على خلاف مقتضى مقتض شرعي كبقاء صوم
الصائم
الناسي
أو الآكل أو الشارب في النهار نسيانا بما سيأتي من النص
مع عدم الركن
وهو الكف عن المفطرات أو بقاء الصوم مع عدم ركنه
معدول عن مقتضى عدم الركن
لأن مقتضى عدم ركن الصوم عدم بقاء الصوم لأن الشيء لا يبقى مع عدم ركنه ووجود ما يضاده في محله سواء وجد المضاد ناسيا أو عامدا لأن النسيان لا يعدم الفعل الموجود ولا يوجد الفعل المعدوم بدليل أن من ترك ركنا من الصلاة ناسيا فسدت صلاته كما