فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1303

لو تركه عامدا فثبت أن النسيان لا أثر له في إعدام الموجود

فإن قيل لما علل دليل التخصيص

في المواقع ناسيا

لزم مجيزي تخصيص العلة من الحنفية تعليله

أي دليل التخصيص

لإلحاق

الصائم

المخطىء

أي المفطر خطأ كأن تمضمض فسبقه الماء إلى جوفه والمكره

على الإفطار الإكراه الشرعي

والمصبوب في حلقه

ماء أو غيره وهو نائم فوصل إلى جوفه بالناسي في بقاء الصوم

بعدم قصد الجناية

على صومه فإنه يجمعهم

كالشافعي لكنهم

أي الحنفية

اتفقوا على نفيه

أي التعليل المذكور لإلحاقهم بالناسي

فالجواب أن ظنهم

أي الحنفية

أنه

أي التخصيص للناسي ثابت

بعلة منصوصة هي قطع نسبة الفعل

المفطر

عن المكلف مع النسيان وعدم المذكر

له بالصوم إذ لا هيئة له مخالفة للهيئة العادية للمكلف بنسبة ذاك

إليه تعالى بقوله تم على صومك فإنما أطعمك الله وسقاك

هذا لفظ الهداية وأقرب لفظ إليه وقفت عليه ما في صحيح ابن حبان وسنن الدارقطني عن أبي هريرة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني كنت صائما فأكلت وشربت ناسيا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتم صومك فإن الله أطعمك وسقاك زاد الدارقطني ولا قضاء عليك

لأنه

أي قطع نسبة الفعل إلى المكلف

فائدته

أي قوله تم على صومك الخ

وإلا فمعلوم أنه المطعم مطلقا

أي سواء طعم عمدا أو نسيانا وكيف لا وفي صحيح مسلم يا عباد كلكم جائع إلا من أطعمته

وقطعه

أي وقطع الشارع نسبة الفعل إلى المكلف

معه

أي النسيان

وهو

أي النسيان

جبلي لا يستطاع الاحتراس عنه بلا مذكر

وهو من قبل من له الحق بلا اختيار من المكلف غالب الوجود وخبر قطعه

لا يستلزمه

أي قطعه نسبة الفعل إلى المكلف

فيما هو دونه

أي النسيان

مع مذكر كالصلاة

فإنها تخالف الهيئة العادية للمكلف

ففسدت بفعل مفسد ساهيا وما يمكن الاحتراس

أو لا يستلزم قطعه نسبة الفعل إليه فيما يمكن الاحتراس عنه

كالخطأ

لأنه لا يغلب وجوده ولا يلزم من كونه عذرا فيما كثر وجوده مثله فيما لم يكثر ولأن في الوصول إلى الجوف مع التذكر للصوم فيه ليس إلا من تقصير في الاحتراس فيناسب الفساد إذ فيه نوع إضافة إليه

ولذا

أي كون الخطأ مما يمكن الاحتراس عنه

ثبت عدم اعتباره

في الشرع مسقطا للمجازاة بالكلية

في خطأ القتل فأوجب

الشارع به

الدية

بدل المحل

حقا للعبد مع تحقق ما عينه

الشافعي من عدم القصد إلى الجناية

فيه

أي في النسيان في القتل الخطأ أيضا

و

أوجب

الكفارة

فيه أيضا لتقصيره فلم يسقط بالخطأ فيه إلا الإثم فكذا في الصوم لا يسقط بالخطأ فيه إلا الإثم ثم يجبر بالقضاء

والمكره أمكنه الالتجاء والهرب ولو عجز

عنهما

وانقطعت النسبة

لفعله عنه

صارت إلى غيره تعالى أعنى المكره كفعل الصب

في حلق النائم

نسب إلى العبد لا إليه تعالى حتى أثمه

أي أثم الله تعالى الصاب

فانتفت العلة

المعلل بها دليل التخصيص في المكره والمصبوب في حلقه فلا يلحقان بالناسي في بقاء الصوم ولا يقال الوقاع ناسيا لا يفسد الصوم قياسا على الأكل ناسيا وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت