يفيد أنه لا يصح قياسه عليه
لأنا نقول لم يثبت ذلك بالقياس بل بدلالة النص للعلم بتساوي الكل من الأكل والشرب والوقاع في أن ركن الصوم إنما يتحقق بالكف عنها وإن تساوي المتساويات إذا ثبت لأحدها حكم يثبت ذلك الحكم للباقى ضرورة المساواة وإلا لم تكن متساوية مع كونها متساوية فكان النص الوارد في الأكل والشرب واردا فيه وبقاء صوم الناسي في الأكل إنما كان باعتبار أنه غير جان على الصوم لا باعتبار خصوصية الأكل وهذا بعينه ثابت في الوقاع
ومنه
أي كون الأصل مخصوصا بحكمه بالنص فلا يجوز إبطاله بالتعليل
تقوم المنافع في الإجارة
فإنه ثبت لها في الإجارة بالنصوص على سبيل الخصوص أن تقومها
يمنعه القياس على الحشيش والصيد هكدا لم تحرز
المنافع
فلا مالية فلا تقوم كالصيد قبل الإحراز أما الأول
أي أنها لم تحرز
فلأنها
أي المنافع
أعراض متصرمة
أي متى وجدت تلاشت واضمحلت
فلو قلنا ببقاء شخص العرض لم يكن منه
أي مما يجوز لأنها ليست من أشخاص الأعراض ولو قلنا بعدم بقاء شخص العرض لم تكن محرزة بطريق أولى
ثم المالية بالإحراز والتقوم بالمالية فلا يلحق به
أي بتقويم المنافع في الإجارة
غصبها
أي إتلاف المنافع أو تعطيلها في الغصب
إذ لا جامع معتبر
بينهما في ذلك
لتفاوت الحاجة
التي كانت المنافع بسببها متقومة
وعدم ضبط مرتبة
معينة منها يناط التقويم بها
كمشقة السفر فنيط أي علق التقوم
بعقد الإجارة
لأنه مظنتها كالسفر
فإن قيل عدم تقومها في الغصب يفتح باب العدوان لعلم المعتدين حينئذ بعدم الضمان فالجواب لا مانع لهم من ذلك كما أشار إليه بقوله
والحاجة لدفع العدوان تدفع بالتعزير
ولا يقال لا نسلم أنها غير محرزة إذ هي محرزة بإحراز المحل القائمة به لأنا نقول المراد بنفي إحرازها نفي الإحراز القصدي
وإحرازها بالمحل ضمني غير مضمن كالحشيش النابت في أرضه
فإنه محرز تبعا لأرضه ولا ضمان على متلفه
ولو سلم
أن الإحراز الضمني كالحقيقي في تضمين المالية
ففحش تفاوت المالية يمنع ضمان العدوان المبني على
اشتراط
المماثلة
بقوله تعالى { فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } ( وجزؤا سيئة سيئة مثلها ) لانتفائها بين المضمون والمضمون به حينئذ فإن قيل فيلزم على هذا أن يضمن ما يتسارع إليه الفساد من فاكهة أو غيرها بالنقد إذ لا مماثلة بينهما من حيث البقاء والإجماع على خلافه قلنا لا فإن الشرط في المماثلة المشروطة بين المضمون والمضمون به المساواة في المالية وقد عرفت انتفاءها بين المنافع والأعيان
بخلاف الفاكهة مع النقد
فإنها متحققة بينهما
لاتصافها بالاستقلال بالوجود والبقاء
وإنما التفاوت بينهما في قدر البقاء
والتفاوت في قدره لا يعتبر
لأن قدره غير مضبوط فإن الدراهم تبقى ما لا يبقى غيرها من الثياب وغيرها فأدير الحكم على نفس البقاء دفعا للحرج
وسره
أي عدم اعتبار المساواة في البقاء
أن اعتبار المساواة لإيجاب البدل إنما هو حال الوجوب
للبدل
لأنه
أي حال الوجوب
حال إقامة أحدهما مقام الآخر والتساوي