قول الواضع كذا لكذا )
أي اللفظ الفلاني موضوع للمعنى الفلاني
( بل )
المراد من نقلها
( توارث فهم كذا )
أي المعنى الفلاني
( من كذا )
أي اللفظ الفلاني فإن ذلك علامة واضحة على أن العلاقة بينهما وضع ذلك اللفظ لذلك المعنى لبعد توارت ذلك مع انتفاء الوضع
( فإن زاد )
الطريق النقلي المعرف لها على هذا المقدار بنحو اللفظ الفلاني موضوع للمعنى الفلاني
( فذاك )
أي فيها ونعمت لما فيه من زيادة الوضوح بالنص الصريح عليه وإلا فلا ضير
المقام السابع
في أن القياس هل يجري في اللغة بمعنى أنه يكون طريقا مثبتا لها وقد أشار المصنف إليه مفسرا لما هو محل الخلاف ومبينا لما هو المختار فقال
( واختلف في القياس أي إذا سمي مسمى باسم فيه )
أي في ذلك المسمى
( معنى يخال اعتباره في التسمية )
اي يظن كون ذلك المعنى سببا لتسمية ذلك المسمى بذلك الاسم
( للدوران )
أي لأجل دوران التسمية بذلك الاسم مع ذلك المعنى وجودا وعدما فيرى أنه ملزوم التسمية وأنها لازمة له فأينما وجد توجد
( ويوجد )
اي والحال أنه يوجد ذلك المعنى
( في غيره )
أي غير ذلك المسمى أيضا
( فهل يتعدى الاسم إليه )
أي إلى ذلك الغير
( فيطلق )
ذلك الاسم
( عليه )
أي على ذلك الغير
( حقيقة كالمسمى نقلا )
أي كما أطلق الاسم على ذلك المسمى الذي ثبت إطلاقه عليه نقلا لا تعدية أو لا يتعدى الاسم إليه بل يخص حقيقة ذلك المسمى وإنما يطلق إذا أطلق على غيره مجازا
( كالخمر )
فإنها اسم للنيء من ماء العنب إذا غلا واشتد وقذف بالزبد فهل يطلق حقيقة
( على النبيذ )
من الأنبذة المسكرة كما يطلق على النىء من ماء العنب المذكور إلحاقا له به في الاسم المذكور
( للمخامرة )
أي للمعنى الذي هو التخمير للعقل وهو تغطيته المشترك بينهما الذي دارت التسمية للمسمى معه وجودا وعدما فإن التخمير للعقل ما لم يوجد في ماء العنب لا يسمى خمرا بل يسمى عصيرا وخلا وإذا وجد فيه سمي بها
( أو يخص )
هذا الاسم الذي هو الخمر
( بمخامر هو ماء العنب )
المذكور فلا يطلق حقيقة على النبيذ لانتفاء تلك الذات
( والسارق )
اي ومثل السارق فإنه اسم للآخذ مال الحي خفية من حرز لا شبهة له فيه فهل يطلق حقيقة
( على النباش )
وهو من يأخذ كفن الميت خفية من القبر بعد دفنه كما يطلق على الآخذ المذكور إلحاقا له به في الاسم المذكور
( للأخذ خفية )
أي لهذا المعنى المشترك بينهما الذي دارت التسمية للمسمى معه وجودا وعدما فإن الأخذ لمال الحي مجاهرة لا يسمى سارقا بل يسمى مكابرا أو غاصبا وإذا وجد المعنى المذكور يسمى سارقا أو لا يطلق حقيقة على النباش لانتفاء تلك الذات
( والزاني )
اي ومثل الزاني فإنه اسم للمولج آلته في قبل آدمية حية محرمة عليه بلا شبهة فهل يطلق
( على اللائط )
إلحاقا له به في الاسم المذكور للإيلاج المحرم الذي هو المعنى المشترك بينهما الذي دارت التسمية للمسمى معه وجودا وعدما أولا يطلق حقيقة على اللائط لانتفاء تلك الذات فالمشهور أن في هذه المسألة قولين أحدهما أن القياس يجري في ذلك وهو مختار ابن سريج وابن أبي هريرة وأبي