فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1303

العقول

كونه علة لحكم

تلقته بالقبول

لصلاحيته لذلك الحكم المترتب عليه وفيه المعنى اللغوي يقال هذا الشيء مناسب لكذا أي ملائم له

وكون الشارع قضى بالحكم عنده

أي الوصف المذكور

للحكمة اعتباره

أي الشارع لذلك الوصف

ومعرفته

أي اعتبار الشارع لذلك الوصف

مسالك العلة

أي طرقها

وشرطها

أي كون العلة شرطا للحكم في نفس الأمر

تفضل

من الله الكريم

لا وجوب

عليه كما تقوله المعتزلة تعالى عن ذلك العزيز العليم

وهذا

القول بأنها شرط تفضلا

ما يقال الأحكام مبنية على مصالح العباد دنيوية كما ذكر

من الترخص بالرخص للمسافر ودفع الحاجة ودفع انتشار الفساد

وأخروية للعبادات

وهو الحصول على الثواب من الله الجواد الوهاب

وهو

أي كون الأحكام مبنية على مصالح العباد

وفاق بين النافين للطرد

أي القائلين بأن العلة لا تكون علة إلا بالمناسبة

وإن اختلف اسمه

أي التعبير عن هذا إذ منهم من يعبر عنه بأن أحكام الشارع مبنية على مصالح العباد ومنهم من يعبر عنه بأن أفعال البارىء سبحانه معللة بمصالح العباد أو معللة بالأغراض وهذا معزو إلى المعتزلة قال المصنف فلو قيل النزاع لفظي جاز

ومنع أكثر المتكلمين

ذلك

لظنهم لزوم استكماله في ذاته كمالا لم يكن

حاصلا له قبل تلك الأفعال على القول به

ذهول بل ذلك

أي اللزوم المذكور إنما يكون

لو رجعت

المصالح والحكم المعبر عنها بالأغراض

إليه

تعالى

أما

إذا رجعت

إلى غيره فممنوع

قال المصنف قوله ممنوع يشير إلى أنه على تقدير رجوعها إلى العباد أيضا التزموا مثل ذلك وهو أن رجعها إلى العباد يستلزم كمالا له فأجاب بمنع ذلك

بل هو

أي رجع المصالح إلى الفقراء

أثر كماله القديم

أي المتصف به أزلا لا كمال حادث له

ولا يخفى أن اللازم في المتجدد

من مصالح العباد

بتعلق الأحكام

أي بسبب تعلقها بهم

لازم في فواضله

وإنعاماته المختلفة الأنحاء

المتجددة

الذوات والاقتضاء المستمرة

في ممر الأيام على الأنام

إذ لا شك في أنها مصالح للعباد ابتداء لا بواسطة العباد فقد أعطى كل شيء خلقه ثم هدى قال المصنف هذا إلزام على قولهم يلزم كمال له لم يكن فقال لو صح ما ذكرتم لزم مثله في المصالح الواصلة إلى العباد ابتداء لا بواسطة شرع الأحكام من إنزال المطر وإنبات الشجر والأقوات وإيصالات الراحات وما لا يحصى إلى من لا يحصى من العباد فكان يلزم منه تعالى أن لا يوجدها

فما هو جوابهم فيه

أي المانعين عن كون إفاضة هذا الجود من الجواد العظيم لمصالح العباد فهو

جوابنا

عن كون الأحكام مبنية على مصالح العباد أيضا ولا يمكن أن يقال إلا إرادة الإحسان إليهم وتعريفهم مظاهر فضله العظيم وكرمه العميم وبه نقول فيما نحن فيه

ولقد كثرت لوازم باطلة لكلامهم )

كما يعرف في فن الكلام فلا يعول عليها ومن ثمة قال المحقق التفتازاني والحق أن تعليل بعض الأفعال سيما شرعية الأحكام بالحكم والمصالح ظاهر كإيجاب الحدود والكفارات وتحريم المسكرات وما أشبه ذلك والنصوص أيضا شاهدة بذلك كقوله تعالى { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت