فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 1303

لأن حرمة الخمر عندهم لعينها

وعلى

قول

غيرهم هو

أي كون الإسكار طردا

مثال

لذلك

والكلام في تقسيمها

أي العلة

وشروطها وطرق معرفتها

أي الطرق الدالة على أن الوصف معتبر في نظر الشارع علة

في مراصد

ثلاثة

المرصد الأول

في تقسيمها

تنقسم

العلة

بحسب المقاصد و

بحسب

الإفضاء إليها

أي إلى المقاصد

و

بحسب

اعتبار الشارع

لها علة

فالأول

أي انقسامها بحسب المقاصد

وهو

أي هذا الانقسام

بالذت للمقاصد ويستتبعه

أي هذا الانقسام لها بحسب المقاصد انقسامها

وهي

أي المقاصد التي تدل على اعتبار الوصف

ضرورية

وهي ما انتهت الحاجة فيها إلى حد الضرورة ثم

لم تهدر في ملة

من الملل السالفة بل روعيت فيها لكونها من المهمات التي نظام العالم مرتبط بها ولا يبقى النوع مستقيم الأحوال بدونها وهي خمسة

حفظ الدين بوجوب الجهاد وعقوبة الداعي إلى البدع

وقد نبه الله تعالى على ذلك { قاتلوا الذين لا يؤمنون } الآية

وقد يوجه للحنفية أنه

أي وجوب الجهاد

لكونهم

أي الكفار

حربا علينا لا كفرهم ولذا

أي كون العلة كونهم حربا علينا

لا تقتل المرأة والرهبان

إذا لم يزيدوا على الكفر بسلطنة أو قتال أو رأي فيه أو حث عليه بمال أو مطلقا لانتفاء الحرابة

وقبلت الجزية

من باذليها ممن هو أهل لها

ولزمت المهادنة

أي المصالحة إذا احتيج إليها لانتفاء حرابهم مع وجود كفرهم

ولا ينافيه

أي وجوب الجهاد لكونهم حربا علينا وجوبه لحفظ الدين فإن من الظاهر أن المقصود من حفظ الدين لا يتم مع حرابتهم فإنها مفضية لقتل المسلم أو لفتنته عن دين الإسلام فكونه واجبا لحفظ الدين هو معنى وجوبه لحرابتهم فلا خلاف في المعنى وإنما ينافيه لو كان وجوبه لمجرد الكفر فإن عليه يكون ما قالته الحنفية أخص ثم أوجه للإجماع على عدم قتل الذمي والمستأمن ومن لا يحارب من صبي وامرأة وغيرهما

و

حفظ

النفس بالقصاص

كما يشير إليه قوله تعالى { ولكم في القصاص حياة } وتضافر عليه مع الكتاب السنة والإجماع

و

حفظ

العقل بكل من حرمة المسكر

الثابتة بالكتاب والإجماع

وحده

أي المسكر الثابت بالسنة والإجماع

و

حفظ

النسب بكل من حرمة الزنى

بالكتاب والسنة والإجماع

وحده

الذي هو الجلد بهذه أيضا والذي هو الرجم بالسنة والإجماع لأن المزاحمة على الأبضاع تفضي إلى اختلاط الأنساب المفضي إلى انقطاع التعهد من الآباء المفضي إلى انقطاع النسل وارتفاع النوع الإنساني من الوجود

و

حفظ

المال بعقوبة السارق والمحارب

بالكتاب والسنة والإجماع وتسمى هذه بالكليات الخمس وكل منها دون ما قبله وحصر المقاصد في هذه ثابت بالنظر إلى الواقع وعادات الملل والشرائع بالإستقراء وزاد الطوفي والسبكي حفظ العرض بحد القذف

ويلحق به

أي بالضروري

مكمله من حرمة قليل الخمر المسكر وحده

أي حد قليلها إذ قليلها لا يزيل العقل وحفظ العقل حاصل بتحريم السكر والحد عليه لكنه حرم للتتميم والتكميل

إذ كان

قليلها

يدعو إلى كثيره

أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت