الخمر بما يورث النفس من الطرب المطلوب زيادته بزيادة سببه وذكرها إما كما هو لغة فيها أو باعتبار المسكر
فيزيل
كثيرها
العقل فتحريم كل داعية
إلى محرم
مقتضى الدليل ثبت الشرع على وفقه
أي مقتضى الدليل
في الاعتكاف والحج
فحرمت دواعي الجماع فيهما كما حرم نفس الجماع
وعلى خلافه
أي وثبت الشرع على خلاف مقتضى الدليل
في الصوم
فلم تحرم دواعي الجماع فيه كما حرم الجماع ففي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل ويباشر وهو صائم إلى غير ذلك وإنما يكره إذا لم يأمن على نفسه
ولم يثبت
الشرع على خلاف مقتضى الدليل
في الظهار فتحريم الحنفية إياها
أي الدواعي
فيه
أي في الظهار
على وفقه
أي مقتضى الدليل
وهذا
المقصود الضروري والمحلق به المكمل له هو
المناسب الحقيقي ودونها
أي الضرورية مقاصد
حاجية
وهي التي لم تنته الحاجة إليها إلى حد الضرورة
شرع
الحكم
لها
أي للحاجة إليها
نحو البيع
لملك العين بعوض مال
والإجارة
لملك المنفعة بعوض مال
والقراض
للشركة في الربح بمال من واحد وعمل فيه من آخر
والمساقاة
لدفع الشجر إلى من يعمل فيه بجزء من ثمره
فإنها
أي هذه المشروعات
لو لم تشرع لم يلزم فوات شيء من الضروريات
الخمس
إلا قليلا كالاستئجار لإرضاع من لا مرضعة له وتربيته وشراء المطعوم والملبوس للعجز عن الاستقلال بالتسبب في وجودها
أي هذه الأشياء فاحتيج
إلى دفع حاجته
أي المحتاج إليها
بها
أي بهذه العقود فهذه المستثنيات من قبيل الضروري لحفظ النفس لأن الهلاك قد يحصل بتركها فلا جرم أن عدها الآمدي منه
فالتسمية
أي إطلاق الحاجي على هذه المشروعات
باعتبار الأغلب
فإن غالب الشراءات والإجارات محتاج إليه لا ضروري فدعوى إمام الحرمين أن البيع ضروري لم يوافق عليها
ومكملها
أي ودون الضرورية أيضا مقصود حاجي لكن لا في نفسه بل مكمل الحاجي في نفسه
كوجوب رعاية الكفاءة ومهر المثل على الولي في
تزويج موليته
الصغيرة
فإن أصل المقصود من شرع النكاح وإن كان حاصلا بدونهما لكنهما أشد إفضاء إلى دوام النكاح وإتمام الألفة والازدواج بينهما ودوامه من مكملات مقصوده فوجب رعايتهما
إلا لدلالة عند أبي حنيفة وحده على حصول المقصود دونها
أي رعايتها
كتزويج أبيها
أي الصغيرة أو جدها الصحيح إياها
من عبد وبأقل
من مهر مثلها وكل منهما غير معروف بسوء الاختيار ولا بالمجانة والفسق وهذه الدلالة قرب القرابة الخاصة وهي الداعية إلى وفور الشفقة مع كمال الرأي ظاهرا فإن من قام به هذا لا يترك كلا منهما ظاهرا إلا لمصلحة تربو على كليهما ولما كان النظر لها في ذلك باطنا وهذا دليله اعتبر دليله وعلق الحكم عليه بخلاف غيرهما من العصبات ومن الأم لقصور الشفقة في العصبات ونقصان الرأي في الأم
وهذا
أي هذا القسم المشتمل على الحاجي وتكمله
المناسب المصلحي وغير الحاجي تحسيني
أي من قبيل رعاية أحسن المناهج في محاسن العادات
كحرمة القاذورات