بالاستقلال على معنى بالوضع له ثم لا يشترط في دلالة الجزء على المعنى أن تكون ثابتة له على الدوام بل يكفي ثبوتها له في أصل الوضع
( ولم نشرط كونه على جزء المسمى )
اي ولم نشرط في المفرد بدل ولا جزء منه له مثلها قولنا ولا جزء منه يدل على جزء المسمى ولا في المركب بدل ولجزئه مثلها قولنا ولجزئه دلالة وضعية على جزء المسمى كما شرطه المنطقيون لاختلاف الاصطلاحين
( فدخل نحو عبد الله )
حال كونه
( علما في المركب )
لكونه دالا على معناه العلمي بوضع مستقل ودلالة كل من جزايه اللذين هما عبد والاسم الشريف على معنى بوضع مستقل وإن لم تكن هذه الدلالة مرادة لهما في هذه الحالة وكما دخل في المركب المركب الإضافي علما دخل فيه سائر المركبات من المزجي والتوصيفي والعددي والإسنادي أعلاما ولعله إنما قال نحو عبد الله إشارة إلى هذه وقال علما لأنه إذا لم يكن علما كان مركبا اتفاقا
( وخرج )
أي ولم يدخل في المركب
( يضرب وأخواته )
بل هي داخلة في المفرد
قال المصنف رحمه الله قوله وأخواته يشمل المبدوء بالهمزة والنون والياء والمذاهب فيه ثلاثة المذكور هنا وهو الحق أن الكل مفرد ومقابله كون الكل مركبا ونسب إلى الحكماء والتفصيل قول ابن سينا إن المبدوء بالياء مفرد وغيره مركب وجه الحكماء أنه يدل جزؤه وهو حرف المضارعة على موضوع معين في غير ذي الياء وغير معين في ذي الياء وجوابه ما سنذكر من منع دلالة الجزء أعني حرف المضارعة بانفراده على شيء بل المجموع دال على المجموع وليس لحرف المضارعة وضع على حدته ولا وجه للتفصيل اه يعني موجبا له ثم إنما لم يدخل المضارع مطلقا
( لأنه )
أي المضارع موضوع
( لمجرد فعل الحال أو الاستقبال )
أولهما على سبيل الاشتراك اللفظي على اختلاف الأقوال فيه
( لموضوع خاص )
يعني لفعل المتكلم وحده إن كان بالهمزة وله مع غيره إن كان بالنون ولفعل المخاطب إن كان بالتاء ولفعل الغائب إن كان بالياء وضعا تضمنيا فليس شيء منها كلمتين بوضعين فهي مفردات
( بخلاف ضربت )
بتثليث التاء فإنه مركب لدلالته على إسناد الفعل إلى المتكلم أو المخاطب أو المخاطبة بوضع مستقل ودلالة جزئه الذي هو الفعل على حدث مقترن بزمان قبل زمان الإخبار بوضع مستقل ودلالة جزئه الذي هو التاء على متكلم أو مخاطب أو مخاطبة مسند إليه بوضع على حدة كما اشار إليه بقوله
( لاستقلال تائه بالإسناد )
وإن لم تكن مستقلة في اللفظ
( بخلاف تاء تضرب )
سواء كانت للمخاطبة أو للغائبة فإنها لسيت بدالة على مسند إليه بوضع على حدة بل ولا على غيره من المعاني على سبيل الاستقلال فيكون مفردا لأنه ليس لجزئه دلالة على معنى بوضع مستقل وسيأتي الرد على جعله مركبا
( وقيد المنطقيون )
في كلا تعريفي المفرد والمركب
( دلالة الجزء بجزء المعنى وقصدها )
فالمفرد عندهم ما ليس للفظه جزء دال على جزء معناه المقصود والمشهور صدقه على أربعة أقسام