الاصطلاحين
للشافعية بإنها عندهم الإخالة وللحنفية بأنها عندهم التأثير على اختلاف الاصطلاح فيه فعندهم كون الوصف ثبت اعتبار عينه في عين الحكم بنص أو إجماع أو اعتبار جنسه إلى آخر الأقسام وعند الشافعية الأول فقط ولا يخفى أنه يجب تخصيص المناسبة هنا على قول الحنفية بما سوى القسم الأول من المؤثر ذكره المصنف
والخلاف في الإخالة
في كونها طريقا مثبتا لاعتبار الشرع الوصف علة للحكم بين الحنفية والشافعية فيتلخص إن المناسب المتفق عليها المناسبة باصطلاح الحنفية وأن المناسبة باصطلاح غيرهم محل خلاف بين الفريقين
و
المسلك
الثاني الإجماع
في عصر من الأعصار على كون الوصف علة والظن كاف فيه
فلا يختلف في الفرع
كما في الأصل
إلا إن كان ثبوتها
أي العلة
أو طريقه
أي الإجماع
ظنيا كالثابت بالآحاد
أو ذاته
أى الإجماع ظنيا
كالسكوتي
أي كالإجماع السكوتي
على الخلاف
في إنه ظني أو قطعي مطلقا أو إذا أكثر وتكرر فيما تعم به البلوى وقد تقدم ذلك مستوفي في مباحث الإجماع
أو يدعى فيه
أي في الفرع
معارض أو يدعى المخالف اختصاص عليته بالأصل أو يكون ممن يجوز تخصيص العلة لمانع أو يدعي تخصيصها في فرع المانع والخصم يمنع وجود المانع فيسوغ الاختلاف معها في مسائل الاجتهاد كذا في شرح البديع لسراج الدين الهندي ثم مثل ما هو علة بالإجماع فلا يختلف في حكمها في الأصل والفرع بقوله
كالصغر في ولاية المال
فإنه علة لها بالإجماع ثم يقاس عليها ولاية النكاح ولا خفاء في أنه من علل الولاية في النكاح بلا خلاف
و
المسلك
الثالث النص
وهو
صريح للوضع
أي ما دل من الكتاب والسنة على العلية بالوضع وهو
مراتب كعلة
كذا أو بسبب كذا
أو لأجل كذا
كما روى ابن أبي شيبة مرفوعا إنما جعل الاستئذان لأجل البصر أو من أجل كذا كما في الصحيحين مرفوعا إنما جعل الاستئذان من أجل النظر
أو كي
مجردة عن حرف النفي كقوله تعالى { كي تقر عينها } أو متصلة به كقوله تعالى { كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم } وذكر ابن السمعاني أن لأجل وكي دون ما قبلهما في الصراحة
أو إذن
ففي الحديث الحسن الذي أخرجه أحمد وغيره قلت أجعل لك صلاتي كلها قال صلى الله عليه وسلم إذن يكفى همك ويغفر ذنبك ) فهذا القسم أقواها لعدم احتماله غير العلة
ودونه
أي هذا القسم
ما
يكون
بحرف ظاهر فيه
أي في التعليل
كذلك
نحو قوله تعالى { كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور }
أو به
أي بكذا نحو قوله تعالى { جزاء بما كانوا يعملون }
أو إن شرطا أو
أن
الناصبة
نحو قوله تعالى { أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين } بكسر الهمزة كما هو قراءة نافع وحمزة والكسائي وبفتحها كما هو قراءة الباقين
أو
إن
المكسورة المشددة بعد جملة والمفتوحة
كان عذابك الجد بالكفار ملحق في دعاء القنوت وإن الحمد والنعمة لك في التلبية فإن في إن فيهما الوجهين إذ هذه