فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 1303

الحروف قد تجيء لغير العلة فاللام للعاقبة نحو قوله تعالى { فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا } والباء للمصاحبة نحو قوله تعالى { اهبط بسلام منا } وإن لمجرد اللزوم من غير وسببية وترتب أمر على تقدير آخر بطريق الاتفاق وأن لمجرد نصب المضارع وإن وأن لمجرد التأكيد وأنكر السبكي كون إن بالكسر ترد للتعليل قال وإنما ترد للشرط والنفي والزيادة وإن فهم التعليل في الشرطية فهو من ترتيب الحكم على الوصف لا من الحرف انتهى

وأجيب بأن دلالتها على العلية من حيث إنها تدخل غالبا على الشرط الذي لم يبق للمسبب أمر يتوقف عليه سواه فعنده تتم العلة وفي حاشية الأبهري وعند بعضهم بتثقيل النون وفتح الهمزة وكسرها من الحروف الظاهرة للتعليل مثل ما ورد في الأدعية نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق وليس بذاك لأن الفتح بتقدير اللام والكسر لأنها جواب سؤال مقدر عن العلة انتهى

قلت والأول لا بأس به وأما الثاني فاعتراف بكونها للعلة كما هو غير خاف

ودونه

أي هذا القسم

الفاء في الوصف

الصالح علة لحكم تقدمه مثل ما ذكر غير واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في قتلى أحد زملوهم بكلومهم ودمائهم

فإنه يحشرون

يوم القيامة وأوداجهم تشخب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك لكن قال السبكي وأنا لا أحفظ هذا اللفظ في رواية ويؤدي الغرض ما في مسند أحمد من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قتلى أحد لا تغسلوهم فإن كل جرح أو كلم دم أو كل دم يفوح مسكا يوم القيامة وفي إسناده رجل مجهول يسمى بعبد رب انتهى وتعقبه شيخنا الحافظ بأن الحديث حسن وعبد رب معروف وهو الأنصاري أخو يحيى بن سعيد راوي حديث الأعمال وكل منهما من رجال الصحيح لكن الحديث عن ابن جابر عن جابر ولجابر ثلاثة أولاد ممن روى الحديث عبد الرحمن وعقيل بفتح أوله ومحمد وأشهرهم عبد الرحمن وحديثه في الصحيحين في لكن عن غير أبيه وحديث عقيل عن أبيه عند أبي داود

أو

في

الحكم

الواقع بعد صالح للعلية كقوله تعالى { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } وإنما كان هذا دون ما قبله

لأنها

أي الفاء بحسب الوضع

للتعقيب

ودلالتها على العلية إنما تستفاد بطريق النظر والاستدلال من الكلام أن هذا ترتب حكم على الباعث المتقدم عليه عقلا أو ترتب الباعث على حكمه الذي يتقدمه في الوجود كما أشار إليه بقوله

والباعث مقدم عقلا

على الحكم

متأخر خارجا

عنه

فلو حظا

أي التقدم العقلي والتأخر الخارجي

فيها

أي في الفاء أي في دخولها على العلة وعلى الحكم

وإذا فلا دلالة لها

وضعية

على علية ما بعدها

لما قبلها

أو

على

حكميته

أي ما بعدها لما قبلها

بل

إنما تدل على أحدهما

بخارج

هذا وقال الإمام الرازي ويشبه أن يكون تقديم العلة أقوى من عكسه ونازعه فيه غيره

ودونه

أي هذا القسم

ذلك

أي دخول الفاء على الحكم

في لفظ الراوي سها فسجد

كما في سنن أبي داود وغيره عن عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت