فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 1303

صلى بهم فسها في صلاته فسجد سجدتي السهو ثم تشهد ثم سلم

وزنى ماعز فرجم

كما أقر بلفظ إني إفادته ما أخرج أبو داود عن ابن عباس أن ماعزا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنه زنى فذكر الحديث إلى أن قال فأمر به أن يرجم فانطلق به فرجم وإنما كان هذا مفيدا للعلية لأنه لو لم يفهم ترتب الحكم على الوصف لم ينقله وإلا كان ملبسا ومنصبه منزه عن ذلك ثم كان هذا دون ما قبله

لاحتمال الغلط

للراوي في تصور السببية

ولا ينفي الظهور

المفيد للظن لأنه احتمال مرجوح حينئذ

وقيل هذا

أي ما قاله الآمدي والبيضاوي

كما قيل في

قوله صلى الله عليه وسلم إنها يعني الهرة ليست بنجسة

إنها من الطوافين

عليكم والطوافات وتقدم تخريجه في بحث اعتبار الشارع الوصف علة وأنه إيماء نظرا إلى أنها لم توضع للتعليل وإنما وقعت في هذه المواقع لتقوية الجملة التي يطلبها المخاطب وتردد فيها ويسأل عنها ودلالة الجواب على العلية وفي التلويح وبالجملة كلمة إن مع الفاء أو بدونها قد تورد في أمثلة الإيماء ويعتذر عنه بأنه صريح باعتبار إن والفاء وإيماء باعتبار ترتب الحكم ثم شرع في قسيم قوله صريح فقال

وإيماء وتنبيه ترتيبه

أي الحكم

على الوصف فيفهم لغة أنه

أي الوصف

علة له

أي الحكم

وإلا

لو لم يكن ذلك الوصف علة لذلك الحكم

كان

ذلك الترتيب

مستبعدا

من العارف بمواقع التراكيب فيحمل على التعليل دفعا للاستبعاد

وهو

أي هذا القسم

إيماء اللفظ

من قبيل المنطوق غير الصريح كما تقدم في بيان اصطلاح الشافعية في التقسيم الأول في الدلالة من الفصل الثاني من الفصول المتعلقة بالمفرد

ولا يخص الشارع إلا أنه

أي عدم كون الوصف علة لذلك الحكم المترتب عليه

فيه

أي في الشارع

أبعد

لتنزه فصاحته عن ذلك ولأنه ألف من عادته اعتبار المناسبات بين العلل والأحكام دون إلغائها فإذا قرن في الشرع وصف مناسب بالحكم يغلب على الظن أنه علة له نظر إلى عادته المعروفة في مظان بيان تعليل الأحكام

ولذا

أي الاستبعاد

يجب فيه

أي في الوصف الذي هو علة لذلك الحكم المترتب عليه

المناسبة

لذلك الحكم

من الشارع للقطع بحكمته دون غيره كأكرم الجاهل

إذا صدر من الشارع

وإن قضى بحمقه

أي قائل هذا لكن ذكر السبكي عن والده أن الفقهاء على هذا أعني أنه لا يجب على الله رعاية المصالح ولكن لا يقع حكم إلا بحكمة والمتكلمون من أهل السنة يقولون قد يقع بحمة وقد يقع ولا حكمة قال وهو الحق انتهى ويظهر أن الأوجه قول الفقهاء كما تقدم وأن مرادهم بالوجوب الوجوب تفضلا كما تقدم في أوائل فصل العلة وأوضحناه ثم وسنذكر في ذيل هذا الطريق في اشتراط المناسبة مذاهب

ومنه

أي الإيماء قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان

رواه ابن ماجه إذ فيه تنبيه على أن الغضب علة عدم جواز الحكم لأنه يشوش الفكر ذكره عضد الدين وغيره فلا يحصل الغرض من القضاء وهو إيصال الحق إلى مستحقه لأنه قد يخطىء في الحكم بشغل قلبه بغيره

قال السبكي والحق أن العلة المعنى المشترك وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت