فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 1303

يكون

لما تضمنه

الوقاع من هتك حرمة الصوم مثلا كما ذكره صدر الشريعة

احتمال

غير الظاهر

وحذف بعض الصفات

الذي لا مدخل له في العلية

في مثله

أي هذا النوع من الإيماء

واستيفاء الباقي يسمى تنقيح المناط

أي تلخيص ما ناط الشارع الحكم به أي ربطه به وعلقه عليه وهو العلة عن الزوائد

في اصطلاح غير الحنفية كحذف اعرابيته

أي السائل

إذا ثبت كونه أعرابيا

والأهل

إذ لا مدخل في العلة لكونه إعرابيا لأنه لا فرق في أحكام الله تعالى العامة للمكلفين بين كونهم أعرابا أو غيرهم ولا لكون محل الوقاع أهلا له فإن الزنى بإيجاب الكفارة أجدر تغليظا على الزاني

وتزيد الحنفية

على هذا الحذف

كونه

أي الفعل المفطر

وقاعا

لأنه لا مدخل لخصوصه في العلة لمساواته لغيره في تفويت ركن الصيام الذي هو الإمساك الخاص

فيبقى كونه

أي هذا الفعل الذي هو الوقاع

إفاسدا عمدا بمشتهى

فيكون المناط لوجوب الكفارة فتجب بعمد أكل أو شرب لمشتهي كما تجب بالعمد من الجماع فيتخلص أن تنقيح المناط هو النظر في تعيين العلة المنصوص عليها من غير تعيين بحذف ما اقترن بها مما لا مدخل له في الاعتبار للعلية

و

يسمى

النظر في معرفة وجودها

أي بيان وجودها

في آحاد الصور بعد تعرفها

أي معرفتها في نفسها

بنص

كما في جهة القبلة فإنها مناط وجوب استقبالها وهي معروفة بقوله تعالى { وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره } وكون هذه الجهه هي جهة القبلة مظنون

أو إجماع

كالعدالة فإنها مناط وجوب قبول الشهادة وهي معلومة بالإجماع وأما عدالة شخص معين فمظنونة لأن إدراك وجودها فيه بالاجتهاد وموجبه الظن

تحقيق المناط ولا يختلف فيه

أي في الاحتجاج به ثم مثل لما ثبتت عليته بالإجماع وأدركت في محالها بالاجتهاد بقوله

ككون هذا

الشاهد

عدلا فيقبل

قوله أي شهادته كما بيناه

والأكثر

منهم أكثر منكري القياس

على الأول

أي القول بتنقيح المناط ولكنه دون تحقيق المناط كما ذكره الغزالي وغيره

و

يسمى النظر

في تعرفها

أي إثبات العلة

لحكم نص عليه

أو أجمع عليه

فقط

دون علته بل إنما عرفت باستخراج المجتهد لها برأيه واجتهاده

تخريج المناط

كالاجتهاد في إثبات كون الشدة المطربة علة لتحريم الخمر وهذا في الرتبة دون النوعين الأولين ولذا أنكره كثير من الناس

هذا وقد نص الغزالي وغيره على أن تحقيق المناط النظر في إثبات العلة في بعض الصور بعد معرفتها بنفسها بنص أو إجماع أو استنباط فيكون على هذا تخريج المناط أخص من تحقيقه فكل تخريج مناط تحقيقه وليس كل تحقيق مناط تخريجه

وهو

أي تخريج المناط

أعم من الإخالة

لأنه يصدق على ما يثبت بالسبر

وفي كلام بعض

وهو ابن الحاجب وموافقوه

إفادة مساواتها

لتخريج المناط فإنه قال المناسب والإخالة وتسمى تخريج المناط وهو تعيين العلة بمجرد إبداء المناسبة من ذاته لا بنص وغيره اه

وعنه

أي تساويهما

نسب للحنفية نفيه

أي القول بتخريج المناط كما هو ظاهر البديع لأنهم ينفون الإخالة ويقولون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت