يكون
لما تضمنه
الوقاع من هتك حرمة الصوم مثلا كما ذكره صدر الشريعة
احتمال
غير الظاهر
وحذف بعض الصفات
الذي لا مدخل له في العلية
في مثله
أي هذا النوع من الإيماء
واستيفاء الباقي يسمى تنقيح المناط
أي تلخيص ما ناط الشارع الحكم به أي ربطه به وعلقه عليه وهو العلة عن الزوائد
في اصطلاح غير الحنفية كحذف اعرابيته
أي السائل
إذا ثبت كونه أعرابيا
والأهل
إذ لا مدخل في العلة لكونه إعرابيا لأنه لا فرق في أحكام الله تعالى العامة للمكلفين بين كونهم أعرابا أو غيرهم ولا لكون محل الوقاع أهلا له فإن الزنى بإيجاب الكفارة أجدر تغليظا على الزاني
وتزيد الحنفية
على هذا الحذف
كونه
أي الفعل المفطر
وقاعا
لأنه لا مدخل لخصوصه في العلة لمساواته لغيره في تفويت ركن الصيام الذي هو الإمساك الخاص
فيبقى كونه
أي هذا الفعل الذي هو الوقاع
إفاسدا عمدا بمشتهى
فيكون المناط لوجوب الكفارة فتجب بعمد أكل أو شرب لمشتهي كما تجب بالعمد من الجماع فيتخلص أن تنقيح المناط هو النظر في تعيين العلة المنصوص عليها من غير تعيين بحذف ما اقترن بها مما لا مدخل له في الاعتبار للعلية
و
يسمى
النظر في معرفة وجودها
أي بيان وجودها
في آحاد الصور بعد تعرفها
أي معرفتها في نفسها
بنص
كما في جهة القبلة فإنها مناط وجوب استقبالها وهي معروفة بقوله تعالى { وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره } وكون هذه الجهه هي جهة القبلة مظنون
أو إجماع
كالعدالة فإنها مناط وجوب قبول الشهادة وهي معلومة بالإجماع وأما عدالة شخص معين فمظنونة لأن إدراك وجودها فيه بالاجتهاد وموجبه الظن
تحقيق المناط ولا يختلف فيه
أي في الاحتجاج به ثم مثل لما ثبتت عليته بالإجماع وأدركت في محالها بالاجتهاد بقوله
ككون هذا
الشاهد
عدلا فيقبل
قوله أي شهادته كما بيناه
والأكثر
منهم أكثر منكري القياس
على الأول
أي القول بتنقيح المناط ولكنه دون تحقيق المناط كما ذكره الغزالي وغيره
و
يسمى النظر
في تعرفها
أي إثبات العلة
لحكم نص عليه
أو أجمع عليه
فقط
دون علته بل إنما عرفت باستخراج المجتهد لها برأيه واجتهاده
تخريج المناط
كالاجتهاد في إثبات كون الشدة المطربة علة لتحريم الخمر وهذا في الرتبة دون النوعين الأولين ولذا أنكره كثير من الناس
هذا وقد نص الغزالي وغيره على أن تحقيق المناط النظر في إثبات العلة في بعض الصور بعد معرفتها بنفسها بنص أو إجماع أو استنباط فيكون على هذا تخريج المناط أخص من تحقيقه فكل تخريج مناط تحقيقه وليس كل تحقيق مناط تخريجه
وهو
أي تخريج المناط
أعم من الإخالة
لأنه يصدق على ما يثبت بالسبر
وفي كلام بعض
وهو ابن الحاجب وموافقوه
إفادة مساواتها
لتخريج المناط فإنه قال المناسب والإخالة وتسمى تخريج المناط وهو تعيين العلة بمجرد إبداء المناسبة من ذاته لا بنص وغيره اه
وعنه
أي تساويهما
نسب للحنفية نفيه
أي القول بتخريج المناط كما هو ظاهر البديع لأنهم ينفون الإخالة ويقولون