فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1303

كون الوصف علة لحكم شرعي أمر شرعي لا بد من اعتبار الشرع له بنص أو إجماع كما تقدم

واعتذر بعض الحنفية

وهو صدر الشريعة

عن عدم ذكرهم

أي الحنفية

تنقيح المناط بأن مرجعه إلى النص

أو الإجماع أو المناسبة وكأن المصنف لم يذكرهما لمرجعهما إلى النص بالآخرة قال المصنف

ولا شك أن معنى تنقيح المناط واجب على كل مجتهد حنفي وغيره وإلا

لولا تنقيح الحنفي وغيره المناط المنصوص عليه كالجماع فيحذف كون الفاعل إعرابيا وكون المجامعة زوجته

منع الحكم في موضع وجود العلة

أي لقيل بعدم وجوب الكفارة في جماع هو زنى ونحوه

غير أن الحنفية لم يضعوا له

أي لمعنى تنقيح المناط

اسما اصطلاحيا كما لم يضعوا المنفرد

لما وضع لمعنى واحد فقط كما وضعوا المشترك لما وضع لمعان

و

لم يضعوا

تخريج المناط وتحقيقه

أي المناط

مع العمل بمعاني الكل

غالبا لنفيهم العمل بما كان من تخريج المناط إخالة ولو تعرض له لكان أولى

وكون مرجع الاستدلال إذا نقح النص المناط

كما يفيده اعتذار صدر الشريعة

لا يصلح علة لعدم الوضع بل ذلك

عدم الوضع

راجع إلى الاختيار

لذلك كالوضع

وقولهم

أي الشافعية الإيماء

اقتران

الحكم

بوصف لو لم يكن هو

أي الوصف

أو نظيره

أي الوصف

علة

لذلك الحكم

كان

ذلك الاقتران

بعيدا ثم تمثل الثاني بقوله صلى الله عليه وسلم

و

قد

سألته

الخثعمية

عن وفاة أبيها وعليه الحج أفيجزيه حجها عنه أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته الخ غير مطابق لأن النظير دين العباد وليس

دين العباد

العلة

لأنه نفس الأصل ودين الله الفرع

بل

العلة للحكم الذي هو سقوطه بفعل المتبرع

كونه

أي المقضي

دينا وذكره

أي الشارع دين العباد

ليظهر أن المشترك

بينهما وهو كونه دينا

العلة

للحكم المذكور

وتقدم التمثيل به

أي بهذا الحديث

للحنفية للعلة الواقعة حكما شرعيا

وهذا ما أشرنا إليه بأن المصنف سيذكر ما يفيد أن المذكور ثمه حديث الخثعمية وذكرنا أنا لم نقف عليه مخرجا وذكرنا ما يسد مسده

ولذلك

أي كون العلة للسقوط في هذا كون المقضي دينا

يسمى مثله

عند الأصوليين

تنبيها على أصل القياس

فتسميتهم إياه به دليل على أن دين العباد أصل القياس لا علته

وبقوله صلى الله عليه وسلم لعمر

رضي الله عنه

و

قد

سأله عن قبله الصائم هل تفسد

الصوم

أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكان يفسد

ولم أقف على هذا بهذا السياق مخرجا وقدمته بغيره مخرجا في بحث اعتبار الشارع العلة فإن لم يكن محفوظا فهو رواية له بالمعنى في الجملة ثم غير خاف أن هذا معطوف على قوله بقوله وسألته أي والتمثيل بقوله لعمر فهو حينئذ محتاج إلى خير ولعله لا بأس به وتركه اعتمادا عن ظن العلم به فإن هذا من الإيماء على ما عليه الأكثرون منهم الغزالي وابن السمعاني والإمام الرازي لأن الشارع ذكر الوصف في نظير المسؤول عنه وهو المضمضة التي هي مقدمة الشرب ورتب عليه الحكم وهو عدم الإفساد دونه على الأصل وهو الصوم مع المضمضة والفرع وهو الصوم مع القبلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت