فلم يوجد عدم الحكم في حال وجود الوصف وقيام النص
فالنص على ظاهره
ولا نسلم أن من حكم هذا النص حل القضاء عند عدم الغضب أما عندنا فظاهر لأنه لا دلالة للنص على عدم الحكم عند عدم الوصف وأما عند من يقول بالمفهوم فلأن من شرطه أن لا يثبت التساوي بين المنطوق والمفهوم وهم قد ذكروا أن القضاء لا يحل عند شغل القلب بغير الغضب أيضا فثبت التساوي بينهما فلا يكون النص حينئذ إلا على عدم الحكم عند عدم الوصف أيضا والإباحة الأصلية ليست حكما شرعيا وعلى تقدير أنها حكم شرعي بنص شرعي فذلك النص والنصوص المطلقة ليست النص المحرم للقضاء غضبان ولا مصحح لجعل الإباحة من حكم النص المذكور مجازا فليس النص المحرم للقضاء غضبان في حال عدم الغضب قائما إذ ليس معنى قيام النص ولا حكم له إلا أن يقتضي النص الحكم مع عدم الإضافة إليه لا قيامه في الواقع فبطل دعوى قيام النص في الحالين
النافون
لكون الدوران مسلكا صحيحا من مسالك العلة
قالوا تحقق انتفاؤها
أي العلة
مع وجوده
أي الدوران
في المتضايفين
كالأبوة والبنوة والفوقية والتحتية فإنه كلما تحقق أحدهما تحقق الآخر وكلما انتفى انتفى ولا علية ولا معلولية بينهما بالاتفاق
و
في
غيرهما
أي المتضايفين
كالحرمة مع رائحة المسكر
المخصوصة اللازمة له فإنها توجد معها وتزول بزوالها
وليست
الرائحة
العلة
للحرمة
ولو انتفت إلى نفي غيره
أي المدار
بالأصل
بأن قيل الأصل عدم الغير
أو السير خرج
كون المدار علة
عنه
أي عن ثبوته بالدوران
ويدفع
هذا الدليل
بأنه
أي انتفاء العلة
فيما ذكر
أي في المتضايفين وغيرهما
لمانع
من العلية
كما نبين
قريبا وننبهك عليه والتخلف لمانع غير قادح
فلا ينفي
انتفاؤها لمانع
ظنها
أي العلية
إذا تجرد
الدوران
عنه
أي المانع
والكلام فيه
أي في الدوران إذا تجرد عن المانع وقال
الغزالي
من نفاة كون الدوران مسلكا صحيحا من مسالك العلة المفيد لعلية الوصف إذا فرضت إفادة الدوران له أما الإطراد فقط أو مع العكس وكلاهما باطل إذ
الإطراد عدم النقض
إذ حاصل الإطراد أن لا يوجد الوصف في صورة بدون الحكم ووجوده بدون الحكم هو النقض إذ معناه إظهار الوصف بدون الحكم والنقض أحد مفسدات العلة والسلامة عن مفسد واحد لا توجب انتفاء كل مفسد ولا ينتفي الفساد على الإطلاق إلا بانتفاء كل مفسد على أن انتفاء كل مفسد لا يكفي في صحة العلية إذ عدم المانع وحده لا يصلح علة مقتضية فلا بد لصحتها من مقتضى لها
فأين المقتضى للعلية أولا وأما الانعكاس فليس شرطا لها
أي العلة
ولا لازما
لها
أجيب المدعي
وهو العلية ثابت
بالمجموع
من الإطراد والانعكاس
لا ببعضه
أي الاطراد والانعكاس ولا يلزم من عدم إفادة كل منهما العلية عدم إفادتهما إذ قد يكون للهيئة الاجتماعية من الأثر ما لا يكون لكل جزه كما في أجزاء العلة المركبة ثم لا يلزم من كون بعض العلل مطردة منعكسة اشتراط الانعكاس في العلة على