فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 1303

فلم يوجد عدم الحكم في حال وجود الوصف وقيام النص

فالنص على ظاهره

ولا نسلم أن من حكم هذا النص حل القضاء عند عدم الغضب أما عندنا فظاهر لأنه لا دلالة للنص على عدم الحكم عند عدم الوصف وأما عند من يقول بالمفهوم فلأن من شرطه أن لا يثبت التساوي بين المنطوق والمفهوم وهم قد ذكروا أن القضاء لا يحل عند شغل القلب بغير الغضب أيضا فثبت التساوي بينهما فلا يكون النص حينئذ إلا على عدم الحكم عند عدم الوصف أيضا والإباحة الأصلية ليست حكما شرعيا وعلى تقدير أنها حكم شرعي بنص شرعي فذلك النص والنصوص المطلقة ليست النص المحرم للقضاء غضبان ولا مصحح لجعل الإباحة من حكم النص المذكور مجازا فليس النص المحرم للقضاء غضبان في حال عدم الغضب قائما إذ ليس معنى قيام النص ولا حكم له إلا أن يقتضي النص الحكم مع عدم الإضافة إليه لا قيامه في الواقع فبطل دعوى قيام النص في الحالين

النافون

لكون الدوران مسلكا صحيحا من مسالك العلة

قالوا تحقق انتفاؤها

أي العلة

مع وجوده

أي الدوران

في المتضايفين

كالأبوة والبنوة والفوقية والتحتية فإنه كلما تحقق أحدهما تحقق الآخر وكلما انتفى انتفى ولا علية ولا معلولية بينهما بالاتفاق

و

في

غيرهما

أي المتضايفين

كالحرمة مع رائحة المسكر

المخصوصة اللازمة له فإنها توجد معها وتزول بزوالها

وليست

الرائحة

العلة

للحرمة

ولو انتفت إلى نفي غيره

أي المدار

بالأصل

بأن قيل الأصل عدم الغير

أو السير خرج

كون المدار علة

عنه

أي عن ثبوته بالدوران

ويدفع

هذا الدليل

بأنه

أي انتفاء العلة

فيما ذكر

أي في المتضايفين وغيرهما

لمانع

من العلية

كما نبين

قريبا وننبهك عليه والتخلف لمانع غير قادح

فلا ينفي

انتفاؤها لمانع

ظنها

أي العلية

إذا تجرد

الدوران

عنه

أي المانع

والكلام فيه

أي في الدوران إذا تجرد عن المانع وقال

الغزالي

من نفاة كون الدوران مسلكا صحيحا من مسالك العلة المفيد لعلية الوصف إذا فرضت إفادة الدوران له أما الإطراد فقط أو مع العكس وكلاهما باطل إذ

الإطراد عدم النقض

إذ حاصل الإطراد أن لا يوجد الوصف في صورة بدون الحكم ووجوده بدون الحكم هو النقض إذ معناه إظهار الوصف بدون الحكم والنقض أحد مفسدات العلة والسلامة عن مفسد واحد لا توجب انتفاء كل مفسد ولا ينتفي الفساد على الإطلاق إلا بانتفاء كل مفسد على أن انتفاء كل مفسد لا يكفي في صحة العلية إذ عدم المانع وحده لا يصلح علة مقتضية فلا بد لصحتها من مقتضى لها

فأين المقتضى للعلية أولا وأما الانعكاس فليس شرطا لها

أي العلة

ولا لازما

لها

أجيب المدعي

وهو العلية ثابت

بالمجموع

من الإطراد والانعكاس

لا ببعضه

أي الاطراد والانعكاس ولا يلزم من عدم إفادة كل منهما العلية عدم إفادتهما إذ قد يكون للهيئة الاجتماعية من الأثر ما لا يكون لكل جزه كما في أجزاء العلة المركبة ثم لا يلزم من كون بعض العلل مطردة منعكسة اشتراط الانعكاس في العلة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت