الزيادة إلى اليقين وإلا فأي وجه لتخيل القطع في مجرد الدوران انتهى
وشرط بعضهم لاعتباره
أي الدوران
قيام النص في حالي وجود الوصف وعدمه
ولا حكم للنص بأن يضاف الحكم إليه بل إلى الوصف ليعلم أن الحكم لوجود علة النص لا لصورة النص
كالوضوء وجب للقيام
إلى الصلاة حال كون القائم
محدثا ولم يجب
الوضوء
له
أي للقيام
دونه
أي الحدث أي قالوا كوجوب الوضوء فإنه معلل بالحدث وقد دار معه وجودا وعدما فإنه واجب عند الحدث بلا قيام إلى الصلاة وغير واجب عند القيام إليها بلا حدث والنص موجود في حال وجود الحدث وحال عدمه ولا حكم للنص لأن النص يوجب أنه كلما وجد القيام وجب الوضوء وكلما لم يوجد لم يجب أما عند القائلين بالمفهوم فظاهر وأما عندنا فلأن الأصل هو العدم وموجب النص غير ثابت في الحالين أما حال عدم الحدث فإن ظاهر النص يوجب أنه إذا وجد القيام مع عدم الحدث يجب الوضوء وهذا غير ثابت في حال عدم الحدث لأن وجوب الوضوء إنما هو مع الحدث إذا قام إليها وأما حال وجود الحدث فلأنه ينبغي عدم وجوب الوضوء مع وجود الحدث إذا لم يقم إليها أما عند القائلين بالمفهوم فلان هذا الحكم مدلول النص وأما عندنا فلأن عدم وجوب الوضوء وإن كان بناء على العدم الأصلي لكن جعل هذا الحكم حكم النص المذكور مجازا تعبيرا بعدم الوجوب المستند إلى النص عن مطلق عدم الوجوب وإلى هذه الجملة أشار بقوله
ومقتضى النص الوجوب
أي وجوب الوضوء على القيام إلى الصلاة مع عدم الحدث
كما
مقتضاه وجوب الوضوء على القائم إليها
معه
أي مع الحدث
والقضاء غضبان بلا شغل بال
بأن لا يكون غضبا شديدا
جائز والنص
أي قوله صلى الله عليه وسلم
لا يقضي
القاضي بين اثنين وهو غضبان المفيد حرمة القضاء في حالة الغضب
قائم
لوجود الغضب المنصوص عليه وقضاؤه غير غضبان لكن مشغول القلب بنحو جوع أو عطش مفرطين أو وجع شديد أو مدافعة الأخبثين حرام والنص قائم أيضا مع عدم حكمه الذي هو إباحة القضاء أما بطريق مفهوم المخالفة أو بالإباحة الأصلية أو النصوص المطلقة في القضاء ويجعل من حكم النص المذكور مجازا وقد أجحف المصنف رحمه الله تعالى في الاختصار هنا لعدم إفادة ما اقتصر عليه على هذا الذي ذكرناه
ولا دليل له
أي لهذا الشارط هذا الشرط
غير الوجود
في هذين
ومنع
الوجود فيهما
بأن مراده
تعالى وهو سبحانه أعلم إذا أردتهم القيام إلى الصلاة
وأنتم محدثون
كما هو مأثور عن ابن عباس ومنصوص عليه في بدله هو التيمم والنص في البدل نص في الأصل لأن البدل لا يفارق الأصل بسببه وإلا لم يكن بدلا عنه بل كان واجبا ابتداء بسبب آخر فكان النص مقيدا بالحدث ومفيدا وجوب الوضوء بشرط وجود الحدث بل ودافعا كون علة وجوب الوضوء الحدث فلم يوجد قيام النص بدون الحكم حال عدم الوصف
و
بأن
الشغل
للقلب
لازم
للغضب فلا يوجد الغضب بدونه وإن قل الغضب فلا يتصور له فراغ القلب ما دام غضبان