فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 1303

أوجبنا بيانها على المعلل انتقل

من طريق السبر

إلى الإخالة

إذ هي تعيين العلة بإبداء المناسبة وهو انقطاع لأنه يؤدي إلى الانتشار المحذور قال المصنف رحمه الله

وقد يقال لما اختلف حاله

أي المعلل

بحقيقة المعارضة

من المعترض

فكأنه

أي التعليل

ابتداء

فلا يضر ذلك

مع أنها

أي هذه الطريقة أعني كونه ممنوعا من الانتقال من السبر إلى الإخالة حتى كان بالانتقال منقطعا في عرفهم طريقة

تحسينية

منهم كي لا يخلو المجلس عن المقصود وإلا ففي العقل له أن ينتقل من طريق إلى آخر وهلم جرا إذا لم يثبت ما عينه حتى يعجز عن إثباته وإنما الانقطاع بدليل العجز كما سيذكر المصنف في فصل الأسولة

وله

أي المعلل الترجيح للوصف الحاصل من سبره

بالتعدي وكثرة الفائدة

فيقول سبري موافق للتعدية فإن الوصف الذي استبقيته بسبري متعد إلى محل آخر وسبرك موافق لعدم التعدية فيكون وصفك قاصرا وما يوافق التعدية راجح أما لعموم الحكم وكثرة الفائدة وأما لكونه مجمعا عليه والقاصر مختلفا فيه أو لجميع ذلك

فإن قلت علم بما ذكر

في هذا الطريق

اشتراط مناسبته

أي الوصف المستبقى

فلم لم تتفق الحنفية على قبوله قلنا يجب على أصولهم نفيه

أي نفي قبوله

وإن رضيه الجصاص والمرغيناني

منهم

لأن الباقي بعد نفي غيره

أي حذفه

لم يثبت اعتباره بظهور التأثير والملاءمة

فظهور ذلك شرط في كونه علة عندهم نعم كما في شرح البديع السراج الدين الهندي اللهم إلا أن يثبت الحصر والإبطال للبعض بالنص أو الإجماع فحينئذ يكون مقبولا عندنا أيضا لكن مثل هذا يكون إثباتا للعلية بالنص أو الإجماع في الحقيقة دون السبر والتقسيم فيرجعان إليهما

فلذا

أي عدم ثبوت اعتباره بهذا الطريق

رده

أي رجعه

من قبله من متأخريهم

وهو صدر الشريعة

إلى النص أو الإجماع قال

هذا المتأخر

أو المناسبة

قال المصنف

وفيه

أي رده إليه

نظر إذ تبين أنها

أي المناسبة

لا تستلزم التأثير وشرطه

أي التأخر

في بيان الحصر أن يثبت عدم علية غير المستبقى بالإجماع أو النص لا يوجب كونها

أي علية المستبقى

ثابتة بالإجماع إلا مع القطع بالحذف والحصر وليس

القطع بهما

بلازم للشافعية بل رتبته

أي ثبوت العلية للمستبقى

الإخالة فالخلاف فيه

أي في ثبوتها بها

ثابت

في ثبوتها بالسبر والتقسيم والله سبحانه أعلم

و

المسلك

الخامس الدوران

ويسمى الطرد والعكس

نفاه

أي كونه مسلكا من مسالك العلة

الحنفية ومحققو الأشاعرة

كابن السمعاني والغزالي والآمدي وابن الحاجب

والأكثر نعم

هو مسلك من مسالكها

ثم قيل يفيد ظنا

وهو قول الإمام الرازي وأتباعه وشغف به عراقيو الشافعية على ما ذكر السبكي واختاره وقال وفاقا للأكثر وعليه جمهور الجدليين

وقيل قطعا

وهو معزو إلى بعض المعتزلة قال السبكي وأنا أقول لعل من ادعى القطع فيه ممن يشترط ظهور المناسبة في قياس العلل مطلقا ولا يكتفي بالسبر ولا بالدوران بمجرده على ذلك جمهور أصحابنا فإذا انضم الدوران إلى هذه المناسبة رقي بهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت