فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 1303

وحيث لم ينتف الحكم عند انتفاء المحذوف كما هو الفرض فلا يكون المحذوف علة

فهو

أي الإلغاء حينئذ

العكس

ويلزم حينئذ أن يكون نفي علية المحذوف بالإلغاء وهو نفيها بنفي عكسها المبني على اشتراط العكس وقد سبق ما فيه

غير أنه

أي المحل الذي يثبت فيه الحكم بالمستبقي لا غير

أصل آخر

لإثبات ذلك الحكم في صورة غيرهما وحينئذ

فالقياس عليه

أي على الأصل الآخر متعين لأنه

يسقط مؤنة الحذف

أي الإلغاء اللازمة في القياس على ذلك ويكون ذكره تطويلا بلا فائدة ومثل ذلك قبيح في مجلس النظر وهذا بحث ذكره الآمدي ومثاله أن يقول المستدل على ربوية الذرة قياسا على البر علة الربا في البر أما الطعم أو القوت أو الكيل والقوت باطل لثبوت الربا في الملح ولا قوت فيقول المعترض فقس على الملح ابتداء تستغن عن ذكر البر وإبطال علية وصف القوت فيه

وبعد أنها

أي هذه المعارضة

مشاحة لفظية

لثبوت الحكم بكل منهما بلا تفاوت قد لا يستمر سقوط المؤنة بل قد يكون الأمر بالعكس إذ

قد تكون أوصافه

أي الأصل الآخر كالملح

أكثر

من ذلك الأصل كالبر فيحتاج في إبطال ما ليس بعلة منها بطريقة أكثر مما يحتاج من ذلك في البر هذا كله في الكلام في الطريق الأول من طرق الحذف

وكونه

بالجر أي ويكون الوصف المحذوف طرديا أعني

مما علم إلغاؤه مطلقا

أي في جميع أحكام الشرع كالاختلاف في الطول والقصر والسواد والبياض ونحوها فإنها بالاستقراء لم تعتبر في الكفارة والإرث والعتق والقصاص وغيرها فلا يعلل به حكم أصلا وهذا هو الطريق الثاني من طرق الحذف

أو

كون الوصف المحذوف مما علم إلغاؤه

في ذلك

الحكم المبحوث عنه وإن اعتبر في غيره

كالذكورة والأنوثة في أحكام العتق

فإن الشارع وإن اعتبر الاختلاف فيهما في الشهادة والقضاء والإمامة الصغرى والكبرى والإرث فقد علم أنه ألغاه في أحكام العتق من السراية ووجوب السعاية فلا يعلل به شيء من أحكامه وهذا هو الطريق الثالث من طرق الحذف

وأن لا يظهر له

أي للمستدل

مناسبة

بين المحذوف وذلك الحكم بعد البحث عنها

ويكفي

للمستدل المناظر أن يقول

بحثت

عن مناسبة المحذوف لذلك الحكم

فلم أجدها

ويصدق فيه لأنه عدل أهل للنظر يخبر عما لا طريق إلى معرفته إلا خبره لأن وجدانه له وجداني فلا يطلع عليه من المكلفين إلا نفسه وعدم الوجدان دال على عدمه ظنا أو لأن الأصل عدمه فلزم حذفه من درجة الاعتبار ضرورة أن العلة بمعنى الباعث هذا هو الطريق الرابع من طرق الحذف

فإن قال

المعترض

الباقي كذلك

أي غير مناسب لأني بحثت فلم أجد له مناسبة

تعارضا

أي وصف المستدل ووصف المعترض إذا الحكم بعلية المستبقى وعدم علية المحذوف بحكم باطل حينئذ ولا يجب على المستدل بيان المناسبة في جوابه لما يذكر فتعين القول بالتعارض

ووجب الترجيح

على المستدل لوصفه الحاصل من سبره على الوصف الحاصل من سبر المعترض وإنما لم يوجب على المعلل بيان المناسبة

إذ لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت