فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 1303

في أيهما العلة فيكفي المستدل الترديد بينهما من غير احتياج إلى ضم ما عداهما إليهما فنقول العلة إما ذا أو ذاك لا جائز أن يكون ذاك فتعين أن يكون ذا

ولو أبدى

المعترض وصفا

آخر

لم يكلف بيان صلاحيته للتعليل لأن بطلان الحصر بإبدائه كاف في الاعتراض وهل ينقطع المستدل

فالمختار لا ينقطع

المستدل به عليه دفعه بإبطال التعليل به

إلا إن لم يبطله

أي المستدل كون الوصف المبدي علة فإن عجزه عن إبطاله انقطاع له وإنما قلنا لا ينقطع بمجرد المنع

لأنه

أي المستدل

لم يدع الحصر قطعا

بل ظنا ولهذا يكفيه كما سيذكر أن يقول ما وجدت بعد الفحص غير هذا الوصف أو ظننت عدم هذا الوصف ويصدق فيه فيكون كالمجتهد إذا ظهر له ما كان خافيا فإنه يجب العمل به إذ المناظر تلو الناظر ولا معنى للمناظرة إلا إظهار مأخذ الحكم فإذا غلب على ظنه أنه ليس العلة إلا الوصف الفلاني يجب اتباع الظن ثم غاية إبداء المعترض وصفا آخر منع مقدمة من مقدمات دليله ومقتضى المنع لزوم الدلالة للمستدل على تلك المقدمة لا الانقطاع وإلا كان كل منع قطعا والاتفاق على خلافه

ويكفيه

أي المستدل إذا منع المعترض الحصر بإبداء وصف آخر وأبطله أن يقول

علمته ولم أدخله

في حصري

لعدم صلاحيته

للعلية بالضرورة فلا يحتاج في إبطال عليته إلى دليل

وإذا أبطل المستدل الوصف المظهر فقد سلم حصره المذكور فلم ينقطع بل ينقطع المعترض

وقيل ينقطع المستدل بمجرد إبداء المعترض وصفا زائدا على الحصر لأنه ادعى حصرا ظهر بطلانه وقد عرفت جوابه

وقال السبكي وعندي أنه ينقطع إن كان ما اعترض به مساويا في العلية لما ذكره في حصره وأبطله لأنه ليس ذكر المذكور وإبطاله أولى من ذكر المسكوت وإن كان دونه فلا انقطاع لأن له أن يقول هذا لم يكن عندي مخيلا البتة بخلاف ما ذكرته وأبطلته اه وفيه نظر يظهر بالتأمل

ثم هذا كله إذا كان مستدلا لغيره فإن كان ناظرا بنفسه يرجع في حصر الأوصاف إلى ظنه فيأخذ به ولا يكابر نفسه ثم إن كان كل من الحصر والإبطال قطعيا فهذا المسلك قطعي وإن كان كل منهما أو أحدهما ظنيا فهو ظني ثم حكى في الظني أقوال أحدها حجة للناظر والمناظر لوجوب العمل بالظني وعزاه السبكي إلى الأكثر

ثانيها ليس بحجة مطلقا لجواز بطلان الباقي وهو المشهور عن الحنفية

ثالثها حجة لهما أن أجمع على تعليل ذلك الحكم في الأصل حذرا من أداء بطلان الباقي إلى خطأ المجمعين وعليه إمام الحرمين

رابعها حجة للناظر لا المناظر لأن ظنه لا يقوم حجة على خصمه ثم إذ لا بد للمحذوف من طريق يفيد عدم عليته وقد نوع إلى أربعة أشار إليها بقوله

وطرق الحذف بيان إلغائه

أي المحذوف

بثبوت الحكم بالباقي فقط في محل

آخر

فلزم

من هذا

استقلاله

أي المستبقى علة وإلا لم يثبت الحكم معه

وعدم جزئية الملغى

للعلية أي لا يكون له مدخل فيها لأن العلية بانتفاء جزئها

وإلا

لو لم يكن المراد بإلغاء المحذوف هذا بل أريد به أنه لو كان المحذوف علة لانتفى الحكم عند انتفائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت