فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1303

على ثبوتها

أي المناسبة بينهما

في نفس الأمر وقد يختلف فيه

أي في ثبوتها بينهما

كما في الدوران وقيل منشأ الخلاف فيه

أي في إفادة الدوران العلية

عدم أخذ قيد صلاحية الوصف

للعلية

أما معه

أي صلوح الوصف للعلية وقد ترتب الحكم عليه وجودا وعدما

وهو

أي والحال أن القيد

مراد

لمن قال الدوران مفيد لعلية الوصف كما زاده المصنف

فلا خفاء في حصول ظن عليته

أي الوصف

بالدوران بخلاف ما

إذا

لم يظهر له فيه

أي الوصف

مناسبة كالرائحة

أي رائحة المسكر المخصوصة

للتحريم

له فإنه لا يظن عليتها له فضلا عن أن يعلم به وهذا مما ذكره التفتازاني في حاشيته والله سبحانه أعلم

وأما الشبه عند الشافعية فليس من المسالك

للعلة

لأنها

أي المسالك هي

المثبتة لعلية الوصف

للحكم

والشبه تثبت عليته بها

أي بالمسالك ثم قال إمام الحرمين لا يتحرر في الشبه عبارة مستمرة في صناعة الحدود وقال السبكي وقد تكاثر التشاجر في تعريف هذه المنزلة ولم أجد لأحد تعريفا صحيحا فيها ثم هو يطلق على معان

والمراد

به هنا

ما

أي وصف

مناسبته

للحكم

ليست بذاته

أي بالنظر إلى ذات الوصف

بل

مناسبته للحكم

يشبهه

الوصف المناسب لذاته الشبه الخاص وإلا فكما قيل ليس في العالم شيء إلا وهو يشبه شيئا آخر من وجه فلا جرم أن في المحصول المعتبر حصول المشابهة فيما يظن كونه علة الحكم أو مستلزما لها سواء كانت المشابهة في الصورة أو المعنى وذلك كالطهارة لاشتراط النية فإنها إنما تناسبه بواسطة أنها عبادة بخلاف الإسكار لحرمة الخمر فإنه مناسب لها بالذات بحيث يدرك العقل مناسبته لها وإن لم يرد بذلك شرع

فيحتاج

في إثبات عليته

إلى المثبت

لها ومن ثمه قيل في تعريفه وصف لم تثبت مناسبته للحكم إلا بدليل منفصل عنه

فلا يصح إنكاره

أي الشبه

بعد إثباته

أي كونه علمه

غير أنه لا يثبت بالإخالة

بل بالنص أو الإجماع أو السبر عند القائل به

وإلا

لو ثبت بالإخالة أيضا

كان

الشبه

المناسب المشهور

وليس إياه بل بينهما تقابل

كطهارة تراد للصلاة

أي مثاله أن يقال في إلحاق إزالة الخبث بإزالة الحدث في تعين الماء لها إزالة الخبث طهارة تراد للصلاة

فلا يجزي فيها غير الماء كالوضوء

فإنه طهارة للصلاة فلا يجزي فيه غير الماء فكون كل منهما طهارة تراد للصلاة هو الوصف الجامع بينهما لتعين الماء لهما وهو وصف شبهي لا تظهر مناسبته لتعين الماء في إزالة الخبث

فإن ثبت بأحد المسالك

المعتبرة في إثبات العلية

أن كون الطهارة تراد للصلاة يصح علة تعين الماء

في إزالة الخبث

لزم

كونه علة لذلك

وإلا

إذا لم يثبت صحة كونه علة تعينه بأحد المسالك

لايوجبه

أي تعين الماء

مجرد اعتباره

أي تعين الماء

في الحدث وعلى هذا

أي أن الوصف الشبهي إنما يثبت علة بأحد المسالك المذكورة

فمرجعه

أي الشبه

إلى إثبات علية وصف بأحد المسالك وليس شيئا آخر

فينتفي تصريح الآمدي وغيره بأنه من مسالك العلة لكن قول السبكي وغيره أن القائلين بقياس الشبه مجمعون على أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت