يصار إليه مع إمكان قياس العلة يفيد أنه شيء آخر وهو كذلك فإنهم مصرحون بأن المشبت لمناسبة الوصف الشبهي للحكم وهو الدليل الخارج عن ذاته هو اعتبار الشارع إياه في بعض الصور بإثبات الحكم في محل وجوده فيه فيوهم كونه مناسبا له لا النص ولا الإجماع ولا التأثير الماضي بيانه
قالوا وظاهر مذهب الشافعي وعليه أكثر أصحابه قبوله ولم يقبله آخرون منهم الباقلاني والصيرفي وأبو إسحاق الشيرازي كأصحابنا رحمهم الله ثم اختلف قاتلوه فمنهم من اعتبره مطلقا ومنهم من شرط في اعتباره إرهاق الضرورة إلى الحكم في واقعة لا يوجد فيها إلا الوصف الشبهي وقال ابن السمعاني قياس المعنى تحقيق والشبه تقريب والطرد تحكم
ثم قال قياس المعنى ما يناسب الحكم ويستدعيه ويؤثر فيه والطرد عكسه والشبه أن يكون فرع تجاذبه أصلان فيلحق بأحدهما بنوع شبه مقرب أي يقرب الفرع من الأصل في الحكم المطلوب من غير تعرض لبيان المعنى وقد أشار المصنف إلى هذا بقوله
ويقال
الشبه
أيضا لا شبيهة وصفين في فرع تردد
الفرع
بهما
أي الوصفين
بين أصلين كالآدمية والمالية في العبد المقتول تردد
العبد المقتول
بهما
أي بالآدمية والمالية
بين الإنسان والفرس
ولفظ القاضي عضد الدين كالنفسية والمالية في العبد المقتول فإنه تردد بهما بين الحر والفرس وهو بالحر أشبه إذ مشاركته له في الأوصاف والأحكام أكثر اه
وهو أولى
فقياس العبد على الحر وتؤخذ الدية من قاتله نظرا إلى أنه نفس من بني آدم إلا أن عند أبي حنيفه ومحمد ديته قيمته ولا يزاد على عشرة آلاف درهم إلا عشرة ولا يقاس على الفرس حتى تؤخذ القيمة بالغة ما بلغت كما ذهب إليه أبو يوسف والشافعي نظرا إلى أنه مال كسائر المملوكات إذ مشاركة العبد للحر في الأوصاف ككونه ناطقا قابلا للصناعات والأحكام ككونه مكلفا أكثر من مشاركته للفرس
قالوا والشافعي يسمي هذا قياس علية الأشباه وذكر السبكي أنه أعلى قياس الشبه ثم القياس الصوري كقياس الخيل على البغال والحمير في عدم وجوب الزكاة للشبه الصوري بينهما ولا يخفى ما فيه
واعلم أن الحنفية ينسبون الدوران لأهل الطرد وكذا السبر
ينسبونه إليهم
إذ يريدون
أي الحنفية بأهل الطرد
من لا يشترط ظهور التأثير
في الوصف المدعى علة
وعلمت
في الكلام على اعتبار الشارع الوصف علة في المرصد الأول
أنه
أي التأثير عند الحنفية
يساوي الملاءمة عندهم
أي الشافعية
وعلى هذا
أي تساوي التأثير عند الحنفية الملاءمة عند الشافعية
فمن الطرد الإخالة
أي يكون شاملا لها عند الحنفية لأنها ليست من التأثير
ويؤيده
أي كون الإخالة من الطرد عندهم
تصريحهم
أي الحنفية
بأن عامة أهل النظر مالوا إلى الاحتجاج به
أي بالطرد كما صرح به في كشف البزدوي وغيره
ومعلوم تصريحهم
أي الحنفية
بأن علل الشرع لا بد فيها من المناسبة فليس أهله
أي الطرد
عندهم
أي الحنفية
إلا من ذكرنا
أي من لا يشترط ظهور التأثير
فلا أحد يضيف حكم الشرع إلى ما لا مناسبة له أصلا كالطول