فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 1303

يصار إليه مع إمكان قياس العلة يفيد أنه شيء آخر وهو كذلك فإنهم مصرحون بأن المشبت لمناسبة الوصف الشبهي للحكم وهو الدليل الخارج عن ذاته هو اعتبار الشارع إياه في بعض الصور بإثبات الحكم في محل وجوده فيه فيوهم كونه مناسبا له لا النص ولا الإجماع ولا التأثير الماضي بيانه

قالوا وظاهر مذهب الشافعي وعليه أكثر أصحابه قبوله ولم يقبله آخرون منهم الباقلاني والصيرفي وأبو إسحاق الشيرازي كأصحابنا رحمهم الله ثم اختلف قاتلوه فمنهم من اعتبره مطلقا ومنهم من شرط في اعتباره إرهاق الضرورة إلى الحكم في واقعة لا يوجد فيها إلا الوصف الشبهي وقال ابن السمعاني قياس المعنى تحقيق والشبه تقريب والطرد تحكم

ثم قال قياس المعنى ما يناسب الحكم ويستدعيه ويؤثر فيه والطرد عكسه والشبه أن يكون فرع تجاذبه أصلان فيلحق بأحدهما بنوع شبه مقرب أي يقرب الفرع من الأصل في الحكم المطلوب من غير تعرض لبيان المعنى وقد أشار المصنف إلى هذا بقوله

ويقال

الشبه

أيضا لا شبيهة وصفين في فرع تردد

الفرع

بهما

أي الوصفين

بين أصلين كالآدمية والمالية في العبد المقتول تردد

العبد المقتول

بهما

أي بالآدمية والمالية

بين الإنسان والفرس

ولفظ القاضي عضد الدين كالنفسية والمالية في العبد المقتول فإنه تردد بهما بين الحر والفرس وهو بالحر أشبه إذ مشاركته له في الأوصاف والأحكام أكثر اه

وهو أولى

فقياس العبد على الحر وتؤخذ الدية من قاتله نظرا إلى أنه نفس من بني آدم إلا أن عند أبي حنيفه ومحمد ديته قيمته ولا يزاد على عشرة آلاف درهم إلا عشرة ولا يقاس على الفرس حتى تؤخذ القيمة بالغة ما بلغت كما ذهب إليه أبو يوسف والشافعي نظرا إلى أنه مال كسائر المملوكات إذ مشاركة العبد للحر في الأوصاف ككونه ناطقا قابلا للصناعات والأحكام ككونه مكلفا أكثر من مشاركته للفرس

قالوا والشافعي يسمي هذا قياس علية الأشباه وذكر السبكي أنه أعلى قياس الشبه ثم القياس الصوري كقياس الخيل على البغال والحمير في عدم وجوب الزكاة للشبه الصوري بينهما ولا يخفى ما فيه

واعلم أن الحنفية ينسبون الدوران لأهل الطرد وكذا السبر

ينسبونه إليهم

إذ يريدون

أي الحنفية بأهل الطرد

من لا يشترط ظهور التأثير

في الوصف المدعى علة

وعلمت

في الكلام على اعتبار الشارع الوصف علة في المرصد الأول

أنه

أي التأثير عند الحنفية

يساوي الملاءمة عندهم

أي الشافعية

وعلى هذا

أي تساوي التأثير عند الحنفية الملاءمة عند الشافعية

فمن الطرد الإخالة

أي يكون شاملا لها عند الحنفية لأنها ليست من التأثير

ويؤيده

أي كون الإخالة من الطرد عندهم

تصريحهم

أي الحنفية

بأن عامة أهل النظر مالوا إلى الاحتجاج به

أي بالطرد كما صرح به في كشف البزدوي وغيره

ومعلوم تصريحهم

أي الحنفية

بأن علل الشرع لا بد فيها من المناسبة فليس أهله

أي الطرد

عندهم

أي الحنفية

إلا من ذكرنا

أي من لا يشترط ظهور التأثير

فلا أحد يضيف حكم الشرع إلى ما لا مناسبة له أصلا كالطول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت