الشهود بما يوجب القصاص سبب
للقصاص
أي لوجوبه لأن شهادتهم
لم توضع له
أي للقصاص
ولم تؤثر فيه بل
هي
طريقه
أي القصاص
وعلته
أي القصاص
المتوسط
أي ما توسط بين الشهادة ووجوب القصاص
من فعل
الفاعل
المختار المباشر للقتل لكن فيه
أي في السبب الذي هو الشهادة
معنى العلة لأنها
أي الشهادة
مؤدية إلى القتل بواسطة إيجابها القضاء
على القاضي به حتى حكم بوجوبه
واختيار الولي إياه
أي وبواسطة اختيار ولي المقتول القتل
على العفو
إذ لولاها لم يتسلط الولي على قتله
فعليهم
أي الشهود
برجوعهم
عن الشهادة بذلك
الدية
لأنها بدل المحل
لا القصاص لأنه جزاء المباشرة
أي مباشرة القتل بطرق المماثلة ولا مباشرة منهم
وعند الشافعي يقتص
من الشهود الراجعين
إذا قالوا تعمدنا الكذب
وعلمنا أنه يقبل بشهادتنا أو لم نعمل أنه يقبل بها
وعلم من حالهم أنه لم يخف عليهم قبولهم
وإن كانوا ممن يجوز أن يخفي عليهم مثله لقرب عهدهم بالإسلام حلفوا عليه ولا يجب القصاص وعزروا وتجب دية مغلظة في أموالهم إلا أن يصدقهم العاقلة فتكون عليهم وإنما قال يقتص منهم في الصورتين
جعلا للسبب
القوي
المؤكد بالقصد الكامل كالمباشرة
في إيجاب القصاص
ودفع
قوله
بأن القصاص بالمماثلة وليست
المماثلة ثابتة
بين المباشرة والتسبب وإن قوي
السبب وتأكد وفي الكشف والتحقيق وقال القاضي الإمام أبو زيد لهذا السبب حكم العلة من كل وجه لأن علة الحكم لما حدثت بالأولى صارت العلة الأخيرة حكما للأولى مع حكمها لأن حكم الثانية مضاف إليها وهي مضافة إلى الأولى فصارت الأولى بمنزلة علة لها حكمان اه
قلت فيلزم على هذا أن يكون قوله فيه قول الشافعي
ومنه
أي السبب في معنى العلة
وضع الحجر
في الطريق
وإشراع الجناح
فيه
والحائط المائل بعد التقدم
أي وترك هدم الحائط إذا مال إلى الطريق أو إلى دار جاره بعد مطالبة واحد من الناس على الأول والجار ولو كان ساكنا فيها على الثاني صاحبه بنقضه إذ لم يتخلل بين هذه وبين الحكم علة تصلح أن يضاف الحكم إليها
قال المصنف
والوجه أنه
أي كلا من هذه
مثله
أي السبب في معنى العلة في حكمه
لتعديه في إبقاء الفعل السبب
لا أنه من السبب في معنى العلة
وأما لا تضاف
العلة
إليه
أي إلى السبب
لكونها
أي العلة
فعلا اختياريا كدلالة السارق
أي كدلالة إنسان سارقا على مال آخر ليسرقه ففعل كما أشار إليه بوصفه إياه بقوله
المتوسط سرقته
التي هي فعل يباشره المدلول باختياره بين الدلالة على المال وأخذه
فالحقيقي
أي فدلالته سبب محض لأنها طريق مفضية إلى الحكم الذي هو الإتلاف وعلته السرقة من الفاعل المختار وهي متخللة بين السبب والحكم غير مضافة إلى السبب
فلا يضاف الحكم إليه
أي إلى السبب
فلا يضمن دال السارق
المسروق لأن الإتلاف مضاف إلى فعل الفاعل المختار لا إلى الدال
ولا يشرك في الغنيمة الدال
لقوم من المسلمين
على حصن في دار الحرب
بوصف طريقه فأصابوه بدلالته