فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 1303

وحصلوا على ما فيه من الغنيمة

لقطع نسبة الفعل

أي لقطع العلة التي هي اغتنام المدلولين نسبة الحكم الذي هو الحصول على الغنيمة

إليه

أي إلى السبب الذي هو دلالة الدال بواسطة تخلل اختيار الفاعل المختار بينه وبين الحكم فدلالته سبب محض

نعم لو ذهب معهم فدلهم على الحصن شركهم في الغنيمة المصابة فيه لأن فعله حينئذ سبب في معنى العلة

ولا

يضمن

دافع السكين لصبي

ليمسكها الصبي للدافع

فقتل

الصبي بها

نفسه

لأن دفعها إليه سبب محض للهلاك لأنه طريق إليه وقد تخلل بينه وبين الحكم الذي هو الهلاك علته وهو قتل نفسه باختيار من غير أمر الدافع لأنه إنما أمره بالإمساك لا بالاستعمال وهو إنما هلك بالاستعمال

بخلاف سقوطها

أي ما لو دفعها إليه ليمسكها فسقطت بلا قصد

منه

أي من الصبي عليه فهلك فإن الدافع يضمن الصبي لإضافة الهلاك حينئذ إليه لأن الهلاك لم يحصل بمباشرة فعل الهلاك باختيار الصبي بل بإمساكه الذي هو حكم دفع الدافع فيضاف ما لزم من الإمساك إليه كان الدفع حينئذ سببا في معنى العلة لكون علة التلف وهي السقوط تضاف إليه

ولا

يضمن

القائل

لغيره

تزوجها

أي هذه المرأة

فإنها حرة

فتزوجها واستولدها ثم ظهر أنها أمة إنسان

لقيمة الولد

التي أداها إلى ذلك الإنسان لأن أخباره بأنها حرة سبب محض للاستيلاد تخلل بينهما علة غير مضافة إلى الإخبار وهي عقد النكاح الذي باشره المتعاقدان باختيارهما

بخلاف تزويج الولي أو الوكيل

أي وليها أو وكيلها

بالشرط

أي بشرط أنها حرة فإن الزوج المستولد يرجع بضمان الولد على المزوج

للغرور

من المزوج للزوج لأن شرط الحرية صار وصفا لازما لهذا التزويج والاستيلاد مبني عليه فصار وصف الحرية بمنزلة العلة كالتزويج وشارطها صاحب علة وكأنه قال أنا كفيل بما يلحقك بسبب هذا العقد أو لأن الاستيلاد حكم التزويج لأنه موضوع لطلب النسل فكان المزوج صاحب علة فيضاف الحكم إليه

ولا يلزم

على هذه المسائل التي لم يضف فيها الحكم إلى السبب المحض

المودع والمحرم

إذا دل المودع سارقا والمحرم صائدا

على الوديعة والصيد

فسرق المدلول الوديعة وقتل الصيد حيث

يضمنان

أي المودع والمحرم الدالان

وهما مسببان

على صيغة اسم الفاعل وما قام بهما من الدلالة سبب محض وقد تخلل بينهما وبين الحكم علة له وهي فعل فاعل مختار وإنما لم يشكل هاتان المسألتان على ما تقدم من المسائل التي لم يضف الحكم فيها إلى السبب المحض

لأن ضمان المودع بترك الحفظ

الملتزم للوديعة بعقدها المباشر له بدلالة السارق عليها

و

ضمان

المحرم بإزالة الأمن

للصيد الملتزم له بالإحرام

المتقررة بالقتل

له المباشر لها بدلالة القاتل عليه

فهو

أي كل من المودع والمحرم الدالين

مباشر

للجناية على الوديعة والصيد فهو ضامن بالمباشرة لا بالتسبب

بخلافها

أي دلالة الحلال غيره

على صيد الحرم

حتى قتله المدلول لا يجب الضمان على الدال

لأن أمنه

أي صيد الحرم

بالمكان

الخاص وهو الحرم الذي جعله الله أمنا ليبقى مدة بقاء الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت