فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1303

ولم يزل

أمنه

بالدلالة

فكانت سببا محضا

بخلاف غيره

أي غير صيد الحرم من الصيود

فإنه

أي أمنه

بتواريه

وبعده عن أعين الناس

فالدلالة عليه إزالة أمنه وهو

أي إذهاب أمنه

الجناية على إحرامه

وأورد الأجنبي التزم بعقد الإسلام أن لا يدل سارقا على مال غيره وقد ترك ما التزم بالدلالة فينبغي أن يضمن

وأجيب بالمنع فإن الإسلام ليس بعقد التزام الأمن بل هو التزام حقية ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فيتبعه ما هو لوازمه ضمنا لا قصدا والتزامه الأمن والحفظ من هذا القبيل فلم يكن ملتزما لهما قصدا ولئن سلم أنه بالإسلام التزم ذلك فهذا الالتزام مع الله تعالى فيقع فعله موجبا يوجب ما تركه من الالتزام وهو الإثم وهنا العقد واقع مع غير الله تعالى فيقع فعله موجبا يوجب ما تركه من الالتزام وهو الضمان ولئن سلم أن بالإسلام التزم الأمن مع غير الله تعالى لكن لا نسلم أن دلالة الأجنبي إزالة الأمن لأن أمن الأموال لا يثبت بالبعد عن أعين الناس وأيديهم والجهل بمحلها بل أمنها بالأيدي والحرز وبالدلالة لا يزول هذا الأمن بخلاف الصيد كماذكرنا آنفا

تنبيه

ثم حقيقة الدلالة الإعلام أي إحداث العلم في الغير فيجب أن لا يكون المدلول عالما بمكان الصيد وأن لا يكذب الدال في ذلك فمن ثمه قالوا لو كان المدلول عالما بمكان الصيد أو كذبه في ذلك لا ضمان على الدال لعدم زوال أمنه بها وشرط تحققها جناية موجبة للضمان مع تحققها في نفسها أن يتصل بها القتل كما أشار إليه المصنف آنفا بقوله بإزالة الأمن المتقررة بالقتل حتى لو أخذه بدلالته ثم انفلت ثم أخذه لا شيء على الدال لانتهاء دلالته بالانفلات والأخذ ثانيا إنشاء لم يكن عن عين تلك الدلالة وأن يبقى الدال محرما إلى أن يقتله الآخذ كما أشار إليه آنفا قولنا والدال محرم لأن الوجوب يتقرر عند القتل فيجب أن يكون الإحرام موجودا عنده فإن قيل يشكل على ما تقدم من إضافة الحكم إلى السبب المحض فتوى بعض المشايخ المتأخرين في ساع بغيره لا بحق إلى حاكم ظالم سعاية غرمته المال ظلما بضمانه مع أنها سبب محض تخلل بينها وبين الحكم فعل فاعل مختار فالجواب لا لأن القياس عدم الضمان كما هو قول المتقدمين ومشى عليه صدر الإسلام لكن مع زيادة ولكن لو رأى القاضي تضمين الساعي له ذلك لأن الموضع موضع اجتهاد فنحن نكل الأمر إلى القاضي حتى تنزجر السعاة عن السعي

وفتوى المتأخرين بالضمان بالسعاية بخلاف القياس استحسانا لغلبة السعاة

بغير الحق إلى الظلمة في زماننا وبه يفتي لأن مجرد وكول الأمر إلى القاضي لا يجدي في هذا المطلوب في زماننا قال المصنف

وينبغي مثله

أي الإفتاء بضمان إتلاف المنافع مطلقا زمانا ومكانا

لو غلب غصب المنافع

مطلقا فيهما وإن كان على خلاف القياس في باب الضمان زجرا للغصبة عن ذلك وقد أسلفنا في أواخر التقسيم الأول من أقسام الوقت المقيد به الواجب تقييد بعضهم ذلك بالأوقاف وأموال اليتامى وحكاية بعضهم الإجماع على ضمان المنافع بالغضب والإتلاف إذا كان العين معدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت