فهرس الكتاب
هذا الشبه
وثمرته
أي الخلاف تظهر
في تنجيز الثلاث
بعد تعليق بعضها أو جميعها على شرط لم يوجد بعد
يبطل
تنجيزها
التعليق عندهم خلافا له
حتى لو عادت إليه بعد زوج آخر ووجد المعلق عليه لا يقع المعلق عندهم ويقع عنده
وهي
أي هذه المسألة مسألة
طويلة في فقههم والمبني
في إبطاله التعليق وعدم إبطاله
الاحتياج
أي احتياج المعلق في البقاء
إلى بقاء المحل
لتنجيزه عندهم
للشبهة
أي لكون المعلق له شبه العلة الحقيقة من حيث الحكم عندهم لأن اليمين سواء كانت بالله أو بغيره إنما شرعت للبر والتعليق يمين بغير الله تعالى فلا بد من أن يكون موجبه وهو البر مضمونا بالجزاء على معنى لو فات البر لزم الجزاء كما أن اليمين بالله مضمونة بالكفارة بمعنى أنه إذا فات البر لزمته الكفارة تحقيقا لما هو المقصود باليمين من الحمل أو المنع وإذا كان البر مضمونا بالجزاء كان للجزاء شبه الثبوت في الحال أي قبل فوات البر إذ للضمان شبه الثبوت قبل فوات المضمون كما في الغصب فإن موجبه رد العين على المختار وهي مضمونة بالقيمة على معنى أنه لو فات ردها لزمه رد مثلها إن كانت مثلية وإلا فرد القيمة ثم للقيمة حال قيام العين شبه الوجوب بدليل أن الغاصب إذا أدى الضمان يثبت الملك له في المغصوب مستندا إلى وقت الغصب حتى جاز بيعه إياه قبل ضمانه إذا ضمنه المالك إياه بعد بيعه وإذا كان للجزاء في الحال شبهة الثبوت وثبوت الجزاء حقيقة لا يستغنى عن المحل حتى يبطل بفواته فكذا شبهته لا تستغني عن المحل لأن شبهة الشيء لا تثبت فيما لا يثبت فيه حقيقة ذلك الشيء إذ الشبهة دلالة الدليل مع تخلف المدلول وقط لا يدل دليل على ثبوت شيء من الأحكام في غير محل ألا ترى أن شبهة النكاح لا تثبت في الرجال اتفاقا وشبهة البيع لا تثبت في الحر لأن حقيقة النكاح والبيع لا تثبت فيهما وقد فات المحل بتنجيز الثلاث فبطل التعليل ضرورة
وعدمه
أي احتياج المعلق في البقاء إلى بقاء المحل لتنجيزه عند زفر
لعدمها
أي شبهة العلة الحقيقية للمعلق عنده بناء على أن المعلق بالشرط قد حال التعليق بينه وبين محله فأوجب قطع السبب فيه بالكلية كالترس إذا حال بين الرامي والمرمى إليه وإذا لم يبق له جهة السببية بوجه لا يحتاج إلى المحل واحتمال صيرورته سببا في الزمان الثاني لا يوجب اشتراط المحل في الحال بل يكفيه احتمال حدوث المحلية وهو قائم لاحتمال عودها إليه بعد زوج آخر وهو في الحال يمين ومحلها ذمة الحالف فتبقى ببقائها فلا يبطل التعليق بتنجيز الثلاث واشتراط الملك عند التعليق إنما كان ليترجح جانب الوجود على جانب العدم حتى يصح إيجاب اليمين به وهذا غير معتبر في حالة البقاء ألا ترى أنه صح تعليق الطلاق بالملك بعد الطلقات الثلاث وإن عدم المحل فلأن يبقى هذا أولى لأن البقاء أسهل من الابتداء وأجيب بما تقدم من أن موجب اليمين شرعا البر ولا بد من أن يكون مضمونا بالجزاء فصارت طلقات هذا الملك التي هي الجزاء في صورة النزاع هي المانعة من الحنث فيشترط بقاؤها عند الشرط ليحصل