حويناها قهرا والمستنبطة من بيت المال
أو
أرض صارت للمسلمين من
فتح عنوة
أي قهرا لها
الخ
أى وأقر أهلها عليها ووضع عليهم الجزية وعليها الخراج أو صالحهم من جماجمهم وأراضيهم على وظيفة معلومة وهذه الأراضي كلها خراجية
وفي
الأرض
الأخرى
وهي العشرية الأمر فيها
بخلافهما
أي الماء المذكور والفتح المذكور بأن تسقي بماء السماء أو ماء البحار أو الأنهار العظام التي لا تدخل تحت الأيدي وبأن فتحت عنوة وقسمت يين الغانمين
فلا يجتمعان
أي العشر والخراج
في
محل
واحد
لتنافي لازميهما إذ لازم الخراج الكره ولازم العشر الطوع وتنافي اجتماع اللوزام يوجب تنافي اجتماع الملزومات
قلت وفيه نظر فإنه كما ذكر المصنف في شرح الهداية معلوم أن بعض صور الخراج يكون مع الفتح عنوة وهو فيما إذا أقر أهلها عليها وكذا بعض صور العشر وهو فيما إذا فتحها عنوة وقسمها بين الغانمين كان إن بعض صور الخراج لا يكون مع العنوة بل للصلح أو بأن أحياها وسقاها بماء الأنهار الصغار أو كانت قريبة من أرض الخراج على الخلاف فلا يلزم عدم تصور اجتماعهما مطلقا
نعم كما قال المصنف ومع هذا فالذي يغلب على الظن أن الراشدين من عمر وعثمان وعلي لم يأخذوا عشرا من أرض الخراج وإلا لنقل كما نقل تفاصيل أخذهم الخراج بهذا تقضي العادة وكونهم فوضوا الدفع إلى الملاك في غاية البعد أرأيت إذا كان العشر وظيفة في الأرض التي وظف فيها الخراج على أهل الكفر فهل يقرب أن يتولوا أخذ وظيفة ويكلوا الأخرى إليهم ليس لهذا معنى وكيف وهم كفار لا يؤمنون على أدائه من طيب أنفسهم وإذا كان الظن عدم أخذ الثلاثة صح دليلا بفعل الصحابة خصوصا الخلفاء الراشدين ويكون إجماعا هذا وخراج المقاسمة يتعلق بالخارج حقيقة كالعشر ذكره في أصول صدر الإسلام وشرح الطحاوي وغيرهما فلا جرم أن في الخانية وخراج المقاسمة بمنزلة العشر لأن الواجب شيء من الخارج وإنما يفارق العشر في المصرف
و
سبب الوجوب
للطهار إرادة الصلاة
لقوله تعالى { أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا } والإجماع عل عدم اعتبار حقيقة القيام
أي منعقد على أن ليس القيام مطلقا السبب
بل
السبب لوجوبها
الإرادة
للصلاة والحدث شرط وجوبها كما ذهب إليه صدر الشريعة وغيره بناء على إن المراد إذا أردتم القيام إلى الصلاة وترتيبها عليها يشعر بسبيتها والغرض من الطهارة أن يكون الوقوف بين يدي الله تعالى بصفتها فلا يجب تحصيلها إلا على تقدير عدمها وذلك بالحدث فيتوقف وجوبها عليه فيكون شرطا وتعقبه المصنف في شرح الهداية بما في ذكر هنا طول فيراجع منه
والحدث
عند بعضهم لدورانها معه وجودا وعدما وأجيب بمنع كون الدوران دليل العلية سلمناه لكن لا نسلم أنه وجودا موجودا لوجود الحدث من غير وجوب الطهارة قبل دخول الوقت وفي حق غير البالغ على أن سبب الشيء ما يفضي إليه والحدث يزيل الطهارة وينافيها وأجيب عن هذا