فهرس الكتاب
على إلإنسان بسبب عبد غيره وولد غيره إذا لم يكن له ولاية شرعية عليه ومانه لله تعالى أو بسبب غير الزوجية فلزم أن السبب رأس يمونه ويلي عليه
نعم يلزم على هذا تخلف الحكم عن السبب في الجد إذا كانت نوافله صغارا في عياله ولا مال لهم فإنه لا يجب عليه الإخراج عنهم في ظاهر الرواية مع أنه يمونهم ويلي عليهم ولا مخلص إلا بترجيح رواية الحسن عن أبي حنيفة أن عليه صدقة فطرهم والله سبحانه أعلم
و
سبب الوجوب
للعشر الأرض النامية بالحقيقي
أي بالنماء الحقيقي وهو أن يوجد النماء لها في نفس الأمر
لأنه
أي العشر اسم
إضافي
إذ هو اسم لواحد من عشرة فما لم يتحقق خارج لا يتحقق عشره وهو
عبادة
أي مؤنة فيها معنى العبادة كما تقدم بيانه في فصل الحاكم
بخلاف الخراج
الموظف فإن سبب وجوبه الأرض النامية
بالتقديري
أي بالنماء التقديري
وهو
أي النماء التقديري
بالتمكن من الزراعة
والانتفاع بالأرض لأنه ليس من جنس الخارج إذ هو مقدر بالدراهم فلم يتعلق بالخارج
فكان
الخراج الموظف
عقوبة
لما في الاشتغال بتحصيله بالزراعة من عمارة الدنيا والإعراض عن الجهاد وهو سبب المذلة
مؤنة لها
أي الأرض لأنه سبب لبقائها في أيدي أربابها كما تقدم بيانه في فصل الحاكم
فلزما
أي العشر والخراج
في مملوكة الصبي
أي في أرض مملوكة له والأرض الموقوفة فيجب فيهما العشران كانتا عشريتين والخراج إن كانتا خراجيتين لوجود سببهما فيهما
ولم يجتمعا
أي العشر والخراج
في أرض واحدة
عند أصحابنا خلافا للأئمة الثلاثة لأنهما حقان مختلفان ذاتا لأن العشر مؤنة فيها معنى العبادة والخراج مؤنة فيها معنى العقوبة ومحلا فإن العشر في الخارج والخراج في الذمة وسببا لأن سبب العشر الأرض النامية بالخارج تحقيقا وسبب الخراج الأرض النامية تقديرا به ومصرفا إذ مصرف العشر الفقراء ومصرف الخراج المقاتلة وقد تحقق السببان ولا منافاة بين الحقين فيجبان كوجوب الدين مع أحدهما وأحتج أصحابنا بأن اختلافهما ذاتا يمنع اجتماعهما في أرض واحدة للمنافاة بين العبادة والعقوبة ولا نسلم أن سببهما متعدد بل هو متحد وهو الأرض النامية إلا أنه يعتبر النماء في العشر تحقيقا وفي الخراج تقديرا ولهذا يضافان إليها فيقال خراج الأرض وعشر الأرض وإذا كان السبب واحدا كان المسبب أحدهما من غير جمع بينهما كالدية والقصاص لأن اتحاد السبب يوجب اتحاد الحكم
وقد يقال جاز
أن يكون السبب
الواحد سببا لمتعدد
من الأحكام
كالعلة الواحدة
أي كما جاز أن تكون العلة الواحدة علة لمتعدد من الأحكام كالزنى فإنه علة للتحريم ووجوب الحد كما تقدم
ويجاب بأن
الجواز المذكور إذا لم يكن بين جهتي الحكم تناف وهنا ليس كذلك فإن
جهتيهما
أي العشر والخراج
متنافية
والوجه متنافيان
لأنها
أي الجهة
في إحداهما
أي أرضي العشر والخراج
أما
أرض تسقي
بماء خاص
وهو الأنهار التي شقتها الأعاجم كنهر يزدجرد وغيره مما يدخل تحت الأيدي وماء العيون والآبار التي كانت بدار الحرب ثم