فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 1303

والظهار وهو تشبيه الزوجة أو جزء منها شائع أو معبر به عن الكل بما لا يحل النظر إليه من المحرمة على التأبيد فإنه من حيث كان طلاقا مباح ومن حيث إنه منكر من القول وزور محظور والعود شرط وقد أسلفت في فصل الحاكم أن آخرين منهم فخر الإسلام على أن سبب وجوبها الظهار والعود جميعا لأن الظهار كبيرة فلا يصلح وحده سببا للكفارة ويصلح مع العود لأنه مباح وأن آخرين منهم صاحب المحيط على أنه العزم على الوطء الظهار شرط وبيان الوجه في كليهما وما عليهما وما لعله الأشبه مع زيادة مباحث فليستذكر بالمراجعة منه وعند الشافعي هو سكوته بعد ظهاره قدر ما يمكنه طلاقها ورد بأن شرعية الكفارة لرفع الحرمة والجناية والظهارة لم يوجب تحريم العقد ليكون الإمساك عن طلاقها جناية وأيضا فقد يكون الإمساك عن طلاقها للسعي في تحصيل الكفارة أو للتروي في طلاقها فلا يكون مجرده جناية فلا ينتهض سببا لها

والقتل الخطأ

سواء كان خطأ في القصد بأن يرمي شخصا يظنه صيد أو حربيا فإذا هو مسلم أو في الفعل بأن يرمي غرضا فيصيب آدميا فهو مباح باعتبار أنه لم يقصد قتل معصوم الدم ومحظور باعتبار إصابة معصوم الدم وقتل الصيد للمحرم أو في الحرم ولبسه وتطيبه على الوجه الخاص وجماعه فإن هذه الأفعال من حيث إنها قتل صيد وارتفاق باللبس والطيب والجماع مباحة ومن حيث إنها جناية على إحرامه أو الحرم محظورة واليمين المنعقدة المنقضة بالحنث وقد ذكروا في اجتماع الحظر والإباحة فيها وجهين

أحدهما أنها تعظيم الله تعالى وهو مندوب إليه ومنهي عنها لقوله تعالى { ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم } أي بذلة في كل حق وباطل وهذا يشير إلى أن اليمين سبب والحنث شرط

ثانيهما أنه عقد مشروع مشتمل على تعظيم الله تعالى ونقضه بالحنث محظور لما فيه من هتك حرمة اسم الله تعالى قال الله تعالى { وكانوا يصرون على الحنث العظيم } وهذا يشير إلى أن اليمين مع الحنث سبب وفي التحقيق وإلى كل واحد ذهب فرق من العلماء وفي الكشف ما ملخصه اليمين سبب للكفارة بلا خلاف لإضافتها إليها إلا أنها عندنا سبب بصفة كونها معقودة لأنها الدائرة بين الحظر والإباحة وشرط وجوبها فوات البر لأن الواجب في اليمين البر احترازا عن هتك حرمة اسم الله تعالى والكفارة وجبت خلفا عن البر ليصير كأنه لم يفت فشرط فواته لئلا يلزم الجمع بين الخلف والأصل واليمين وإن انعدمت بعد الحنث في حق الأصل أعني البر فهي قائمة في حق الخلف فالسبب في الأصل والخلف واحد وعند الشافعي هي سبب بصفة كونها معقودة وتجب الكفارة أصلا لا خلفا عن البر بشرط فوات التصديق من الخبر فلا تجب في الغموس عندنا وتجب فيها عنده

وفي تحريره

أي هذا القسم

نوع طول

لا بأس بطيه في المتون كما لا بأس ببسطه في الشروح فلا جرم إن طواه وبسطناه والحمد لله

و

السبب

لشرعية المعاملات

من بيع ونكاح وغيرهما

البقاء

للعالم

على النظام الاكمل إلى الوقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت