والظهار وهو تشبيه الزوجة أو جزء منها شائع أو معبر به عن الكل بما لا يحل النظر إليه من المحرمة على التأبيد فإنه من حيث كان طلاقا مباح ومن حيث إنه منكر من القول وزور محظور والعود شرط وقد أسلفت في فصل الحاكم أن آخرين منهم فخر الإسلام على أن سبب وجوبها الظهار والعود جميعا لأن الظهار كبيرة فلا يصلح وحده سببا للكفارة ويصلح مع العود لأنه مباح وأن آخرين منهم صاحب المحيط على أنه العزم على الوطء الظهار شرط وبيان الوجه في كليهما وما عليهما وما لعله الأشبه مع زيادة مباحث فليستذكر بالمراجعة منه وعند الشافعي هو سكوته بعد ظهاره قدر ما يمكنه طلاقها ورد بأن شرعية الكفارة لرفع الحرمة والجناية والظهارة لم يوجب تحريم العقد ليكون الإمساك عن طلاقها جناية وأيضا فقد يكون الإمساك عن طلاقها للسعي في تحصيل الكفارة أو للتروي في طلاقها فلا يكون مجرده جناية فلا ينتهض سببا لها
والقتل الخطأ
سواء كان خطأ في القصد بأن يرمي شخصا يظنه صيد أو حربيا فإذا هو مسلم أو في الفعل بأن يرمي غرضا فيصيب آدميا فهو مباح باعتبار أنه لم يقصد قتل معصوم الدم ومحظور باعتبار إصابة معصوم الدم وقتل الصيد للمحرم أو في الحرم ولبسه وتطيبه على الوجه الخاص وجماعه فإن هذه الأفعال من حيث إنها قتل صيد وارتفاق باللبس والطيب والجماع مباحة ومن حيث إنها جناية على إحرامه أو الحرم محظورة واليمين المنعقدة المنقضة بالحنث وقد ذكروا في اجتماع الحظر والإباحة فيها وجهين
أحدهما أنها تعظيم الله تعالى وهو مندوب إليه ومنهي عنها لقوله تعالى { ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم } أي بذلة في كل حق وباطل وهذا يشير إلى أن اليمين سبب والحنث شرط
ثانيهما أنه عقد مشروع مشتمل على تعظيم الله تعالى ونقضه بالحنث محظور لما فيه من هتك حرمة اسم الله تعالى قال الله تعالى { وكانوا يصرون على الحنث العظيم } وهذا يشير إلى أن اليمين مع الحنث سبب وفي التحقيق وإلى كل واحد ذهب فرق من العلماء وفي الكشف ما ملخصه اليمين سبب للكفارة بلا خلاف لإضافتها إليها إلا أنها عندنا سبب بصفة كونها معقودة لأنها الدائرة بين الحظر والإباحة وشرط وجوبها فوات البر لأن الواجب في اليمين البر احترازا عن هتك حرمة اسم الله تعالى والكفارة وجبت خلفا عن البر ليصير كأنه لم يفت فشرط فواته لئلا يلزم الجمع بين الخلف والأصل واليمين وإن انعدمت بعد الحنث في حق الأصل أعني البر فهي قائمة في حق الخلف فالسبب في الأصل والخلف واحد وعند الشافعي هي سبب بصفة كونها معقودة وتجب الكفارة أصلا لا خلفا عن البر بشرط فوات التصديق من الخبر فلا تجب في الغموس عندنا وتجب فيها عنده
وفي تحريره
أي هذا القسم
نوع طول
لا بأس بطيه في المتون كما لا بأس ببسطه في الشروح فلا جرم إن طواه وبسطناه والحمد لله
و
السبب
لشرعية المعاملات
من بيع ونكاح وغيرهما
البقاء
للعالم
على النظام الاكمل إلى الوقت