المقدر
بقاؤه إليه
فإن الله سبحانه قدر لهذا النظام المنوط بنوع الإنسان بقاء إلى قيام الساعة وهو مبني على حفظ الأشخاص إذ بها بقاء النوع والإنسان لفرط اعتدال مزاجه يفتقر في البقاء إلى أمور صناعية في الغذاء واللباس والمسكن ونحو ذلك وهي لعدم استقلال كل فرد بها وعدم تهيئها له يفتقر إلى معاونة ومشاركة فيها من أفراد النوع ثم يحتاج للتوالد والتناسل إلى ازدواج بين الذكور والإناث وقيام بالمصالح وكل من هذه الأمور يفتقر إلى أصول كلية مقررة من الشارع يندرج تحتها الأحكام الجزئية المتعلقة بمصالح المعاش والمعاد ليحفظ بها العدل والنظام بينهم في باب المناكحات المتعلقة ببقاء النوع والمبايعات المتعلقة ببقاء الشخص إذ كل أحد يشتهي ما يلائمه ويغضب على من يزاحمه فيقع الجور ويختل النظام وهي المعاملات المزبورة في الكتب الفقهية فصدق قول المصنف
وما تقدم
في المرصد الأول في تقسيم العلة
من حفظ الضروريات والحاجيات تفصيل هذا و
السبب
للاختصاصات
الشرعية
كالملك
والحرمة وإزالة الملك عن الرقبة لا إلى أحد
التصرفات
القولية والفعلية
المجعولة أسبابا شرعا
لها
كالبيع والطلاق والعتاق فقد أطلقوا لفظ السبب على ما تقدم
في فصل العلة إطلاقهم عليه
علة
فيحتاج إلى إعطاء ضابط في ذلك بيانا لاصطلاحهم فيه ونفيا للاعتراض عليهم
فقيل
أي قال صدر الشريعة
ما ترتب عليه الحكم ولم يعقل تأثيره
في الحكم
وليس
هو
صنع المكلف خص باسم السبب
لأنه مفض إلى الحكم كالوقت للصلاة
وإن
كان ما يترتب عليه الحكم ولم يعقل تأثيره فيه ثابتا
بصنعه
أي المكلف
وذلك الحكم هو الغرض من وضعه
أي وضع ذلك المترتب عليه الحكم
فعلة
أي فذلك المترتب عليه الحكم علة للحكم
ويطلق عليه سبب مجازا كالبيع للملك وإن لم يكن
ذلك الحكم
الغرض من وضعه كالشراء لملك المتعة لا يعقل تأثيره
أي لفظ الشراء في ملك المتعة من المشتري
وليس
ملك المتعة
الغرض منه
أي من الشراء
بل
الغرض من الشراء
ملك الرقبة فسببه
أي فذلك سبب الحكم لأنه مفض إليه
وإن عقل تأثيره
أي تأثير ما يترتب عليه الحكم في الحكم
خص
ذلك المترتب عليه الحكم
باسم العلة
قال المصنف
والاصطلاح الظاهر أن ما لم يعقل تأثيره أي مناسبته بنفسه بل
إنما تعقل مناسبته
بما هو مظنته على ما قدمنا
في فصل العلة
وثبت
شرعا
اعتباره
أي اعتبار ما هو مظنته لتعلق الحكم به فمظنته
علة
له كالسفر لقصر الصلاة
وما هو مفض
إلى الحكم
بلا تأثير
فيه
سبب وإلا
لو كان المراد بالعلة ما ذكره هذا القائل
خص اسم العلة الحكمة
اصطلاحا
والاصطلاح
الأصولي
ناطق بخلافه
أي تخصيص الحكمة باسم العلة
ويطلق كل
من العلة والسبب
على الآخر مجازا
ومن إطلاقه عليه إطلاقه على التصرفات الشرعية من البيع وغيره
وأما الشرط
أي أقسامه
فما يطلق عليه
لفظ شرط
حقيقي
وهو ما
يتوقف عليه