فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1303

المقدر

بقاؤه إليه

فإن الله سبحانه قدر لهذا النظام المنوط بنوع الإنسان بقاء إلى قيام الساعة وهو مبني على حفظ الأشخاص إذ بها بقاء النوع والإنسان لفرط اعتدال مزاجه يفتقر في البقاء إلى أمور صناعية في الغذاء واللباس والمسكن ونحو ذلك وهي لعدم استقلال كل فرد بها وعدم تهيئها له يفتقر إلى معاونة ومشاركة فيها من أفراد النوع ثم يحتاج للتوالد والتناسل إلى ازدواج بين الذكور والإناث وقيام بالمصالح وكل من هذه الأمور يفتقر إلى أصول كلية مقررة من الشارع يندرج تحتها الأحكام الجزئية المتعلقة بمصالح المعاش والمعاد ليحفظ بها العدل والنظام بينهم في باب المناكحات المتعلقة ببقاء النوع والمبايعات المتعلقة ببقاء الشخص إذ كل أحد يشتهي ما يلائمه ويغضب على من يزاحمه فيقع الجور ويختل النظام وهي المعاملات المزبورة في الكتب الفقهية فصدق قول المصنف

وما تقدم

في المرصد الأول في تقسيم العلة

من حفظ الضروريات والحاجيات تفصيل هذا و

السبب

للاختصاصات

الشرعية

كالملك

والحرمة وإزالة الملك عن الرقبة لا إلى أحد

التصرفات

القولية والفعلية

المجعولة أسبابا شرعا

لها

كالبيع والطلاق والعتاق فقد أطلقوا لفظ السبب على ما تقدم

في فصل العلة إطلاقهم عليه

علة

فيحتاج إلى إعطاء ضابط في ذلك بيانا لاصطلاحهم فيه ونفيا للاعتراض عليهم

فقيل

أي قال صدر الشريعة

ما ترتب عليه الحكم ولم يعقل تأثيره

في الحكم

وليس

هو

صنع المكلف خص باسم السبب

لأنه مفض إلى الحكم كالوقت للصلاة

وإن

كان ما يترتب عليه الحكم ولم يعقل تأثيره فيه ثابتا

بصنعه

أي المكلف

وذلك الحكم هو الغرض من وضعه

أي وضع ذلك المترتب عليه الحكم

فعلة

أي فذلك المترتب عليه الحكم علة للحكم

ويطلق عليه سبب مجازا كالبيع للملك وإن لم يكن

ذلك الحكم

الغرض من وضعه كالشراء لملك المتعة لا يعقل تأثيره

أي لفظ الشراء في ملك المتعة من المشتري

وليس

ملك المتعة

الغرض منه

أي من الشراء

بل

الغرض من الشراء

ملك الرقبة فسببه

أي فذلك سبب الحكم لأنه مفض إليه

وإن عقل تأثيره

أي تأثير ما يترتب عليه الحكم في الحكم

خص

ذلك المترتب عليه الحكم

باسم العلة

قال المصنف

والاصطلاح الظاهر أن ما لم يعقل تأثيره أي مناسبته بنفسه بل

إنما تعقل مناسبته

بما هو مظنته على ما قدمنا

في فصل العلة

وثبت

شرعا

اعتباره

أي اعتبار ما هو مظنته لتعلق الحكم به فمظنته

علة

له كالسفر لقصر الصلاة

وما هو مفض

إلى الحكم

بلا تأثير

فيه

سبب وإلا

لو كان المراد بالعلة ما ذكره هذا القائل

خص اسم العلة الحكمة

اصطلاحا

والاصطلاح

الأصولي

ناطق بخلافه

أي تخصيص الحكمة باسم العلة

ويطلق كل

من العلة والسبب

على الآخر مجازا

ومن إطلاقه عليه إطلاقه على التصرفات الشرعية من البيع وغيره

وأما الشرط

أي أقسامه

فما يطلق عليه

لفظ شرط

حقيقي

وهو ما

يتوقف عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت