فهرس الكتاب
لأهلها
إلى ظهور الناسخ
ووجود القاطع على أنه لا نسخ لشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
وتلك الفروع
ليست مبنيه عل الاستصحاب بل
لأن الأسباب توجب أحكاما ممتدة
من جواز الصلاة وعدم جوازها وحل الوطء والانتفاع بحسب وضع الشارع
إلى ظهور الناقض شرعا واعلم أن مدار الخلاف
في كون الاستصحاب حجة أو لا مبني
على أن سبق الوجود مع عدم ظن الانتفاء هل هو دليل البقاء فقالوا
أي الشافعية وموافقوهم
نعم فليس الحكم به
أي بالاستصحاب حكما
بلا دليل والحنفية
قالوا
لا إذ لا بد في الدليل من جهة يستلزم بها
المطلوب
وهي
أي الجهة المستلزمة له
منتفية
في حق البقاء
فتفرعت الخلافيات
بين الحنفية والشافعية
فيرث المفقود
من مات من ورثته في غيبته
عنده
أي الشافعي عملا باستصحاب حياته المفيدة لاستحقاقه
لا عندهم
أي الحنفية لأن الإرث من باب الإثبات وحياته بالاستصحاب فلا يوجب استحقاقه
ولا يورث لأنه
أي عدم الإرث
دفع
للاستحقاق فيثبت بالاستصحاب
وعلى ما حققنا عدمه أصلي
من أنه ليس بحجة أصلا وأن الدفع استمرار العدم الأصلي للأمر الطارىء إنما لا يورث
لعدم سببه
أي الإرث
إذ لم يثبت موته
أي المفقود كما هو الفرض
ولا صلح على إنكار
أي لا صحة له مع إنكار المدعى عليه عند الشافعي
لإثبات استصحاب براءة الذمة
للمدعى عليه التي هي الأصل فكانت حجة على المدعي
كاليمين وصح
الصلح على إنكار
عندهم
أي الحنفية لأن الاستصحاب لا يصلح حجة للإثبات فلا تكون براءة الذمة حجة على المدعي فيصح الصلح
ولم تجب البينة على الشفيع
على الملك المشفوع به لإنكار المشتري الملك المشفوع به للشفيع عند الشافعي لأنه متمسك بالأصل فإن اليد دليل الملك في الظاهر والتمسك بالأصل يصلح حجة للدفع والإلزام جميعا عنده
ووجبت
البينة المذكورة
عندهم
أي الحنفية لأن التمسك بالأصل لا يصلح حجة للإلزام إلى غير ذلك من الخلافيات
هذا وأما السبكي فقال واعلم أن علماء الأمة أجمعوا على أنه ثم دليل شرعي غير ما تقدم واختلفوا في تشخيصه فقال قوم هو الاستصحاب وقال قوم هو الاستحسان وقال قوم هو المصالح المرسلة ونحو ذلك
وقد علمت موارد استفعل في اللغة وعندي أن المقصود منها في مصطلح الأصوليين الاتخاذ والمعنى أن هذا باب ما اتخذوه دليلا والسر في جعل هذا الباب متخدا دون الكتاب والسنة والإجماع والقياس أن تلك الأدلة قام القاطع عليها ولم يتنازع المعتبرون في شيء منها فكان منالها لم ينشأ عن صنعهم لاجتهادهم بل أمر ظاهر وأما ما عقد له هذا الباب فهو شيء آخر قاله كل إمام بمقتضى تأدية اجتهاده فكأنه اتخذه دليلا كما قال الشافعي يستدل بالاستصحاب ومالك بالمصالح المرسلة وأبو حنيفة بالاستحسان أن يتخذ كل منهم ذلك دليلا كما يقول يحتج بكذا وهذا معنى مليح في سبب تسميته بالاستدلال والله سبحانه أعلم