فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 1303

لأهلها

إلى ظهور الناسخ

ووجود القاطع على أنه لا نسخ لشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

وتلك الفروع

ليست مبنيه عل الاستصحاب بل

لأن الأسباب توجب أحكاما ممتدة

من جواز الصلاة وعدم جوازها وحل الوطء والانتفاع بحسب وضع الشارع

إلى ظهور الناقض شرعا واعلم أن مدار الخلاف

في كون الاستصحاب حجة أو لا مبني

على أن سبق الوجود مع عدم ظن الانتفاء هل هو دليل البقاء فقالوا

أي الشافعية وموافقوهم

نعم فليس الحكم به

أي بالاستصحاب حكما

بلا دليل والحنفية

قالوا

لا إذ لا بد في الدليل من جهة يستلزم بها

المطلوب

وهي

أي الجهة المستلزمة له

منتفية

في حق البقاء

فتفرعت الخلافيات

بين الحنفية والشافعية

فيرث المفقود

من مات من ورثته في غيبته

عنده

أي الشافعي عملا باستصحاب حياته المفيدة لاستحقاقه

لا عندهم

أي الحنفية لأن الإرث من باب الإثبات وحياته بالاستصحاب فلا يوجب استحقاقه

ولا يورث لأنه

أي عدم الإرث

دفع

للاستحقاق فيثبت بالاستصحاب

وعلى ما حققنا عدمه أصلي

من أنه ليس بحجة أصلا وأن الدفع استمرار العدم الأصلي للأمر الطارىء إنما لا يورث

لعدم سببه

أي الإرث

إذ لم يثبت موته

أي المفقود كما هو الفرض

ولا صلح على إنكار

أي لا صحة له مع إنكار المدعى عليه عند الشافعي

لإثبات استصحاب براءة الذمة

للمدعى عليه التي هي الأصل فكانت حجة على المدعي

كاليمين وصح

الصلح على إنكار

عندهم

أي الحنفية لأن الاستصحاب لا يصلح حجة للإثبات فلا تكون براءة الذمة حجة على المدعي فيصح الصلح

ولم تجب البينة على الشفيع

على الملك المشفوع به لإنكار المشتري الملك المشفوع به للشفيع عند الشافعي لأنه متمسك بالأصل فإن اليد دليل الملك في الظاهر والتمسك بالأصل يصلح حجة للدفع والإلزام جميعا عنده

ووجبت

البينة المذكورة

عندهم

أي الحنفية لأن التمسك بالأصل لا يصلح حجة للإلزام إلى غير ذلك من الخلافيات

هذا وأما السبكي فقال واعلم أن علماء الأمة أجمعوا على أنه ثم دليل شرعي غير ما تقدم واختلفوا في تشخيصه فقال قوم هو الاستصحاب وقال قوم هو الاستحسان وقال قوم هو المصالح المرسلة ونحو ذلك

وقد علمت موارد استفعل في اللغة وعندي أن المقصود منها في مصطلح الأصوليين الاتخاذ والمعنى أن هذا باب ما اتخذوه دليلا والسر في جعل هذا الباب متخدا دون الكتاب والسنة والإجماع والقياس أن تلك الأدلة قام القاطع عليها ولم يتنازع المعتبرون في شيء منها فكان منالها لم ينشأ عن صنعهم لاجتهادهم بل أمر ظاهر وأما ما عقد له هذا الباب فهو شيء آخر قاله كل إمام بمقتضى تأدية اجتهاده فكأنه اتخذه دليلا كما قال الشافعي يستدل بالاستصحاب ومالك بالمصالح المرسلة وأبو حنيفة بالاستحسان أن يتخذ كل منهم ذلك دليلا كما يقول يحتج بكذا وهذا معنى مليح في سبب تسميته بالاستدلال والله سبحانه أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت