فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 1303

فالإجماع قائم من هذه الأمة بأسرها لكن كما قال المصنف رحمه الله

والأول

أي الإجماع على قتالهم

لا يجري

دليلا على تأثيم المجتهد منهم

على

قواعد

الحنفية القائلين وجوبه

أي قتالهم

لكونهم حربا علينا لا لكفرهم وإنما لهم

أي للحنفية في التأثيم

القطع بالعمومات

الدالة على ذلك

مثل ويل للكافرين ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين

وهذا القطع

إما من الصيغة

الموضوعة للعموم مثل الكافرين والخاسرين

أو

من

الإجماعات

الكائنة من الصدر الأول قبل ظهور المخالف

على عدم التفصيل

في كفرهم فإن كان خلاف المخالف مخصوصا بما اختلف فيه المسلمون من الأصول فهو محجوج بالإجماع قبله

قالوا

أي القائلون بنفي التأثيم عن المجتهد في نفي الإسلام وإن كان ممن ليس مسلما

تكليفهم

أي الكفار

بنقيض مجتهدهم

تكليف

بما لا يطاق لأنه

أي ما يؤدي إليه الاجتهاد

كيف

لأنه حكم هو إدراك أن كذا واقع أو ليس بواقع

لا فعل

اختياري للنفس ليكون مكلفا أن يأتي به على وجه كذا بعينه فهو مدفوع إليه بعد فعله الاختياري وهو النظر فليس مقدورا له فلا يكلف به

فالمكلف به اجتهاده وقد فعل الجواب منع فعله

أي لا نسلم أنه فعل ما كلف به من الاجتهاد

إذ لا شك أن على هذا المطلوب

أي الإيمان

أدلة قطعية ظاهرة لو وقع النظر في موادها لزمها

أي الأدلة القطعية المطلوب

قطعا فإذا لم يثبت

المطلوب عند مكلف

علم أنه

أي عدم ثبوته عنده

لعدم الشروط

في النظر

بالتقصير

أي بواسطته

مثلا من بلغه بأقصى فارس ظهور مدعي نبوة ادعى نسخ شريعتكم لزمه السفر إلى محل ظهور دعوته لينظر أتواتر وجوده ودعواه ثم أتواتر من صفاته وأحواله ما يوجب العلم بنبوته فإذا اجتهد جامعا للشروط قطعنا من العادة أنه

أي هذا المجتهد

يلزمه

أي اجتهاده

علمه

أي المجتهد

به

أي بهذا المدعى

لفرض وضوح الأدلة ولو اجتهد في مكانه فلم يجزم به لا يعذر لأنه

أي اجتهاده

في غير محله

أي ظهور دعوته

والحاصل أنه كلف بالنظر الصحيح ولم يفعله

على أن القول بأن الاعتقاد غير مقدور لكونه من الصفات والكيفات النفسانية والمقدور إنما هو الفعل الاختياري قال الأبهري لا يتم لأنه إن أريد بالفعل التأثير فلا نسلم أن غيره ليس مقدورا إذ العلم الكسبي مقدور مع أنه ليس تأثيرا بل من الصفات وإن أريد به ما يحصل به عقيب القدرة الحادثة ويكون أثرا لها على مذهب من يقول القدرة الحادثة مؤثرة فالاعتقاد من هذا القبيل ولهذا قالت العتزلة العلم الكسبي يتولد من النظر وعرفوا التوليد بأن يوجب فعله فعلا آخر لفاعله كيف ولو لم يكن الاعتقاد مقدورا لامتنع التكليف به

وأما الجواب

عن حجتهم كما في الشرح العضدي

بمنع كون نقيض اعتقادهم غير مقدور

لهم

إذ ذاك

أي غير المقدور لهم الذي لا يجوز التكليف به هو

الممتنع عادة كالطيران وحمل الجبل وما ذكروا من الامتناع

لتكليفهم بنقيض مجتهدهم هو امتناع بالغير أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت