فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 1303

ديانتهم لا تصح إذا لم تعتمد شرعا كديانتهم اجتماع رجلين على امرأة واحدة وديانتهم نكاح المحارم لا تعتمد شرعا لأن نكاحهن لم يكن مشروعا في شريعة آدم عليه السلام إلا لضرورة أقامة النسل حال عدم الأجانب وهم يدينون جوازه في حالة كثرة الأجانب فلا يمكن الحكم بالجواز بديانتهم ومشايخنا يقع جائزا لأن نكاحهن كان مشروعا في شريعة آدم عليه السلام حال عدم الأجانب ولم يثبت النسخ حال كثرة الأجانب فكان مشروعا في غير حالة الضرورة فقد اعتمدوا ديانتهم جواز ما كان مشروعا وقد أنكروا النسخ فلم يثبت النسخ في حقهم لأنا أمرنا بأن نتركهم وما يدينون ولهذا لم يثبت حرمة الخمر في حقهم انتهى

وهذا يفيد أن ليس في المسألة نص عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ثم يظهر أن الأوجه ما عليه العراقيون

ومنهم القدوري لا القول الآخر وان اختاره أبو زيد وذكر صاحب الهداية أنه الصحيح لأن الظاهر أن حل نكاح المحارم في الجملة في شريعة آدم عليه السلام لم يكن حكما أصليا بل كان حكما ضروريا لتحصيل النسل وإلا لم يحصل النسل أصلا ومن ثمة لم يحل في شرعه للرجل أخته التي في بطنه وحلت له أخته من بطن آخر والظاهر أنه لاندفاع الضرورة بالبعدي عن القربى وإلا لحلت القربى كالبعدي ثم لما ارتفعت الضرورة بكثرة النسل نسخ حل تلك الأخوات أيضا على أن المحكي في عامة كتب أصول الحنفية أن الكفار مخاطبون بالمعاملات في أحكام الدنيا بالاتفاق ولا خفاء في أن النكاح من المعاملات فيلزم كما قال شيخنا المصنف رحمه الله اتفاق الثلاثة على أنهم مخاطبون بأحكام النكاح غير أن حكم الخطاب إنما يثبت في حق المكلف ببلوغه إليه والشهرة تنزل منزلته وهي متحققة في حق أهل الذمة دون أهل الحرب فمقتضى النظر التفصيل

وفي البديع الكفار مخاطبون بشرائع هي حرمات عندنا هو الصحيح من الأقوال وعلى طريق وجوب الضمان وجهان

أحدهما أن الخمر وإن لم يكن مالا متقوما في الحال فهي بعرض أن تصير مالا متقوما في الثاني بالتخلل والتخليل ووجوب ضمان الغصب والإتلاف يعتمد كون المحل المغصوب والمتلف مالا متقوما في الجملة ولا نقف على ذلك للحال ألا ترى أن المهر والجحش وما لا منفعة له في الحال مضمون بالغصب والإتلاف والثاني أن الشرع منعنا عن التعرض لهم بالمنع عن شرب الخمر وأكل الخنزير حسا لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال أمرنا أن نتركهم وما يدينون وقد دانوا شرب الخمر وأكل الخنزير فلزمنا ترك التعرض لهم في ذلك ونفي الضمان بالغصب والإتلاف يفضي إلى التعرض لأن السفيه إذا علم أنه إذا غصب أو أتلف لا يؤاخذ بالضمان يقدم على ذلك وفي ذلك منعهم وتعرض لهم من حيث المعنى انتهى هذا أيضا يفيد فساد نكاح المحارم والله سبحانه أعلم فهذا هو الجهل الأول من القسم الأول من أقسام الجهل الثلاثة

وجهل المبتدع كالمعتزلة

وموافقيهم

مانعي ثبوت الصفات

الثبوتية الحقيقية من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت