فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 1303

اعتقدت المجوسية فيكون استحقاق أختها الزيادة في الميراث عليها بناء على التزامها بديانتها ولا يلتفت إلى نزاعها فيها لأنه بمنزلة نزاع الزوج في النفقة

فذهب بعضهم

وهو في طريقة الدعوى معزو إلى كثير من المشايخ

إلى أن قياس قوله

أي أبي حنيفة ينبغي

أن ترثا

والوجه أن ترث بها أيضا أي بالزوجية أو بهما أي بالزوجية والبنتية لصحة هذا النكاح عنده

وإن النفي

لإرثها بالزوجية

قولهما

أي أبي يوسف ومحمد

لعدم الصحة عندهما وقيل

أي وقال شيخ الإسلام خواهر زاده

بل

إنما لا ترث بالزوجية عنده

لأنه

أي نكاح المحارم

إنما تثبت صحته فيما سلف

أي في شريعة آدم عليه السلام

ولم يثبت كونه

أي نكاحهن

سببا للإرث

في دينه فلا يثبت سببا للميراث في اعتقادهم وديانتهم لأنه لا عبرة لديانة الذمي في حكم إذا لم يعتمد على شرع ومشى عليه في المحيط ومن هنا ما في التلويح المراد بالديانة المعتقد الشائع الذي يعتمد على شرع في الجملة

والقاضي

أبو زيد

الدبوسي

قال لا ترث البنت الزوجة بالنكاح

لفساده

أي النكاح

في حق

البنت

الأخرى لأنها

أي الأخرى

إذا نازعتها

أي البنت الزوجة

عند القاضي

في استحقاقها

الإوث بالزوجية

دل أنهم لم تعتقده

أي جواز النكاح واستحقاق الإرث مبني على النكاح الصحيح ولم يوجد في حقها وهذا بخلاف الزوج إذا نازع عند القاضي بأن لا ينفق عليها بعد النكاح فإنه لا يصح منه لما سنذكر قال المصنف

ومقتضاه

أي المذكور لأبي زيد

أنها

أي البنت الأخرى

لو سكتت

عن منازعة أختها الزوجة في استحقاقها الإرث بالزوجية

ورثت

البنت الزوجة بالزوجية أيضا

ولا يعرف عنه

أي عن أبي حنيفة

تفصيل

في أن البنت الزوجة لا تستحق بالزوجية إرثا ثم لما كان يرد على تعليل إيجاب النفقة لها على الزوج بأنه لدفع الهلاك عنها كما تقدم أن ما يكون ثبوته بطريق الدفع لا يكون بدون الحاجة والزوجة هنا تستحق النفقة وإن لم تكن محتاجة إليها لكونها غنية وقد أجيب بأن الحاجة الدائمة بدوام حبس الزوج لا يردها المال المقدم للزوجة فتتحقق الحاجه لا محالة فيكون وجوبها لدفع الهلاك ولا يخفي ما فيه واختار بعضهم طريقا غير هذا فوافقه المصنف عليه وأشار إليه بقوله

والحق في النفقة أن الزوج أخذ بديانته الصحة

لنكاح محرمة حيث نكحها لأن بذلك التزم النفقة عليها وديانته حجة عليه

فلا يسقط حق غيره

وهو النفقة على البنت الزوجة

لمنازعته بعده

أي النكاح في ذلك وإنما يسقط عنه بإسقاط صاحب الحق ولم يوجد

بخلاف من ليس في نكاحهما

كذا وقع في عبارة فخر الإسلام ثم صدر الشريعة والمراد من ليس مشاركا للبنت الزوجة وأبيها الزوج في النكاح له والأظهر من ليس في نكاحه

وهو البنت الأخرى

التي ليست بمنكوحة له لفوات الالتزام منها في هذا بخصوصه ابتداء وانتهاء

هذا وفي المحيط وكل نكاح حرم لحرمة المحل كنكاح المحارم والجمع بين خمس نسوة وبين الأختين لا يجوز عندهما واختلفوا على قول أبي حنيفة فمشايخ العراق يقع فاسد لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت