فهرس الكتاب
صحيحا فرفع أحدهما لا يرجحه على الآخر بل يعارضه فيبقى على الصحة بخلاف إسلام أحدهما فإنه وإن عارض الباقي لتغير اعتقاده يترجح عليه لما تقدم في السكر مخرجا موقوفا ومرفوعا الإسلام يعلو ولا يعلى
ولو دخل
المجوسي
بها
أي بزوجته التي هي محرم منه
ثم أسلم حد قاذفها
والوجه قاذفة كما كانت عليه النسخة أولا وأحسن من هذا ثم أسلما حد قاذفهما عند أبي حنيفة أيضا لإحصانهما بناء على صحة النكاح عنده ولا يحد عندهما لعدم احصانهما بناء على بطلان النكاح عندهما فإن قيل إذا كانت ديانتهم معتبرة في ترك التعرض فيجب أن يتركوا على ديانتهم في الربا قلنا ليست ديانتهم مطلقا معتبرة في ترك التعرض لهم بل الديانة الصحيحة بالنسبة إليهم وليست ديانتهم تناول الربا صحيحة كمأ أشار إليه بقوله
بخلاف الربا لأنهم فسقوا به
أي بالربا
لتحريمه عليهم قال تعالى { وأخذهم الربا وقد نهوا عنه } وروى القاسم بن سلام عن أبي المليح الهذلي أن النبي صلى الله عليه وسلم صالح أهل نجران وكتب لهم كتابا وساقه وفيه ولا تأكلوا الربا فمن أكل منكم الربا فذمتي منه بريئة
وأورد
على أبي حنيفة
أن نكاح المحارم كذلك
أي ليست ديانتهم به صحيحة فلا يكون نكاحهن صحيحا فلا يحد قاذفهما بعد إسلامهما إذا دخل بها في الكفر ولا تجب به النفقة
لأنه
أي جواز نكاحهن
نسخ بعد آدم في زمن نوح فيجب أن لا يصح كقولهما فلا حد ولا نفقة إلا أن يقال بعد ثبوته
أي نسخ جواز نكاحهن
المراد من تدينهم ما اتفقوا عليه
أي ما كان شائعا من دينهم متفقا عليه فيما بينهم وردت به شريعتهم أم لم ترد حقا كان أو باطلا ونكاح المحارم في زمن المجوس وإن كان باطلا غير ثابت في كتابهم شائع فيما بينهم فلم تثبت حرمته عندهم فيكون ديانة لهم بخلاف الربا عند اليهود فإن حرمته ثابتة في التوراة فارتكابهم اياه فسق منهم لا ديانة اعتقدوا حله وليس المراد بمعتقدهم ما يعتقده بعض منهم كما أشار إليه بقوله
بخلاف انفراد القليل بعدم حد الزنا ونحوه
فإنه لا يكون دافعا أصلا
ولأن أقل ما يوجب الدليل ك { حرمت عليكم أمهاتكم } الآية
الشبهة
لعدم الصحة في حقهم
فيدرأ الحد
بها إذا سلمنا صحة نكاح المحارم وكونها حكما أصليا
وفرق
أبو حنيفة
بين الميراث والنفقة فلو ترك
المجوسي
بنتين إحداهما زوجته فالمال بينهما نصفان أي باعتبار الرد
مع فرضهما
لأنه
أي الميراث
صلة مبتدأة لا جزاء لدفع الهلاك بخلاف النفقة
فإن وجوبها لدفع الهلاك عن المنفق عليه لأن سببها عجز المنفق عليه ومن أسباب العجز الاحتباس الدائم فإن دوامه بلا إنفاق يؤدي إلى الهلاك عادة والمرأة محبوسة على الدوام لحق الزوج فتكون نفقتها عليه لدفع هلاكها فتكون ديانتها محبوسة لحقه على الدوام دافعة للهلاك لا موجبة عليه شيئا
فلو وجب إرث
البنت
الزوجة
بالزوجية
بديانتها
بالزوجية
كانت
ديانتها
ملزمة على
البنت
الأخرى
زيادة الميراث
والزيادة دافعة لا متعدية وأورد أن الأخرى دانت به
أي بجواز نكاح أختها حيث