فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 1303

عذرا إلا أن الشرع أمر بأن لا يعرض له بعقد الذمة فكل ما يرجع إلى ترك التعرض يثبت في حقه وما يرجع إلى التعرض لا يثبت في حقه

وضمنوه

أي الحنفية متلفها مثلها إن كان ذميا وقيمتها إن كان مسلما وبه قال مالك

لا للتعدي

لديانة الكافر الذمي حلها

بل لبقاء التقوم

لها

في حقهم

أي أهل الذمة كما يشير إليه ما أخرج عبد الرزاق وأبو عبيد وعن سعيد بن عفلة بلغ عمر أن عماله يأخذون الجزية من الخمر فناشدهم ثلاثا فقال له بلال إنهم ليفعلون ذلك قال فلا تفعلوا ولوهم بيعها زاد أبو عبيد وخذوا أنتم من الثمن وأخرجه أبو يوسف في كتاب الخراج بلفظ ولو أربابها بيعها ثم خذوا الثمن منهم ومن أتلف مالا متقوما في حق المتلف عليه وجب أن يضمن كإتلاف الشيء المتفق على ماليته وتقومه بخلاف الميتة حتف أنفها فإن أحدا من أهل الأديان لا يدين تمولها

ولأن الدفع عن النفس والمال بذلك

أي بالتضمين لأن المتلف إذا علم أنه إذا أتلف لا يؤاخذ بالضمان أقدم على الإتلاف والدفع واجب

فهو

أي التضمين

من ضرورته

أي الدفع ثم إذا وجب الضمان وهي من المثليات فعلى المتلف الذمي مثلها لأنه غير ممنوع من تملكها وتمليكها وعلى المسلم قيمتها لأنه ممنوع من تمليكها والقيمة غيرها

ثم قال أبو حنيفة ومنع

التدين

تناول الخطاب إياهم

في أحكام الدنيا

مكرابهم

وهو الأخذ على غرة

واستدراجا لهم

وهو تقريب الله تعالى العبد إلى العقوبة بالتدريج على وجه لا شعور للعبد به كالطبيب يترك مداواة المريض ولا يمنعه من التخليط عند يأسه من البرء لا تخفيفا عليه

فيما يحتمل التبدل كخطاب لم يشتهر فلو نكح مجوسي بنته أو أخته صح في أحكام الدنيا فلا تفرق بينهما لا إن ترافعا إلينا

لانقيادهما لحكم الإسلام حينئذ فيثبت حكم الخطاب في حقهما كما أشار إليه قوله تعالى { فإن جاؤوك فاحكم بينهم }

لا

إن رفع

أحدهما

صاحبه إلينا

خلافا لهما

أي لأبي يوسف ومحمد

في

نكاح

المحارم

لأنهما وإن وافقا أبا حنيفة على أن ما لإباحته أصل قبل شريعتنا يبقى عليه في حقهم لقصر الدليل عنهم فيه باعتبار ديانتهم وذلك كالخمر والخنزير فقالا يقومان في حقهم لإباحتهما قبل شريعتنا فيبقيان على الإباحة والتقوم والضمان كقول أبي حنيفة فهما يخالفانه فيما ليس لإباحته أصل قبل شريعتنا فقالا لا يصح في حقهم أيضا ونكاح المحارم من هذا القبيل

لأنه

أي جواز نكاحهن

لم يكن حكما ثابتا

قبل الإسلام

ليبقى

النكاح عليه

لقصر الدليل

عنهم بالديانة بل حين وقع وقع باطلا وإنما تركنا التعرض لهم لتدينهم ذلك وفاء بالذمة

وفي مرافعة أحدهما

صاحبه إلينا أيضا فقالا يفرق بينهما لزوال المانع من التفريق بانقياد أحدهما لحكم الإسلام قياسا على إسلامه ومن ثمة لا يتوارثون بهذه الأنكحة إجماعا ولو كانت صحيحة لتوارثوا بها ووجه قول أبي حنيفة العمل بظاهر الأمر بتركهم وما يدينون استدراجا لهم كما أشار إليه المصنف وإذا كان الفرض أنهم يدينون نكاح المحارم فيكون صحيحا على أنه قد كان مشروعا في شريعة آدم عليه السلام ثم إذ كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت