فهرس الكتاب
قدمناه في فصل شروط الراوي وعنه صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد فاشهدوا له بالإيمان فإن الله تعالى يقول إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر رواه ابن ماجه والترمذي وفي لفظ للترمذي بعباد وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه إلا أنهما قالا فاشهدوا عليه بالإيمان قال ابن حبان أي اشهدوا له وقال الحاكم لم يختلفوا في صحة هذه الترجمة وصدق رواتها
وجمع بينه
أي هذا الحديث
وبين
حديث افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة و
ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين
فرقة رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وللترمذي ورواية لأبي داود ملة مكان فرقة ولأحمد ورواية لأبي داود ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة وللترمذي كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي وقال حديث حسن صحيح ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
وقد احتج مسلم بمحمد بن عمر واستدركه عليه الذهبي بأنه لم يحتج به منفردا ولكن مقرونا بغيره وللحديث طرق كثيرة من رواية كثير من الصحابة بألفاظ متقاربة
أن التي في الجنة المتبعون في العقائد والخصال وغيرهم يعذبون والعاقبة الجنة وعدوهم من أهل الكبائر
وقد ذيل القاضي عضد الدين المواقف بذكرهم على سبيل التفصيل وهذا الحديث من معجزاته صلى الله عليه وسلم حيث وقع ما أخبر به ثم قال عطفا على قوله وللنهي
وللإجماع على قبول شهادتهم
أي المبتدعة
على غيرهم ولا شهادة لكفار على مسلم
لقوله تعالى { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا }
وعدمه
أي قبول الشهادة
في الخطابية
من الرافضة وتقدم الكلام فيهم في فصل شرائط الراوي ليس له
أي أي لكفرهم بل لتدينهم الكذب فيها لمن كان على رأيهم وحلف أنه محق
وإذ كانوا
أي المبتدعة
كذلك
أي غير كفار
وجب علينا مناظرتهم لإزالة شبهتهم وإظهار الصواب فيما نحن عليه لهم
وأورد استباحة المعصية كفر
وكثير منهم إن لم يكن عامتهم يستبيحها فيكونون كفارا
وأجيب
بأن عد فعلها مباحا إنما يكون كفرا
إذا كان عن مكابرة وعدم دليل بخلاف ما
يكون
عن دليل شرعي
فإنه لا يكون كفرا
والمبتدع مخطىء في تمسكه
بما ليس عند التحقيق بدليل لمطلوبه
لا مكابر
لمقتضى الدليل
والله تعالى أعلم بسرائر عباده
هذا والمراد بالمبتدع الذي لم يكفر ببدعته وقد يعبر عنه بالمذنب من أهل القبلة كما أشار إليه المصنف سابقا بقوله وللنهي عن تكفير أهل القبلة هو الموافق على ما هو من ضروريات الإسلام كحدوث العالم وحشر الأجساد من غير أن يصدر عنه شيء من موجبات الكفر قطعا من إعتقاد راجع إلى وجودا له غير الله تعالى أو إلى حلوله في بعض أشخاص الناس أو إنكار نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أو ذمه أو استحقاقه ونحو ذلك المخالف في أصول سواها مما لا نزاع أن الحق فيه واحد كمسألة الصفات وخلق الأعمال وعموم الإرادة وقدم