فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1303

انقضاء معناه

( حقيقة لم يصح المؤمن لغافل ونائم )

حقيقة لأنهما غير مباشرين للإيمان حينئذ سواء فسر بالتصديق أو بغيره

( والإجماع أنه )

أي على أن المؤمن

( لا يخرج بهما )

أي بالغفلة والنوم

( عنه )

أي عن كونه مؤمنا

( أجيب أنه )

أي إطلاق المؤمن على كل منهما

( مجاز )

بدليل عدم اطراده

( لامتناع كافر لمؤمن لكفر تقدم )

أي لامتناع إطلاق كافر على مؤمن تقدم كفره

( وإلا كان أكابر الصحابة كفارا حقيقة )

كما أنهم مؤمنون حقيقة

( وكذا النائم لليقظان )

يكون حقيقة كما أن اليقظان كذلك والحاصل أن ذلك مجاز وإلا لزم الاتصاف بالمتقابلين حقيقة وهو باطل

( قيل )

أي قال المحقق التفتازاني ما معناه

( والحق أنه )

أي الوصف من المؤمن وما جرى مجراه

( ليس من محل النزاع وهو )

أي محله

( اسم الفاعل بمعنى الحدوث لا )

بمعنى الثبوت ولا ما جرى مجراه كما

( في مثل المؤمن )

والكافر والنائم واليقظان والحلو والحامض

( والحر والعبد مما لم يعتبر فيه طريان )

والأولى مما يعتبر في بعضه الاتصاف به مع عدم طريان المنافي وفي بعضه الاتصاف به بالفعل البتة كما هو عبارة هذا القائل وتعقبه المصنف رحمه الله بقوله

( وقد يقال ولو سلم ) أي هذا الوصف من مؤمن ونحوه من محل النزاع

فالجواب )

من قبل أهل المجاز لأهل الحقيقة

الحق أنه إذا أجمع على أنه )

أي المؤمن

( إذا لم يخرج بهما )

أي بالنوم والغفلة

( عن الإيمان )

إذ لوحظ مجرد الوصف

( أو عن كونه مؤمنا )

إذا لوحظت الذات الموصوفة بالإيمان

( باعترافكم )

متعلق بيخرج

( بل حكم أهل اللغة والشرع بأنه )

أي الشأن

( ما دام المعنى )

كالإيمان بمعنى التصديق

( مودعا حافظة المدرك )

الذي هو المؤمن في هذا المثال

( كان )

ذلك المعنى

( قائما به )

أي بالمدرك

( ما لم يطرأ حكم يناقضه )

أي ذلك المعنى

( بلا شرط دوام المشاهدة )

والملاحظة لذلك المعنى

( فالإطلاق )

للمؤمن

( حينئذ )

أي حين نومه وغفلته إطلاق له

( حال قيام المعنى وهو )

أي وإطلاقه عليه حال قيام المعنى به إطلاق

( حقيقي اتفاقا فلم يفد )

الإطلاق عليه حينئذ

( في محل النزاع )

وهو الإطلاق عليه بعد انقضاء المعنى

( شيئا )

من مطلوبكم

( وبه )

أبي وبهذا

( يبطل الجواب )

المتقدم

( بأنه )

أي إطلاق المؤمن على المؤمن الغافل والنائم

( مجاز )

وإن ذكره ابن الحاجب وتابعه الشارحون وأردفه المحقق الشريف بأن الإجماع إنما هو على إطلاق المؤمن عليهما في الجملة وأما بطريق الحقيقة فلا وإجراء أحكام المؤمنين على النائم مثلا لا يستلزم كون إطلاقه عليه حقيقة ووجه بطلانه ظاهر

( وإثباته )

أي كون الإطلاق المذكور مجازا

( بامتناع كافر لمؤمن صحابي أو غيره الخ )

أي تقدم كفره كما تقدم أيضا

( باطل )

فإن هذا الامتناع يقتضي أن لا يصح الإطلاق لا حقيقة ولا مجازا وليس كذلك

( بل صحته )

أي إطلاق كافر على من آمن بعد كفره

( لغة اتفاق إنما الخلاف في أنه )

أي الإطلاق لغة

( حقيقة )

أو مجاز

( والمانع )

من الإطلاق عليه استعمالا حقيقة ومجازا أمر

( شرعي )

كما ذكره صاحب التحصيل وغيره وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت