فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1303

حرمة نبز المؤمن ولا سيما الصحابي بهذا الذم الذي طهره الله منه وليس الكلام باعتبار الشرع بل باعتبار اللغة

( وإذا لهم )

أي وإذا لم يكن خلاف لغة في صحة إطلاق كافر على من آمن بعد كفر فلأهل الحقيقة

( ادعاء كونه )

أي إطلاق كافر على من آمن بعد كفر

حقيقة )

أي إطلاقا حقيقيا لغويا

( مع صحة إطلاق الضد )

وهو مؤمن في هذا المثال عليه

( كذلك )

أي إطلاقا حقيقيا لغويا أيضا

( ولا يمتنع )

هذا

( إلا لو قام معناهما )

أي الضدين

( في وقت الصحتين )

أي صحة إطلاق كافر حقيقة وصحة إطلاق مؤمن حقيقة على الشخص الواحد به

( وليس المدعى )

في هذا

( سوى كون اللفظ بعد انقضاء المعنى حقيقة وأين هو )

أي إطلاق لفظ الضد

( من قيامه )

أي معنى الضد

( في الحال ليجتمع المتنافيان أو يلزم قيام أحدهما بعينه )

قال المصنف رحمه الله وحينئذ يبطل إلزام القاضي عضد الدين كونه كافرا حقيقة مؤمنا حقيقة في وقت واحد حقيقة لأنه إنما يبطل ذلك لو كان إطلاق الكافر والمؤمن في وقت واحد حقيقة لأنه يستلزم ثبوت نفس الإيمان والكفر في وقت واحد وليس كذلك لأن إحدى الحقيقتين لا يقارنها وجود المعنى بل يثبت حال انتفائه لأن الفرض كون اللفظ حقيقة بعد انقضاء المعنى فلم يلزم من كونه كافرا حقيقة مؤمنا حقيقة سوى صحة الإطلاقين الحقيقيين وليس ذلك بممتنع إلا لو استلزم اجتماع معناهما وهو منتف قلت وعلى ذا لا يستبعد جريان هذا في النائم واليقظان والحلو والحامض إلى غير ذلك وينتفي ما نظر في تعليل منع إطلاق الكافر على مسلم تقدم كفره بما ذكرناه آنفا بأن القاعدة أن امتناع الشيء متى دار إسناده بين عدم المقتضي ووجود المانع كان إسناده إلى عدم المقتضي أولى لأنه لو أسند إلى وجود المانع لكان المقتضي وجد وتخلف أثره والأصل عدمه فيكون على هذه دعوى امتناع الكافر لعدم المقتضي وهو وجود معنى الوصف حالة الإطلاق أولى من دعوى امتناعه لوجود المانع المذكور لأن أهل الحقيقة بصدد منع عدم المقتضي لأن الفرض كون اللفظ حقيقة بعد انقضاء المعنى عندهم نعم لقائل أن يقول تمام أن يكون لأهل الحقيقة الادعاء المذكور إذا لم يكن إجماع على المنع لكن ظاهر كلام الآمدي وجوده حيث قال لا يجوز تسمية القائم قاعدا والقاعد قائما للقعود والقيام السابق بإجماع المسلمين وأهل اللسان وعليه قول المحقق التفتازاني

فإن قيل إنما يمتنع ذلك لو اتحد الزمان وهو غير لازم قلنا الكلام في اللغة وبطلان ذلك معلوم لغة لكن شيخنا المصنف رحمه الله إنما ذكره على سبيل الفرض وأنه لا مانع عقلي لهم من ذلك لو ادعوه فلا ضير عليه

( قالوا )

ثالثا

( لو اشترط لكونه )

أي الوصف

( حقيقة بقاء المعنى لم يكن لأكثر المشتقات حقيقة كضارب ومخ 0 ر )

والوجه حذف ضارب فإن المقصود أن بقاء المعنى لو كان شرطا للحقيقة لم يكن للمشتقات من المصادر السيالة حقيقة فإنهما كما تقدم يمتنع وجود معانيها دفعة في زمان ولا تجتمع أجزاء معانيها في آن لأنها تدريجية التحقق لا يحصل الجزء الثاني منها حتى ينقضي الأول وهلم جرا فانتفى أن تكون حقيقة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت