فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 1303

في هذه المسألة لذهاب بعض الحفاظ إلى كونه غلطا وقال ابن عبد البر هذا الحديث إرساله أشهر انتهى وروي من وجوه لا تخلو كلها من نظر وروى ابن أبي شيبة بإسناد على شرط مسلم عن الزهري هي بدعة وأول من قضى بها معاوية وفي مصنف عبد الرزاق أخبرنا معمر سألت الزهري عن اليمين مع الشاهد فقال شيء أحدثه الناس لابد من شاهدين إلى غير ذلك وأورد لم يبق لتضعيف الحديث مجال بعد ما أخرجه مسلم

وأجيب بالمنع فإن مسلما ليس بمعصوم عن الخطأ وقد وهم في ذلك وقد أخذ عليه بمثل ذلك غير ناقد فذكر المازري أن فيه أربعة عشر حديثا مقطوعا وقال غيره أخذ على مسلم في سبعين موضعا رواه متصلا وهو منقطع ويجوز أن يطلع على أكثر من ذلك على أنه غير خاف رجحان الكتاب والسنة المشهورة على هذا الحديث مع أنه لا دلالة ظاهرة فيه على المطلوب إذ ليس فيه بيان المحكوم به والمحكوم عليه ولاكيفية السبب في ذلك ولا المستحلف من هو حتى يصح اعتبار غيره به إذ ليس هو عموم لفظ من النبي صلى الله عليه وسلم فيعتبر فيه لفظه بل هو قضية خاصه لا يدري ما هي أيضا وإذا كان قضية خاصة في شيء خاص فيجوز أن يكون على معنى متفق على جوازه وهو أن يكون قبل شهادة الطبيب أو امرأة في عيب لا يطلع عليه غير ذلك الشاهد واستحلف المشتري مع ذلك أنه ما رضي بالعيب فيكون قاضيا في رد المبيع بشاهد واحد مع يمين المشتري ويحتمل أيضا أن يكون معنى قوله قضى باليمين مع الشاهد أي مع البينة أو مع الشاهدين فإطلق اسم الشاهد وأراد به الجنس لا العدد إلى غير ذلك ومع الاحتمال يسقط الاستدلال

ثم جمهور العلماء على أن القضاء بيمين المدعي وشاهد واحد في غير الأموال لا يصح واختلفوا في الأموال فأصحابنا ومن وافقهم لا يصح أيضا والشافعي وأخرون يصح فيها والله أعلم

والتحليل

أي وكالقول بحل المطلقة ثلاثا لزوجها الأول إذا تزوجها الثاني ثم طلقها

بلا وطء

كما هو قول سعيد بن المسيب فقد روى سعيد بن منصور عنه أنه قال الناس يقولون حتى يجامعها وأما أنا فأقول إذا تزوجها نكاحا صحيحا فإنها تحل للأول

مع حديث العسيلة

وهو ما روى الجماعة عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل طلق امرأته ثلاثا فتزوجت زوجا غيره فدخل بها ثم طلقها قبل أن يواقعها أتحل لزوجها الأول قال حتى يزوق الآخر من عسيلتها ما ذاق الأول فإن قول سعيد مخالف لهذه السنة المشهودة واستغرب منه ذلك حتى قيل لعل الحديث لم يبلغه وقال الصدرالشهيد ومن أفتى بهذا القول فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وفي المبسوط ولو أفتى فقيه بذلك يعزر

والإجماع

أي وجهل من عارض مجتهده الإجماع

كبيع أمهات الأولاد

أي جوازه كما ذهب إليه داود الظاهري

مع إجماع المتأخر من الصحابة

والوجه من التابعين على عدم جواز بيعهن كما عليه الأئمة الأربعة لما تقدم في الإجماع من اختلاف الصحابة في جوازه وإجماع التابعين على منعه

فلاينفد القضاء بشيء منها

أي من حل متروك التسمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت