فهرس الكتاب
في هذه المسألة لذهاب بعض الحفاظ إلى كونه غلطا وقال ابن عبد البر هذا الحديث إرساله أشهر انتهى وروي من وجوه لا تخلو كلها من نظر وروى ابن أبي شيبة بإسناد على شرط مسلم عن الزهري هي بدعة وأول من قضى بها معاوية وفي مصنف عبد الرزاق أخبرنا معمر سألت الزهري عن اليمين مع الشاهد فقال شيء أحدثه الناس لابد من شاهدين إلى غير ذلك وأورد لم يبق لتضعيف الحديث مجال بعد ما أخرجه مسلم
وأجيب بالمنع فإن مسلما ليس بمعصوم عن الخطأ وقد وهم في ذلك وقد أخذ عليه بمثل ذلك غير ناقد فذكر المازري أن فيه أربعة عشر حديثا مقطوعا وقال غيره أخذ على مسلم في سبعين موضعا رواه متصلا وهو منقطع ويجوز أن يطلع على أكثر من ذلك على أنه غير خاف رجحان الكتاب والسنة المشهورة على هذا الحديث مع أنه لا دلالة ظاهرة فيه على المطلوب إذ ليس فيه بيان المحكوم به والمحكوم عليه ولاكيفية السبب في ذلك ولا المستحلف من هو حتى يصح اعتبار غيره به إذ ليس هو عموم لفظ من النبي صلى الله عليه وسلم فيعتبر فيه لفظه بل هو قضية خاصه لا يدري ما هي أيضا وإذا كان قضية خاصة في شيء خاص فيجوز أن يكون على معنى متفق على جوازه وهو أن يكون قبل شهادة الطبيب أو امرأة في عيب لا يطلع عليه غير ذلك الشاهد واستحلف المشتري مع ذلك أنه ما رضي بالعيب فيكون قاضيا في رد المبيع بشاهد واحد مع يمين المشتري ويحتمل أيضا أن يكون معنى قوله قضى باليمين مع الشاهد أي مع البينة أو مع الشاهدين فإطلق اسم الشاهد وأراد به الجنس لا العدد إلى غير ذلك ومع الاحتمال يسقط الاستدلال
ثم جمهور العلماء على أن القضاء بيمين المدعي وشاهد واحد في غير الأموال لا يصح واختلفوا في الأموال فأصحابنا ومن وافقهم لا يصح أيضا والشافعي وأخرون يصح فيها والله أعلم
والتحليل
أي وكالقول بحل المطلقة ثلاثا لزوجها الأول إذا تزوجها الثاني ثم طلقها
بلا وطء
كما هو قول سعيد بن المسيب فقد روى سعيد بن منصور عنه أنه قال الناس يقولون حتى يجامعها وأما أنا فأقول إذا تزوجها نكاحا صحيحا فإنها تحل للأول
مع حديث العسيلة
وهو ما روى الجماعة عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل طلق امرأته ثلاثا فتزوجت زوجا غيره فدخل بها ثم طلقها قبل أن يواقعها أتحل لزوجها الأول قال حتى يزوق الآخر من عسيلتها ما ذاق الأول فإن قول سعيد مخالف لهذه السنة المشهودة واستغرب منه ذلك حتى قيل لعل الحديث لم يبلغه وقال الصدرالشهيد ومن أفتى بهذا القول فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وفي المبسوط ولو أفتى فقيه بذلك يعزر
والإجماع
أي وجهل من عارض مجتهده الإجماع
كبيع أمهات الأولاد
أي جوازه كما ذهب إليه داود الظاهري
مع إجماع المتأخر من الصحابة
والوجه من التابعين على عدم جواز بيعهن كما عليه الأئمة الأربعة لما تقدم في الإجماع من اختلاف الصحابة في جوازه وإجماع التابعين على منعه
فلاينفد القضاء بشيء منها
أي من حل متروك التسمية