فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 1303

عمدا ومن جواز ييع أمهات الأولاد وأما هذا فقد تقدم في الإجماع ما فيه من اختلاف

وأن هذا هو الأظهر من الروايات عنهم وما نبهنا عليه من عدم نفاذ قضاء قاض من قضاة زماننا به ولو نفذه جم غفير منهم وأما عدم نفاذ وجود التحليل بلا وطء وعدم نفاذ القضاء بشاهد ويمين المدعي فظاهر لمخالفة كل منهما ظاهر الكتاب والسنة المشهورة إلا أن كون القضاء بشاهد ويمين المدعي لا ينفذ بل يتوقف على إمضاء قاض آخر هو المذكور في أقضية الجمع وفي بعض المواضع ينفذ مطلقا وأما عدم نفاذ القضاء بحل متروك التسمية عمدا فهو المذكور لكثير من غير حكاية خلاف وفي المحيط ذكر في النوادر أنه ينفذ عند أبى حنيفة خلافا لأبي يوسف وفي الخلاصة وأما القضاء بحل متروك التسمية عمدا فجائز عندهما وعند أبي يوسف لا يجوز وهو ظاهر الهداية مع إفادة أن عليه المشايخ

وكترك العول

كما ذهب إليه ابن عباس وخرجناه في الإجماع

وربا الفضل

أي القول بحله كما صح عن ابن عباس وقد روي رجوعه عنه فأخرج الطحاوي عن أبي سعيد الخدري قلت لابن عباس أرأيت الذي يقول الدينارين بالدينار والدرهم بالدرهمين أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما فقال ابن عباس أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت نعم فقال إني لم أسمع هذا إنما أخبرنيه أسامة بن زيد وقال أبو سعيد ونزع عنها ابن عباس فلا ينفذ القضاء بشيء منهما أيضا لمخالفة الأول الإجماع والثاني النص والإجماع وعلى هذا فقد كان الأولى تأخير قوله فلا ينفذ القضاء بشيء منها إلى ما بعدهما ثم كما قال المصنف رحمه الله في فتح القدير يراد بالكتاب المجمع على مراده أو ما يكون مدلول لفظه ولم يثبت نسخه ولا تأويله بدليل مجمع عليه فالأول مثل { حرمت عليكم أمهاتكم } فلو قضى قاض بحل أم امرأته كان باطلا لا ينفذ والثاني مثل { ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه } فلا ينفذ الحكم بحل متروك التسمية عمدا وهذا لا ينضبط فإن النص قد يكون مؤولا فيخرج عن ظاهره فإذا منعناه يجاب بأنه مؤول بالمذبوح للأنصاب أيام الجاهلية فيقع الخلاف في أنه مؤؤل أو ليس بمؤول فلا يكون حكم أحد المتناظرين بأنه غير مؤول قاضيا على غيره بمنع الاجتهاد فيه نعم قد يترجح أحد القولين على الآخر بثبوت دليل التأويل فيقع الاجتهاد في بعض أفراد هذا القسم أنه مما يسوغ فيه الاجتهاد أولا ولذا يمنع نفاذ القضاء في بعض الأشياء ويجيزونه وبالعكس ولا فرقا في كونه مخالفا للإجماع بين أن يكون على الحكم أو على تأويل السمعي

قلت ثم لقائل أن يقول المجتهد فيه المعارض لمدلول أحد هذه الأصول الثلاثة المحكوم بعد اعتباره حتى إن القضاء لا ينفذ إما أن يكون معارضا لما كان من الكتاب قطعى الدلالة غير منسوخ أو ما كان من السنة كذلك متواتر الثبوت أو ما كان من الإجماع قطعي الثبوت والدلالة وهذا لا شك فيه لكن في صدور هذا من المجتهد بعد عظيم لأن استحلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت