فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1303

مخالفة كل من هذه كفر فلا ينبغي أن يكون المراد وإما أن يكون معارضا لما كان من الكتاب أو السنة ظني الدلالة سواء كانت السنة قطعية الثبوت أو لا أو من الإجماع ما كان ظني الثبوت أو الدلالة وهذا في عدم نفاذ الحكم بمعارضه مطلقا نظر ظاهر وفي بعض شروح الجامع للمشايخ المتقدمين جملة قضاء القضاة على ثلاثة أقسام قسم منه أن يقضي بخلاف النص والإجماع وهذا باطل ليس لأحد أن يجيزه ولكل واحد من القضاة نقضه إذا رفع إليه

وقسم منه أن يقضي في موضع مختلف فيه وفي هذا ينفذ قضاؤه وليس لأحد نقضه

وقسم منه أن يقضي بشيء يتعين فيه الخلاف بعد القضاء أي يكون الخلاف في نفس القضاء فبعضهم يقولون نفذ قضاؤه وبعضهم يقولون بل يتوقف على إمضاء قاض آخر إن أجازه جار ويصير كأن القاضي الثاني قضى في مختلف فيه وليس للثاني نقضه وإن أبطله الثاني بطل وليس لأحد يجيزه انتهى وبعد إحاطة العلم بما ذكرناه لا يخفى ما في القسم الأول من النظر عند تحقيق النظر ثم إذا عرف هذا فلا خفاء في أن ما عدا التحليل بلا وطء من المجتهدات الأول ليس شيء منها معارضا لنص قطعي الثبوت والدلالة والإجماع كذلك فلا يكون القضاء به باطلا قطعا وإنما الشأن في أنه هل ينفذ من غير توقف على إمضاء قاض آخر أو يتوقف نفاذه عليه والذي يظهر أن القضاء بحل متروك التسمية عمدا وبشاهد ويمين المدعي ينفذ من غير توقف على إمضاء قاض آخر وببيع أمهات الأولاد لا ينفذ ما لم يمضه قاض آخر وأما القضاء بالتحليل بلا وطء بحكمه من جهة عدم النفاذ أصلا ومن جهة النفاذ مبني على أن اشتراط الوطء فيه بعد ابن المسيب ثابت بإجماع قطعي أو ظني للعلم بانتفاء النص القطعي الدلالة عليه فإن قيل بإجماع ظني لم ينفذ حتى يمضيه قاض آخر وإن قيل بإجماع قطعي وهو الأظهر وكيف لا وقد صار من ضروريات الدين فهو باطل قطعا وكذا الجواب بحل ربا الفضل وترك العول ثم حيث قلنا ينفذ القضاء بكذا أو يتوقف نفاذ القضاء به على إمضاء قاض آخر فهو بالنسبة إلى هذه الأزمان إذا كان ذلك من قاضي مذهب مقلده صح القضاء به على التقدير الأول وامضاء ذلك القضاء على التقدير الثاني لما أشرنا إليه في الإجماع من أن قضاة هذه الأزمان إنما فوض إلى كل منهم القضاء بمذهب مقلده من الأئمه الأربعة فلا ولاية له في القضاء بمذهب غير مقلده وإذن ففي هذه الأزمان لا سبيل بحال إلى نفذا القضاء ببيع أمهات الأولاد ولا بوجود التحليل بلا وطء ولا بحل ربا الفضل ولا بترك العول ولو فرض وقوع قضاء قضاة الأقطار به وتنفيذهم له وما ذكر من نفاذ بعض ذلك لو وقع فهو بالنسبة إلى القاضي المجتهد المفوض إليه الحكم باجتهاده على ما في ذلك من خلاف فليتنبه له والله سبحانه أعلم وهذا هو الجهل الرابع من القسم الأول من أقسام الجهل الثلاثة

القسم

الثاني

من أقسام الجهل الثلاثة

جهل يصلح شبهة

دارئة للحد والكفارة وعذرا في غيرهما وكان الأولى ذكره مثال هذا

كالجهل في موضع اجتهاد صحيح بأن لم يخالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت