فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 1303

اعتباره صحة إطلاقه ثم عليه أن يقال إن قيل يدل على انعقاد بيعه صحيحا فإنما يتم أن لو كان مستعملا في معناه الحقيقي شرعا وهو المال المتقوم شرعا المعتاض به عما هو كذلك بإذن الشارع وهو محل النزاع ثم أنى يتم مع قوله سحت وفي رواية لمسلم خبيث وإشراكه مع مهر البغي وحلوان الكاهن في هذا الوصف وإن قيل يدل على انعقاده فاسدا حتى كان مفيدا للملك بالقبض مطلوب التفاسخ رفعا للمعصية كما في غيره من البيوع الفاسدة كما هو مقتضى تجريد انظر إلى ما هو الأصل في باب النهي كما سيعرف ثمة إن شاء الله تعالى فهو خلاف المصرح به لأهل المذهب وكون أدلة خارجية في نفس الأمر تفيد كون بيعه جائزا من غير فساد لا يوجب كون لفظ الثمن في هذا الحديث وأشباهه مشيرا أو مقتضيا ذلك وليس الكلام إلا بالنظر إليه من حيث هو فليتأمل

( وآية أحل لكم ليلة الصيام على الإصباح جنبا )

أي وكدلالة قوله تعالى { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم } الآية على جواز أن يصبح المباشر في ليل رمضان جنبا صائما لإباحة هذا النص المباشرة له في آخر جزء من الليل كما في غيره وهو يستلزم طلوع الفجر عليه جنبا لعدم تمكنه من الاغتسال قبله حينئذ ثم هو مكلف بالصوم من طلوعه فيجتمع له وصفا الجنابة والصوم ويستلزم هذا أيضا عدم منافاتهما وهذا ليس المعنى المقصود من سياق الآية وإنما المقصود منه إباحة المباشرة والأكل والشرب في جميع أجزاء الليل الذي هو المعنى العباري ثم الصريح الصحيح من السنة مؤكد لهذه الإشارة القرآنية كما هو مذكور في موضعه

( وظهر )

من هذه الأمثلة للإشارة السالمة من التعقب

( أنها )

أي الإشارة الدلالة

( الالتزامية )

للمعنى المراد من اللفظ التي لم تقصد بسوقه ويحتاج الوقوف عليها إل تأمل ومن ثمة قال قال

( وإن خفي )

اللزوم حتى احتاج إلى تأمل وجرى فيه خلاف لأن الفقهاء لا يشرطون في الالتزامية اللازم البين فضلا عنه بالمعنى الأخص بل الثبوت في نفس الأمر احتاج إلى تأمل وفكر أولا وإن المعنى الإشاري لازم متأخر لمعنى اللفظ غير مسوق له يحتاج الوقوف عليه إلى تأمل فحينئذ لا إشارة إلا مع عبارة كما ذكره المصنف

( فإن لم يرد )

باللفظ

( سواه )

أي اللازم

( فكان )

اللفظ في ذلك المراد

( مجازا )

حينئذ لاستعماله في غير ما وضع له

( لزم )

أن تكون دلالة اللفظ على ذلك المعنى اللازم

( عبارة لأنه المقصود بالسوق )

لا إشارة لأن المعنى الإشاري لا يكون مقصودا بالسوق أصلا

( وكذا في الجزء )

أي وكذا استعمال اللفظ في جزء معناه الموضوع له إذا لم يرد به سواه حتى كان مجازا فيه لا تكون دلالته عليه إلا عبارة لكونه المقصود بالسوق والمعنى الإشاري لا يكون مقصودا به أصلا قال المصنف وكذا كل معنى مجازي ولو كان مدلول الإشارة إذا استعمل اللفظ فيه صار عبارة فيه لصيرورته مقصودا باللفظ اه فتنفرد العبارة عن الإشارة

( وإن دل )

اللفظ

( على حكم منطوق )

أي على كونه

( لمسكوت لفهم مناطه )

أي ذلك الحكم

( بمجرد فهم اللغة فدلالة )

أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت