فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 1303

حتى لو صلى المسافر الرباعية إماما أو منفردا أربعا إن أتى بالقعدة الأولى أساءن وإن لم يأت بها فسدت صلاته ويشهد لهم ما في الصحيحين عن عائشة قالت فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر لفظ البخاري ويشكل بظاهر الآية وهو الحامل لبعضهم على القول بأن المراد بالقصر فيها قصر الأحوال لا الذات يعني إباحة الصلاة بالإيماء مع تخفيف القراءة والتسبيحات لا أعداد الركعات والحديث ينبو عنه سياقا ونصا

والذي سنح للعبد الضعيف غفر الله تعالى له في الجمع بين ظاهر الكتاب والسنة أن يقال والله سبحانه أعلم لما تقررت الزيادة في الإقامة كان مظنة أن يكون في السفر كذلك لأن الأصل عدم اختلاف الإقامة والسفر في الأحكام فأبانت الآية اختلافهما في هذا الحكم وسمت تقرير الحالة الأولى قصرا نظرا إلى ما استقر الحال عليه إقامة وخرج التقييد بالشرط مخرج الغالب لأنه الغالب من حالهم وقت نزولها وإنما تعجبا لظنهما ثبوت الزيادة في حق المسافر الغير الخائف بالنظر إلى ما هو الأصل من عدم اختلاف المقيم والمسافر في الأحكام ومن كون الشرط غير خارج مخرج الغالب وكان ترك الزيادة في السفر مطلقا كما وقعت في الإقامة مطلقا صدقة من الله وصدقة الله لا ترد فانزاح الإشكال

( وإن في القول به تكثير الفائدة )

أي ومن أدلة مثبتيه المزيفة عليه مطلقا هذا لاشتماله على النفي عن المسكوت بخلاف عدم القول به لاقتصاره على الحكم للمذكور وما كثرت فائدته راجح على ما ليس كذلك لملاءمته لغرض العقلاء

ونقض )

هذا الدليل نقضا إجماليا

( بلزوم الدور )

والمعترض به الآمدي وحاصله لو صح ما ذكرتم لزم أن تتوقف دلالة اللفظ على المفهوم على تكثير الفائدة وهو يتوقف على دلالة اللفظ على المفهوم أما الأولى فلأن دلالته على النفي تتوقف على وضعه له وهو يتوقف على تكثير الفائدة لأنه جعل وضعه له معللا بتكثيرها فيكون علة لوضعه له والمعلول متوقف على علته وأما الثانية فلأن تكثير الفائدة إنما هو بواسطة دلالة اللفظ على الثبوت للمنطوق والنفي عما عداه فمتى لم يدل إلا على الثبوت للمنطوق لا غير لم يكن فيه تكثيرها وهذا دور ظاهر

( وليس )

هذا النقض

( بشيء

قادح في صحة الدليل المذكور

( لظهور أن الموقوف عليه الدلالة )

أي دلالة اللفظ على النفي عن المسكوت

( وتعلقها )

أي تعقل الواضع كثرة الفائدة

( واقعة )

في وضع اللفظ للنفي عن المسكوت مع الثبوت للمذكور ثم وضعه لذلك لا حصول كثرة الفائدة المسبب عن الوضع المذكور

( وتحققها )

أي وحصول كثرة الفائدة في الخارج

( هو الموقوف عليها )

أي على الدلالة التي هي فرع الوضع المذكور فلا دور لاختلاف جهتي التوقف

( بل الجواب ) عن النقض المذكور

( ما تقدم )

من أنه يلزمه إثبات اللغة بالفائدة وهو باطل فالملزوم مثله

( وإنه لو لم يكن المسكوت مخالفا لزم حصول الطهارة قبل السبع في طهور إناء أحدكم )

أي ومن أدلة مثبتيه المزيفة على مفهوم العدد منه أيضا أنه لو لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت