فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1303

يكن المسكوت مخالفا للمذكور في حكمه للزم حصول طهارة الإناء الذي ولغ الكلب فيه قبل أن يغسل سبعا فيما في صحيح مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا

طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب

( والتحريم )

أي وحصول تحريم نكاح الشخص من لم يقم به موجب من موجبات التحريم عليه إذا اشتركا في الرضاع في مدته

( قبل الخمس في خمس رضعات يحرمن )

أي قبل خمس رضعات فيما في صحيح مسلم وغيره عن عائشة موقوفا عليها كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات يحرمن فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهي فيما نقرا من القرآن لأنه لا واسطة بين النفي والإثبات والفرض أنه لا يدل على النفي فيكون الثابت الإثبات وهو ما ذكرنا

( ويلزم تحصيل الحاصل )

حينئذ في كليهما لحصول كل من الطهارة والتحريم قبل السبع والخمس وتحصيل الحاصل محال فإثبات السبع الطهارة والخمس التحريم كذلك وهو يناقض النص المفيد لكل من إثبات السبع الطهارة والخمس التحريم

( وأجواب منع الملازمة )

أي لا نسلم أنه لو لم يدل اللفظ على النفي عن المسكوت لزم حصول الطهارة والتحريم قبل السبع والخمس فيهما

( بل اللازم )

فيهما على هذا التقدير

( عدم الدلالة على نفي الطهارة والتحريم )

قبل وجود السبع والخمس

( وإنما يلزم ما ذكر )

من التحريم قبل الخمس

( لو لم يكن الأصل )

فيمن قام به هذا الأثر

( عدم التحريم )

لكن الفرض أن الأصل فيه عدم التحريم

( فيبقى )

هذا الأصل فيه مستمرا

( إلى وجود ما علق به )

وهو خمس رضعات

( ضده )

وهو التحريم

( وكذا صارت النجاسة متقررة بالدليل فيبقى كذلك )

أي إنما يلزم طهارة الإناء قبل السبع لو لم يكن الأصل المتقرر له بعد الولوغ فيه النجاسة بدليلها وهو العلم به وإن كان الأصل فيه قبل الولوغ الطهارة لكن الأصل المتقرر له إنما هو ذلك فتبقى النجاسة مستمرة إلى وجود ما علق به وهو الغسل سبعا ضدها وهو الطهارة هذا كله بالنسبة إلى الشافعية

( وأما الحنفية فالتحريم )

بالرضاع لا يتوقف عندهم على خمس بل يثبت

( بقليله والطهارة قبله )

أي طهارة الإناء الذي ولغ الكلب فيه لا تتوقف على السبع بل تثبت قبل السبع

( بالثلاث )

على ما ذكره الحاكم في إشاراته وهو أيضا مقتضى نقل بعضهم عن أبي حنيفة وجوبها واستحباب الأربعة بعدها وبغلبة ظن زوالها على ما ذكره الوبري فإنه قال لا توقيت في غسلها بل العبرة فيه الأكبر الرأي ولو مرة ونقله النووي عن أبي حنيفة وبعضهم عنه وعن أصحابه

( وهما )

أي توقف التحريم بالرضاع على خمس وطهارة الإناء الذي ولغ فيه الكلب على سبع عندهم

( منسوخان اجتهادان )

منهم

( بالترجيح )

قال المصنف أي بسبب ترجيح ما عندهم من المعارض فإن كل موضع تعارض فيه دليلان فرجح المجتهد أحدهما يلزم بالضرورة القول بمنسوخية الآخر وإلا كان تركا لدليل صحيح عن الشارع فتأمل اه

قال العبد الضعيف غفر الله تعالى له والمعارض الراجح عندهم في طهارة الإناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت